أخبار أدبية

الأديبة الروائية ريما نزيهة تهديكم هذا المقطع

الأديبة الروائية ريما نزيهة تهديكم هذا المقطع

115 مشاهدة

الأديبة الروائية ريما نزيهة تهديكم هذا المقطع

من رواية لا ملح على الموت المرتقبة

المقطع  بعنوان : " #امنح _الحب _لو _لمرة "

#عندما اختلى مجد بنفسه كان مليئاً بكل شيء ومديوناً للتفكير! عاد بتفكيره إلى موقف استقبال أم مريم له، واستذكر تصرفاته أبدا منه تصرفاً غير لائق؟ كان جل ما يفكر به هو خوفه من سماع أم مريم لحديثهما عندما كانا جالسَين، حتى وإن حصل كان عليها أن تخرج وتوقف ذلك إن لم يعجبها لكن ما بدا عليها الدهشة لا الغضب!

الكثير من الحب والتفكير قد جعلت من مجد رجلاً كمريم كثير الانشغال والضياع وكأن الحبَ يأتي لينسخَ الصفاتَ بين العاشقين، استوطنته مريم لكنها عدته بصفاتها الجميلة والمتعبة.

فتح حسابه على الفيسبوك وتصفح قليلاً، شاهد المفارقات الاجتماعية والرياء الحقيقي كيف يظهر على نافذة صغيرة لا تتعدى حدودها السنتمترات، وما بداخلنا من فتوق تعادل آلاف الهيكتو مترات، كيف لشخص ما حزينٌ على شخص فُقِدَ أو استشهد أو سافر أو أُسِرَ ولإنسان آخر أن يفرح بكل وقاحة، نحن لا نستطع أن نمنع فرحاً لكننا نستطع أن نزرع إنسانية ومهما يكن لا يمكننا أن نرقص على الرماد الحيّ! ننتظر إلى أن يخمد ثم نتباهى بالرقص وفنونه فقد اعتادت أقدامنا أخذنا طرقاً حارقة نخطو عليها فيلتهب التفكير فينا فنعود إلى أن يبرد.

 عاد ليحادثها عندما رآها نشطة لكنها لم تفتحْ المحادثة، ظل في حيرة من أمره والأفكار المتعبة تأكل من خلاياه قِطعاً، يروق لليل أحياناً إغراقنا في دوامة التقمص فنتقمص الموقف ذاته مرة من هذا الجانب ومرة من وجهة نظر الجانب الآخر نحاور ذواتنا ونحلل أخطائنا ونجيب على أنفسنا بأنفسنا لنصل لحالة الطمأنينة الداخلية حينها ننام خالعين كل الخطايا التي اقترفناها ، لا بأس ببعض التقمص إن جعلنا نقيّم أفعالنا ونصححها هكذا بقيَ إلى أن غطَّ الليل وشاحه الشاسع بما يحمل من ذكريات مؤلمة كانت أم فَرحِة إذ لا فرق بذلك..