أخبار أدبية

الفنان كاظم نصار والذكريات

الفنان كاظم نصار والذكريات

48 مشاهدة

الفنان كاظم نصار والذكريات ...

الفنان #كاظم _نصار

ح 1

القاهرة

عام 2006 كانت السيارات المفخخة تصل الى معدل 10سيارات يوميا

كان الوضع مقلقا ... وكل سيارة تمر او تتوقف تشعر انها ستنفجر

حتى لو صفق احدهم الباب سننبطح

واذا مرت ايام ولم ننبطح تصعد نسبة الهومسك وتزدهر

في هذا التاريخ

لا ادري من اطلق على مايحصل  ب (ال حرب الاهلية) ...

وهل كانت كذلك فعلا

ام ان التسمية طشت  مثل النار في الهشيم تحقيقا لسيناريوهات

 قادمة

المهم .....

ان عرضنا  نساء في الحرب تأليف د . جواد الاسدي واخراجي قد رشح لمهرجان القاهرة التجريبي لذلك العام بعد ان عرض في بغداد وعمان واربيل في اسبوع المدى الثقافي بعد ان حقق تلقيا ساخنا وهو يؤشر موضوعة الهجرة العراقية المتلاحقة من خلال ثلاث نساء في كمب داخل المانيا ويستند المؤلف الاسدي في نصه هذا على غرق اكثر من اربعين عراقيا بسفينة متهرئة على سواحل استراليا قادمين من جزيرة سومطرة

في مثل تلك الترشيحات والاستعدادات والمنافسات والترقب وخاصة مهرجان القاهرة التجريبي يدخل اغلب الوسط المسرحي بالإنذار( ج )

وعندما رشحنا للمهرجان وتحت هذا المناخ التنافسي  قالت السيدة ازادوهي صومائيل

ابني ...ليش هو عملنا تجريبي ؟

قلت لها :شنسوي ست ازو ... كل واحد وقسمته 😅

لكنها هناك قدمت ابهارا نادرا ورشحت مع اسمين اخرين عرب واجانب لجائزة التمثيل  لكن اللجنة  لم تمنحها الجائزة  بسبب العمر واعطيت لشابة فلسطينية قدمت عرضا مونودراميا

عدا عن الاداء الساحر لبشرى اسماعيل وزهرة بدن وباسل شبيب

وصلنا القاهرة التي ادخلها انا لأول مرة في حياتي ....اذن وصلت مصر العروبة

مصر التي في خاطري

مصر بأيقوناتها الراسخة

طه حسين والعقاد ونجيب محفوظ وام كلثوم وعبد الوهاب والسنباطي وبليغ واسمهان وعبد الحليم وفريد وسيد درويش

انا هويته ...وانتهيت

وليه بقى لوم العزول

وفي الطريق من المطار الى فندق براميزا كان اول تعليق من الراحل قاسم محمد عباس على مانراه في طريق القاهرة من عمران وجمال وشوارع وجسور وجوامع ولوحات ضوئية والنيل والازهر .....

(دولة ..... هاي هي الدولة )مع حركة نظاراته المحببة

كان الراحل يمثل دار المدى ...المدى التي دعمت العرض في هذه الرحلة وساهمت في تسهيل أمر مشاركته

كان فندق براميزا يعج بالفرق الاجنبية والعربية والضيوف من كل ارجاء العالم وعلمنا من خلال اشارات المنهاج اننا دخلنا في المسابقة الرسمية

كانت البروفات مكثفة في اروقة الفندق وصادف ان حضر من هولندا بعرض مسرحي هولندي الصديقين رسول الصغير واحمد شرجي تبادلنا في العرضين العراقي والهولندي الزهور والدموع والنحيب والذكريات

وفي واحدة من البروفات النهائية كن بطلات العرض انوشكا وكاميليا واخرى لا اتذكر اسمها قد حضرن معنا وبعد انتهاء البروفة انخرطن ببكاء ودموع   في صالة الفندق حتى هرع رسول الصغير ليعرف ماجرى ويداري ماحصل

لكنهن احسسن بحجم التراجيديا العراقية وتفاعلن معها ... كان الحس الفني والانساني الفائق قد دب في اوصالهن وتركن قبل سفرهن باقة زهور  تحية لنا مع عبارات رقيقة

كان العرض الاول مدويا حضره ايضا عراقيون واصدقاء يقيمون هناك واحتفوا بالعرض كل على طريقته

كان العرض على الاوبرا الصغير وقبل ساعات من العرض كان قائد السينوغرافيا جبار جودي   يجتهد لا ضفاء لمسات جمالية جديدة عن عروض بغداد وعمان واربيل

وعرفت ايضا انه لايحق لاحد لايحمل تذكرة من مشاهدة العرض بمعنى ان العراقيين سوف لن يشاهدوا العرض

ووسط التنظيم الصارم ارسلت بطلب مدير مسرح الاوبرا الصغير وجاء على الفور وقلت له :

اذا لم يدخل العراقيون لمشاهدة العرض فسوف لن نعرض !

فتعامل هو مع الموضوع بجدية مفرطة واجرى مايقارب 50 مكالمة طارئة حتى صار عندي احساس ان القاهرة كلها دخلت الانذار من اجلنا.. وبعد قليل جاءت التذاكر موقعة من رئيس المهرجان د . فوزي فهمي

كانت محطة استراحتنا اليومية هي صالة الفندق وهناك يهرع صحفيون من الشباب لإلقاء اسئلة علينا نحن المخرجون .... لم انتبه ان اللهجة المصرية صارت تمتلك ايقاعا سريعا جديدا لدى الشباب

وكنت اقول لهم في كل مرة

انا عراقي وامس جئت الى هنا ولم افهم سؤالكم 😅 وماتقولون

حاضر يافندم .... ثم بعد اول كلمة  يسرع الشريط فامازحهم واقول لهم انا اعرف فقط مارشات عسكرية وال bbc

وسعيد صالح

.  ثم اجيب على اسئلتهم

في هذه الاثناء جاء الاشقاء الفنانون الليبيون وهم يوزعون اقراصا ذات طابع سياسي عراقي ..... واين يوزعونها ؟

في مهرجان القاهرة للمسرح التحريبي

يا للروعة 😅

بعد العرض ونجاحه شرعنا بمتابعة العروض واذكر من ابرزها العرض الروسي (روميو وجوليت) لمخرجة شابة من اصل بولندي حازت على جائزة الإخراج ....

في افتتاح المهرجان على دار الاوبرا الكبير وبعد اكثر من ثلاثين عاما من الحب من طرف واحد مع النجمة نبيلة عبيد واذا بها تأتي وتختار ان تجلس الى جانبي في الافتتاح  في حادثة لم تحصل في تاريخ الشعوب الا كل ثلاثة قرون مرة 😅

(البقية في البوست القادم )