حوار مع مبدع

أبو العلا السلاموني النص هو عقل العملية المسرحية

أبو العلا السلاموني النص هو عقل العملية المسرحية

30 مشاهدة

 

أبو العلا السلاموني النص هو عقل العملية المسرحية

 ويجب إنتاج نصوص الجوائز

حوار : نهاد المدني

 

الكاتب الكبير محمد أبو العلا السلاموني خمسون عاما من العمل الجاد والعطاء لإثراء المكتبة المسرحية بأعمال إبداعية كان لها الأثر الأكبر في تغير مسار الدراما المسرحية والحركة المسرحية بشكل عام؛ فهو من أكثر كتَّابنا تميزًا وإدراكا بخطابٍ يتبناه و يقدمه  لقراءه وجمهوره  بصياغة وفكر مختلف وبأدوات مبهرة ومشوقة ومبسطة.

فهو روائي وكاتب مسرحي من الطراز الأول فهو من مواليد محافظة دمياط 1941، تخرج في كلية الآداب 1968، من أهم أعماله: مآذن المحروسة، رحلة الثأر والعذاب، رجل في القلعة، ديوان البقر، المليم بأربعة مليم، كما أن له الكثير من المسلسلات التلفزيونية مثل: البحيرات المرة، الحب فى عصر الجفاف، صفقات ممنوعة، رسالة خطرة، أحلام مسروقة، قصة مدينة، حكاية بلا بداية ولا نهاية، اللص والكلاب، كاميليا والملك، ونسر الشرق.

 تقلد الكثير من المناصب منها مدير عام إدارة المسرح بهيئة قصور الثقافة، كما نال الكثير من الجوائز حيث حصل السلاموني على جائزة الدولة في الآداب عن النص المسرحي سنة 1984، وجائزة وسام الدولة في العلوم والفنون من الطبقة الأولى سنة 1986، وجائزة أحسن نص مسرحي من معرض الكتاب الدولي بالقاهرة سنة 1992، وجائزة أحسن نص مسرحي بالفصحى من منظمة الأليسكو في مهرجان قرطاج الدولي سنة 1995، وحصل على الميدالية الذهبية لأحسن سيناريو في الدراما التلفزيونية من مهرجان القاهرة الدولي للإذاعة والتلفزيون سنة1997، وفاز بجائزة التأليف في مهرجان المسرح المصري القومي الرابع عن مسرحية (تحت التهديد) التي قدمها مسرح الهناجر، وأخيرا كانت اخر تكريماته  بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر في دورته السادسة والعشرون؛ ولهذا الحدث كان لنا معه هذا الحوار ..

 

* أولا نهنئكم ونهنئ المسرحيين بهذا التكريم المستحق، ماذا يعني التكريم بالتجريبي للكاتب أبوالعلا السلاموني ؟

 

- التكريم هو شرف لي وإضافة للعديد من التكريمات السابقة، فقد كرمت بالمهرجان القومي للمسرح وبالمركز القومي للمسرح، ومهرجان الشارقة، وكان آخر تكريم لي  هو هذا التكريم بمهرجان  القاهرة الدولي للمسرح  المعاصر والتجريبي والذي اعتبره تتويجا للتكريمات السابقة.

 

* ما الذي يتمناه السلاموني للمسرح بشكل عام ؟

 

- أتمنى الاهتمام بالنص المسرحي فاليوم نهتم فقط بالعرض المسرحي بغض النظر عن قيمة النص وهذا أصبح من سلبيات هذه المرحلة عدم الاهتمام بالنص؛ فالنص المسرحي هو عقل العملية المسرحية فاستخدام نص مسرحي جيد سيقيم عرض مسرحي جيد، وبالتالي سيكون الجمهور حريص على مشاهدة العرض.

 

* ما الرسالة التي تسعى إلى توصيلها من خلال كتابتك؟

 

- أن يكون هناك وعي لمواجهة التطرف والإرهاب فان الحرب ضد التطرف والارهاب هي في الأساس حرب فكرية، وأنا ادعو المسئولين عن المسرح أن يهتموا بهذا الجانب ويقوموا بدورهم في محاربة التطرف والإرهاب من خلال المسرح؛ فالمسرح يؤثر في الوعي لدى مشاهديه ويوصل رسالته ونحن نريد توعية الجمهور، فالتطرف لن ينتهي حتي لو واجهناه بالقوة المسلحة، لكن الوعي بالقصايا الحقيقية والفكر السليم هو الذي سيواجه فكر المتطرفين.

 

* ما هي آخر مؤلفاتك الأدبية ؟

 

- آخر مؤلفاتي "هكذا تكلم داعش "من إصدارت المطبعة الأميرية وطبع في يناير من هذا العام، ويتناول بشكل موسع قضية التطرف والإرهاب وتفكيك الفكر المتطرف وكيفية مواجهته والكفاح ضده.

 

* دائما الفن رسالة للتغيير والمسرح دائما مؤثر في حياة الشعوب وثقافتهم، فهل ترى أن المسرح ما زال يمتلك كل مقوماته للتغيير والتأثير ؟

 

- المسرح مؤثر حينما يتم استخدامه جيدا، ويكون لدي المسرح نص يحمل فكرا وقضية حقيقية، ولكن لو اقتصر المسرح على تقديم عرض بدون فكر فلن يؤثر،

 

فيجب أن يكون لدينا فكر مسرحي قائم على نص مسرحي وبالتالي تصل الرسالة إلى الجمهور فيتغير وعيه.

 

* هل لفتت نظرك مؤخرا نصوص مسرحية تستحق القراءة وأن تقدم على خشبات المسارح المصرية ؟

 

- لا يوجد من يكتب مسرح الآن! فالجميع هجر المسرح،

 

وكل ما يقدم هو عبارة عن عرض مسرحي، فالفرق كبير بين كتابة نص مسرحي وعرض مسرحي.

 

* متى سنرى نص جديد للكاتب أبو العلا السلاموني يقدم على خشبة المسرح ؟

 

- قريبا جدا سيقدم "نص ديوان البقر" على مسرح الهناجر من إخراج الأستاذ محمد فاضل.

 

* ماذا يتمنى السلاموني للمسرح المصري ؟

 

- أتمنى أن يزدهر ويزداد جمهوره ويضع المسئولين الخطط لتقديم عروض مسرحية قائمة على نصوص مسرحية لكبار الكتاب وأيضا شباب المؤلفين، وتوجد هذه النصوص بالمسابقات كمسابقة المركز القومي للمسرح والمجلس الأعلى للثقافة.

 

* هل ثقافة الجمهور ووعيه تصل إلى استيعاب عروض التجريبي وتنال إعجابه واهتمامه ؟

 

- اختلف الآن العنوان والمحتوى، فالعروض ما بين التجريب والمعاصرة تقدم تيارات مختلفة وليس التجريب فقط، فالمسرح لا ينتمي لتيار واحد، فالعروض التجربية المعاصرة تحتمل تيارات كثيرة جدا.