أخبار فنية

الانطلاق الرسمي لفعاليات الأيام الوطنية للفيلم القصير بولاية  تيسمسيلت

الانطلاق الرسمي لفعاليات الأيام الوطنية للفيلم القصير بولاية تيسمسيلت

75 مشاهدة

الانطلاق الرسمي لفعاليات الأيام الوطنية للفيلم القصير بولاية  تيسمسيلت

مشاركات وطنية ، محاضرات وورشات تكوينية

 

     باعتبار السينما وجها آخر للإنسانية ، ومرآة عاكسة للواقع المعيش مع الإلمام بأصول الإبداع والصنعة السينمائية ، وبما أن الفن السابع ذا باع طويل ولابدّ أن يحاكي الواقع بإسقاطات هادفة تكون رسالة صريحة وهادفة للأجيال الواعدة ، فإن عديد التظاهرات الثقافية والفنية لابدّ ان تتوجّه نحو تفعيل هذا النشاط السينمائي ، باستحداث وتنظيم عديد المحافل التي تحتفي بالسينما والسينمائيين ، على غرار فتح المجال أمام المواهب وتثمين المجهودات المبذولة في سبيل الرقي بالفن السابع .

   نظير كلّ هذا ، تعدّ الجمعية الولائية ثقافة وفنون من تيسمسيلت والتي يرأسها السيد " مطهري وحيد " من بين الجمعيات القلائل والأكثر نشاطا وحرصا على تفعيل حراك ثقافي وفني على مستوى مدينة غروب الشمس ، وبهذا فتحت الأبواب أمام شتى الطاقات الشبانية التي تنشط سينمائيا ، لتجمعها في طبعة ثانية تحت لواء فعاليات الأيام الوطنية للفيلم القصير الممتدة من 07 إلى 09 نوفمبر 2019 تحت شعار " السينما ...ثقافة الشـعـوب"  على مستوى دار الثقافة " مولود قاسم نايت بلقاسم " ، بعد مجهودات حثيثة وسعي واعد لطبعة تأسيسية كانت السنة الماضية  2018 بدعم ومتابعة من لدنّ الأستاذة " برمانة سامية " ، ناقدة ورئيس تخصص نقد سينمائي وسمعي بصري ، ناهيك عن كونها عضوا بالمجلس العلمي لكلية الآداب واللغات والفنون لجامعة الجيلالي ليابس سيدي بلعباس ، وعضوا بنقابة الفنانين السينمائيين والمسرحيين لمدينة وهران .

    انطلقت فعاليات الدورة الثانية 2019 للأيام الوطنية للفيلم القصير على مستوى دار الثقافة " مولود قاسم نايت بلقاسم " ، بالانفتاح على عديد المعارض الخاصة بالسينما والصور الفوتغرافية ، لتكون بمثابة رحلة عبر الزمن والتاريخ للتعرف على شتى الوسائل الخاصة  بالتصوير الفوتغرافي والتصوير السينمائي ، ناهيك عن التعرّف على عديد المناطق السياحية التي تزخر بها مدينة تيسمسيلت ، لتكون للذاكرة عنوانا بين أجندة المشاركين والفاعلين ضمن التظاهرة السينمائية ، حيث كان للمصور الفوتغرافي " مزيود نور الدين " جناحا خاصا بعرض صوره الفوتغرافية التي حملتنا في رحلة سياحية استكشافية لمناطق ولاية تيسمسيلت والتي تعدّ جزء ثريا من فسيفساء التراب الوطني ، بالإضافة إلى معرض خاص بالفنان " بوشوكة عيسى " والذي عرض من خلاله صورا فوتغرافية تؤرخ للذاكرة الجماعية من واقع اليوميات ، وكذلك استعرض مجموعة من آلات التصوير عبر حقبات زمنبة متتالية .

   هذا ، بالإضافة إلى جناح خاص بالذاكرة الوطنية من تنظيم السيد " رفيف عيسى " والذي استعرض صورا فوتغرافية لرجالات الثورة التحريرية ، ومجموعة من الوثائق لحفظ الذاكرة خاصة بحقبة التحرير وآلة تصوير فوتغرافية خاصة بتصوير المجاهدين إبان الاحتلال.

   بالإضافة الى ذلك ، تمّ تخصيص جناح خاص بدار الثقافة به مجموعة من آلات التصوير السينمائي وبعض المطبوعات الخاصة بذاكرة السينما الجزائرية ، مع استعراض لآلة تصوير فوتغرافي ذات تاريخ عريق للفنان " قرباش غانم " .

  ليكون الاعلان الرسمي عن افتتاح فعاليات الدورة الثانية للأيام الوطنية للفيلم القصير على مستوى قاعة العروض ، حيث أعلن فعاليات التظاهرة في دورتها الثانية السيد مدير الثقافة " محمد داهل " والذي أعرب في كلمته عن ضرورة احتضان تيسمسيلت لهكذا تظاهرات بخاصة في السينما ، مع فتح المجال أمام كل الطاقات الواعدة والمهتمة بالفن السابع ، كما نوّه بجهود الجمعية الولائية ثقافة وفنون بتيسمسيلت وما تبذله من مجهودات نحو الرقي بالحركة الثقافية ، كما أشاد بالجهود الفاعلة التي بذلت في دورة تأسيسية سنة 2018 والتي مهّدت  الطريق نحو دورة ثانية تهدف بالأساس إلى الرقي بالسينما واحتضان شتى الطاقات عبر التراب الوطني ، وما مشاركة 18 ولاية عبر التراب الوطني بمعدّل 22 فيلما    إلا دليلا قاطعا على أهمية السينما ولا سيّما الفيلم القصير ، كما رحّب بكل ضيوف ولاية تيسمسيلت والذين أبوا إلا أن يشاركوا أبنائها هذا المحفل السينمائي والذي تمنّى استمراريته بفعل تعاضد جهود كل المهتمين والفاعلين وجنود الخفاء .

  كما استعرض لجنة التحكيم والمكونة من السادة :

" برمانة سامية " من قسم الفنون جامعة سيدي بلعباس رئيسا ، وكل من السيد     " جعفر مشرنن"  مخرج ومعد برامج بقناة الشروق تي في، والدكتور " بشير بن سالم " مخرج سينمائي من جامعة سيدي بلعباس أعضاء .

 

 

  وقد شاهدت لجنة التحكيم في اليوم الأول من أجواء المنافسة ما معدّله ثمانية أفلام وهي على الشكل التالي :

فيلم " المرارة " من الجزائر العاصمة ، سيناريو وإخراج " مراد خان " في مدّة 28 د إنتاج 2018 ، فيلم " قدري في أفعالي" من ولاية تيسمسيلت لــ" بوشارب منير" في مدة 06 د ، وفيلم " الطلبة Modern" سيناريو "تيمطاوسين ياسر"  وإخراج " محمد بن شكيكن " من عين الدفلى في مدة 10د و 22 ثـا انتاج سنة 2019 ، بالإضافة إلى فيلم  "Bad Shoes"  من ورقلـة ، للمخرج والسيناريست " أكلي أحمد" عن فكرة " مبروك فروجي"  ومدته 3د و48 ثا من إنتاج 2019 ، وفيلم " الطريق المجهول" من وهران للمخرج " عبد الله عبد الكريم " عن فكرة " حمزة إبراهيم"  في مدة 14 د و 30 ثـا إنتاج 2019 ، مع عرض فيلم             " الشمس " من عنابة في مدة 5 د للمخرج " بوكاف محمد طاهرشوقي" وسيناريو لـ" أسامة هنادة " و"بوكاف محمد طاهر شوقي"  ، أما سيدي بلعباس فقد شاركت بفيلم « Stop »  للمخرج " عمارة بلال" ومدته 04 د و 21 ثـا ، أما آخر الأفلام المتنافسة في يومها الأول كان فيلم " بدون عنوان " للمخرج            " بومدين العربي" من تيارت ومدته 05 د إنتاج 2019 .

 جميع الأفلام المتنافسة في يومها الأول ، تباينت من حيث الطرح والموضوع والرؤى ، وكل فيلم اتخذ بعدا معينا من حيث الفكرة والجانب التقني بكل ما له وما عليه ، لكنها تبقى في الأساس أفلاما ستؤثث في المستقبل القريب لبعد سينمائي واعد .

   صفوة القول  ، أن فعاليات الأيام الوطنية للفيلم القصير الممتدة إلى غاية 09 نوفمبر 2019 ، تبقى أرضا خصبة ومجالا مفتوحا نحو احتضان شتى المواهب والأفكار مع تحفيز  جميع  الجهود المبذولة نحو الرقي بالفن  السابع ، وفتح نوافذ للحوار الجادّ والبنّاء في عالم السينما.

بـقـلـم : عـبـاسـيـة مــدونــي –سـيـدي بـلـعـبـاس –الـجـزائــر