أخبار فنية

الفنان الراحل رافع الناصري من أهم الفنانين العراقيين

الفنان الراحل رافع الناصري من أهم الفنانين العراقيين

49 مشاهدة

الفنان الراحل رافع الناصري من أهم الفنانين العراقيين

الدكتور #جبار _خماط _حسن

#رافع _الناصري من مواليد تكريت 1940فنان مميز في رؤيته للعالم والوجود، يأخذه التناغم اللوني بعيدا، مع بعد تصميمي متقن التكوين، تشعر وانت اتواصل مع لوحاته بانك مدفوع بعيدا إلى جذر مأهولة بالألوان النقية والثانوية وكأنها طرق ومنعرجات تلك الجزر الجمالية.

الفنان الراحل رافع الناصري من أهم الفنانين العراقيين المعاصرين ويعد من ابرز الفنانين الكرافيكيين العرب, ولد في مدينة تكريت عام ١٩٤٠ ودرس في معهد الفنون الجميلة ببغداد بالخمسينات واكمل دراسته في الصين بالستينات في عام ١٩٦٦ اسس جماعة الرؤية الجديدة مع اصدقائه اسماعيل فتاح وضياء العزاوي وهاشم سمرجي ومحمد مهر الدين وصالح الجميعي, اسس فرع الكرافيك في معهد الفنون عام ١٩٧٤ حتى عام ١٩٨٩ بعدها تفرغ لعمله الفني بعد أن انشأ مشغل للفن أطلق عليه اسم - المحترف - في مدينة المنصور ببغداد . غادر العراق في عام ١٩٩١ ليقيم بعمان الاردن , ساهم في تأسيس محترف الغرافيك في دارة الفنون في عمان , في عام ١٩٩٧ أصبح يدرس الفن في جامعة البحرين وأصبح مديرا لمركز البحرين للفنون, بعدها عاد مرة اخرى ليقيم بعمان الاردن بشكل نهائي يذكر لنا الفنان التشكيلي المبدع (( #هاشم حنون)) في مقالة له منشورة في مجلة النقد والتشكيل الإلكترونية

"تمتاز تجربة رافع في البداية اكاديمية ثم تحول للواقعية البسيطة وبعدها اصبح فنان تجريدي مع تعبيرية رمزية من خلال ادخال الرموز والاشارات وبعض الاحرف العربية ليطور اسلوباً فريداً تميز بالألوان الصريحة الزاهية ذات التجريد الغنائي والتي تمتاز بالسيولة والشفافية وهي تعكس وتمثل الطاقة الحيوية الداخلية للفنان , اعماله تعتمد على اللون والتقنية في تحديد أجواء العمل الفني ومن خلال تبسيط الاشكال والاختزال والاشتغال على المكان وتحولاته "

يتحدث الناصري عن تجربته الفنية ٠٠٠اخترت الصين قصدا، بعدما تعرفت على الفن الصيني لأول مرة عام 1959 في إطار أحد المعارض الكبيرة في بغداد. آنذاك فتنتني بشكل بالغ الفنون الصينية في الرسم والخط، إذ كنا متأثرين بالرسم والتصوير في الغرب. كان الصينيون يستخدمون الحبر / الصباغ، ويستغلون حيز الرسم بشكل مغاير تماما، كما كان للحيز الخالي من الرسم دلالته. لقد استوعبت ذلك ذهنيا بعد ذلك ومنذ ذلك الحين أحب التعبير عن الأشياء باختصار وبساطة، وفي الوقت نفسه بانفعال شديد وتعمق بالغ.

يسود هناك اليوم ظلام قاتل. ولعل الفن يتمكن من نشر ضوء في هذه الظلمة. وليس أمامنا كفنانين إلا وسيلة واحدة لتحقيق الصمود في هذه المأساة؛ إنها قدرتنا على الإبداع. وحتى وإن كان يحدق بنا الموت والرعب، فبإمكاننا استخدام ذلك فنيا، في محاولة للتعبير عن المعاناة واستخدام الفن في تقوية الهوية العراقية وتقديم الأفضل والبقاء في المستوى العالمي. وأرى أنه في كل ذلك يتمثل الصمود الحقيقي.

الموقف الجمالي لديه من التاريخ والانسان والوجود، رؤية هندسية تحاول ترميمه على نحو جديد هذه الجزر اللونية وتطوراتها، لوحته مزيج من الملصق والرسم والحروفيات، يعطي إيقاعا بصريا لافتا، تساعدك الحروفيات في فك مغالق المعنى، فالفن لديه شراكة بين المنتوج الفني / اللوحة والمتلقي .

تضاريس لوحاته،  تعود إلينا مثل بحارة طال بهم الغياب، ليرسم لنا  الحضور بتفاصيله المختزلة بلغة لونية رشيقة وانساق تكوينية بليغة، تكون لنا شكلا حميميا، وفرادة انسيابية اللون وكأننا في رحاب قصيدة يكتبها شاعر مزج الفصول الإبداعية في انساقه !

توفي في عمان سنة 2013