مواضيع للحوار

الــمســرح في زمن الكـورونا  مع الإعلامية  شرين نبيل

الــمســرح في زمن الكـورونا مع الإعلامية شرين نبيل

106 مشاهدة

الــمســرح في زمن الكـورونا  مع الإعلامية  شرين نبيل

في العدد العاشر من منصة " إضاءات في المسرح " نطلّ عليكم من أرض الكنانة – مـصـر، مع الإعلامية " شرين نبيل " من إذاعة صوت العرب، والتي تسهم معنا ضمن هذا الفضاء بمشاركة قيّمة حول موضوع " المسرح في زمن الكورونا " راصدة أهمّ المبادرات والفعاليات التي رأت النور في ظلّ الحجر الصحي وأزمة الفايروس، وكيف أن هته الجائحة لم تحدّ من فاعليّة الفن الرابع عبر عديد الدول .

شرين نبيل :

 جمهورية مصر العربية، وهي كبير مقدمي برامج بشبكة صوت العرب الإذاعة المصرية.

جيزة الخبرات العملية:

عشرون عاما في مجال تقديم البرامج والحوارات الإذاعية و السهرات و الفترات المفتوحة على الهواء مباشرة، قراءة التعليق بالقناة الثانية بالتليفزيون المصري، كتابة الحوارات الصحفية في بعض المجلات العربية.

الدورات التدريبية :

عشرات الدورات في اللغة العربية والإلقاء و الحوارات الاذاعية و الفواصل الفنية بالإضافة الي اللغة الإنجليزية.

الدورة التثقيفية للإعلاميين و المحررين بكلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، كما أنها المسؤول الإعلامي للاتحاد العربي للقبائل في البلاد العربية.

الــمســرح في زمن الكـورونا

لم يكن أحد يتصور أن تمر على البشرية أياما كتلك التي نعيشها في زمن الكورونا، ننعزل عن العمل والآخرين والحياة العامة ونبقى في بيوتنا حتى نسلم من شر الإصابة بالعدوى...

ومن هنا اتجه المثقفون والأدباء والكتاب وغيرهم الى التواصل إلكترونيا أو "أونلاين" من خلال مبادرات ثقافية وفنية ومسرحية وندوات وورش عمل ومحاضرات، وكل هذه الفعاليات أصبحت تبث الكترونيا في أزمنة الحظر.

لقد تغلب عشق المسرح على هذا الفيروس اللعين و تواصل المسرحيون والفنانون و الجمهور من جميع أنحاء العالم من خلال شاشة المحمول أو الحاسب ووصلت العديد من الأعمال المسرحية و العروض والتي كان من الصعب مشاهدتها أو حتى السماع عنها فيما قبل كورونا .

وفى هذه المقالة نحاول رصد بعض هذه المبادرات والجهود الحكومية وغير الحكومية في بعض الدول العربية و التي تعكس كيفية الاستفادة من أوقات الحظر و قوانين التباعد المكاني و الاجتماعي في بث فعاليات مسرحية متنوعة ليكون محبّي المسرح على تواصل دائم وفعال حتى إن لم يكن وجها لوجه.

ونبدأ من جمهورية مصر العربية حيث أهدت وزارة الثقافة المصرية الجماهير العربية عروضا فنية ومسرحيات نادرة اونلاين ضمن مبادرة الثقافة بين إيديك و هي خدمة رقمية مجانية تتيح الاطلاع على المحتوى الابداعي ، ومن هذه العروض المسرحية النادرة والمميزة علي سبيل المثال قهوة سادة ، أين أشباحي و سلم نفسك ، بالضافة الى نخبة من أهم أعمال البيت الفني للمسرح لكبار النجوم.

وكذلك جهود للجمعيات والمؤسسات الثقافية ومنها مؤسسة سين الثقافية التي أقامت الدورة الأولى من مهرجان المسرح العالمي اونلاين و هي المؤسسة التي تقيم سنويا مهرجانها الدولي المتميز باسم مهرجان مسرح الجنوب المتنقل برئاسة رئيس اتحاد المسرحيين الافارقة الأستاذ " هيثم الهوارى" ، ليكون هذا المهرجان موازيا لمهرجان الجنوب و ليصل بعروضه المتنوعة الى كل الجماهير المصرية و العربية التي اضطرتها هذه الجائحة الى البقاء في البيوت .

وقد اسدل الستار عل فعاليات هذه الدورة الالكترونية والتي أهديت لاسم الفنان الراحل "جورج سيدهم" تخليدا لإسهاماته الفنية والمسرحية، وقد شارك في هذه الدورة 15 عرضا مسرحيا من مصر والعراق وتونس والجزائر والمغرب وسلطنة عمان وايطاليا وجامايكا وغيرها، وكما هو معتاد في المهرجانات العادية تم تكريم العديد من القامات المسرحية في الوطن العربي.

أما في العراق و تحت شعار "اجعل من بيتك مسرحا" أطلق محترف ميسان المسرحي في جمهورية العراق مهرجان محترف ميسان المسرحي الدولي للمونودراما "اونلاين" وهو موجه لكل المسرحيين العرب وغير العرب، وقد عرضت المشاركات على لجنة مشاهدة من مجموعة من المتخصصين والأكاديميين المسرحيين والعرض الذى يبث بصفحة المهرجان يعتبر داخل المنافسة، كما تم تحديد الجوائز أيضا وهى أفضل ثلاث عروض و أفضل ممثل و ممثلة وأفضل نص، وهكذا و لكن الطريف في الجوائز هو استحداث جائزة أفضل جمهور عائلي، وأفضل عرض لاقى رواجا على مواقع التواصل الاجتماعي.

هذا ، واقترح مدير المهرجان الكاتب والمخرج "منير راضي العبودي" أن تطلق على هذه الخطوة اسم "المسحر البيتي" فمن خلالها يدخل المسرح الى البيوت من أوسع الأبواب رغم أنف الكورونا.

أمّا في فلسطين يقوم مسرح نعم من خلال عدة برامج أونلاين و ضمن حملة "خليك بالبيت " وعبر صفحة الهيئة العربية للمسرح بعرض بعض من انتاجاته الفنية و كانت البداية مع مسرحية "خيل تايهه" إخراج " ايهاب زاهدة" والحاصلة على جائزة أفضل عرض مسرحي عربي  في الدورة السابعة من مهرجان المسرح العربي بالمغرب عام 2015.

في حين ، وبالجزائر تمّ بعث عديد الفعاليات والأنشطة الإلكترونية المهتمّة بالفن الرابع، نذكر منها إعلان المسرح الوطني الجزائري عن تنظيم مسابقة وطنية للكتابة المسرحية حول الوقاية من فيروس كورونا موجهة للطفل من سن 6 الى 16 سنة وترسل الاعمال إلكترونيا، بالإضافة إلى بعث عدّة منصّات فاعلة مهتمّة بالمسرح على غرار منصة " إضاءات في المسرح " للمسرح الجهوي سيدي بلعباس، و" فضاء الركح " للمسرح الجهوي بسكرة، مع عديد المبادرات التي تقوم بها كثير من الجمعيات المسرحية النشطة والفاعلة عبر بثّ كثير من الأعمال الفنية والمسرحية، مع تنظيم كثير من المسابقات حثّا للناس على المكوث بالبيت، وبالمرّة تحقيق المتعة الفنية في ظل جائحة كورونا.

وفى المغرب أيضا تمّ بعث كثير من الأنشطة الفنية  والمسرحية تحت عنوان "الثقافة و الفن فدارك" حيث أطلقت المديرية الجهوية للثقافة بالدار البيضاء أنشطة ثقافية متنوعة ومنها أنشطة مسرحية و محاضرات وندوات فكرية اون لاين أيضا.

كما نجد أنه في سلطنة عمان قد احتضن الفضاء السيبراني أيضا العروض المسرحية وورش العمل، وقام أعضاء مسرح هواة الخشبة بسلطنة عمان بعقد لقاءات بين المسرحيين من مختلف الدول العربية الكترونيا في اوقات الحظر وجاءت هذه اللقاءات تحت عنوان " ورش عمل رقمية " و ناقشت عدة موضوعات منها التشكيلات الثقافية للنص المسرحي و كذلك موضوعا تحت عنوان مسرح العبث.

ومنطقة الرياض بالمملكة العربية السعودية عملت على إقامة دورات تدريبية عن بعد عن الديالوج و المونولوج في النص المسرحي بإدارة النشاط الطلابي بمنطقة الرياض .

وكل هذه العروض و المبادرات لم تأت فقط لتسلية الجمهور الشغوف بالمسرح بل هناك ايضا مشروع " ابدأ حلمك أونلاين " تحت شعار " خليك بالبيت الثقافة بين إيديك " الذي اطلقته وزارة الثقافة المصرية، وهذا المشروع هو نسخة الكترونية من مشروع تدريب الممثل بمسرح الشباب و الذى يهدف الى استمراره عبر وسائط تكنولوجية حديثة للتفاعل المباشر مع هواة التمثيل كخدمة مجانية متاحة للمهتمين بالتمثيل المسرحي عبر الانترنت، كما تضم مجموعة من المحاضرات تتناول مختلف ألوان الفنون المسرحية و قد لاقت إقبالا كبيرا من الشباب و كانت قد بدأت قبل أزمة كورونا ووجد القائمون عليه ضرورة استمرارها و لكن اون لاين نظرا لا قبال الشباب المهتمين على هذه الورش.

وعليه ، نرى أن أزمة كورونا الحالية لم تزد عشاق الخشبة إلاّ اصرارا على التواصل و التلاقي عبر الأجهزة والشاشات، وقد استطاعوا ان يقيموا المهرجانات و يقدموا العروض وورش العمل و الندوات إلكترونيا في تحد كبير للكورونا.

ومع ذلك، يبقى السؤال المطروح :

 إلى أيّ مدى حققت هذه الوسائل التكنولوجية الهدف منها سواء في امتاع المتفرج أو في تواصل الممثلين مع الجمهور، أو حتى في تبادل الأفكار والآراء والخبرات ؟