أخبار أدبية

الفنان كاظم نصار وذكريات القاهرة

الفنان كاظم نصار وذكريات القاهرة

32 مشاهدة

الفنان كاظم نصار وذكريات القاهرة ...

الفنان #كاظم _نصار

ح2

#القاهرة .... دار الاوبرا

اطلت النجمة #نبيلة عبيد

واذا النور نذير طالع

واذا الفجر مطل كالحريق

وهي مازالت تحتفظ بجاذبية ساحرة

وقوام رشيق وحضور طاغ  يخفي زحف الزمن على وجه هذه  الايقونة السمراء الشبيهة  بجمال القاهرة وفتنتها ونيلها

التفت على احد الاصدقاء المصريين وكان يعمل اعلاميا في المهرجان وقلت له :في سيارة اطفاء قريبة هنا

ابتسم للحظة وقال :

(اه فيه .....حنجيب هالك دي الوقت فورا )..😅.

وبعد لحظات تاريخية استغرقت ثلاثين عاما مرت سريعا انتهى حفل الافتتاح ومضى كل الى غايته

لاتقل شئنا فان الحظ شاء

كانت تدور في رأسي بين عرض واخر  اغنية انا هويت ...وانتهيت

وليه بقى لوم العزول

كخلفية موسيقية  واشعر ان هذه الاغنية بصوت سيد درويش ولحنه هي افضل ايقاع موسيقي لروح مصر وجلالها وديناميكيتها ووجدان شعبها واستذكارا لماضيها 

 وفي لحظة خاطفة دعانا الصديقان رسول الصغير واحمد شرجي لنذهب في رحلة نهرية ليلية في نهر النيل ..كل شيء تم سريعا وبعد قليل اكتشفت اننا  سلمنا لحايانا بيد قائد الباخرة وهو طفل لايتجاوز عمره ال 10سنوات

كان عملنا نساء في الحرب يتحدث عن غرق عراقيين على سواحل استراليا ومن هنا صعد منسوب فوبيا الغرق عندي وظللت ارسم سيناريوهات محتملة  للنجاة او الموت

اشاع الاصدقاء جوا من المرح لم يمنع من انتشار الفوبيا والهلع في كل مساماتي

بالأحرى كنت لا اريد ان اغرق قبل ان التقي من جديد النجمة نبيلة عبيد 😅

 وفي هذه الاثناء وبعد انتهاء العرض اقامت قناة البغدادية حفل عشاء على شرف الوفد العراقي وقبل ذلك التقيت بعد سنوات طويلة الصديق الشاعر والاعلامي

عبد الحميد الصائح قبل ان يتفاعل مع العرض تفاعلا حميما وساخنا

وما ان التقاني  حتى قال :

ماشاء الله

ماشاء الله

اعجبتني الماشاء الله بصوته حتى تشعر كانه عمك او خالك او اخوك الاكبر وهو يقولها لك

كان الصائح مثلما عرفته جادا وساخرا

صادحا ومباشرا وحميما  وفي مجموعة شعرية مبكرة له اسماها (اثار الحكيم )

في مغايرة شعرية لافتة تبدأ من العنوان

 ثم اوعز للقناة بأجراء لقاءات معنا في مقر القناة التي تقع في المدينة الاعلامية حوالي 45دقيقة عن القاهرة

ومن البرامج التي اثارتني وقتها على هامش مشاركتنا المسرحية برنامج تقدمه اعلامية لا اتذكر اسمها الان وكان مكرسا عن الام الراحلة 😪

عن ذكرياتك معها

بماذا تناديك ...بماذا تدلعك ؟

كيف تعاملت مع غيابها ؟

وبداية جوابي كانت :بالحقيقة والواقع

..فأوقفت المخرجة سعاد السامر التصوير وقالت( اترك الفصحى عيني وتكلم مثلما انت )

وبعد قليل تكلمت باللهجة وبعد قليل فاضت دموعي اكثر من نهر النيل وانا احكي وظلت تهطل طيلة وقت البرنامج

كانت لحظات سيطر علي فيها الحزن والنوستالجيا

ظهرت الحلقة على برامج القناة وظل الجمهور يبكي معي كلما بكيت

كتب عن العرض كثيرا في 

صحف عراقية و عربية واجنبية للتذكير بحجم الهجرات العراقية وتأثيراتها الموجعة

وكانت اللجنة التحكيمية مؤلفة من 11محكما

و بينهم عربي واحد

ويجلس الى جانب كل من العشرة مترجما يلخص لهم الحوار

وتحضر اللجنة في اليوم الاول لتسجل ملاحظاتها...

كنت ملتصقا بالمسير قرب النيل من الفندق الى الاوبرا وبالعكس

هنا تعرفت على عظمة المسارح المتنوعة في هذا المبنى الحضاري ومكانه الاستراتيجي

وعلى خفة دم المواطن المصري وتسامحه وطيبته

وبعض سواق التاكسي كانوا يقولون لي

(لحم كتافنا من خيركو ياسعادة البيه )

وانا اقول لهم نحن شعب واحد ولا فضل لنا عليكم

اتلبس عادة دور وزير الخارجية 😅

ارتكبت لاحقا  مخالفة  غير مسرة

حيث اخرجت مبلغا مناسبا كهدية لمهندس الديكور لقاء جهوده الكبيرة في عمل ديكور مسرحيتنا

قلت له :كنت بودي ان اعزمك على الغداء لكن وقتي ضيق وارجو ان تقبل مني ذلك بديلا...... او بهذا المعنى

فانتفض الرجل

وظل يرتجف ويقول انا مهندس وراتبي يكفيني ....الخ

بدوري لم اعرف ما افعل ...

كدت اقفز في النيل من شدة الخجل والاحراج

يبدو انني خدشت كرامة الرجل  واعتذرت ومضيت مثل هارب من معركة البسيتين او الشوش او نهر جاسم 

كان البحث عن شاي ساخن في الازقة المجاورة لفندق براميزا مناسبة لاكتشاف شوارعها الخلفية وناسها وانواع الشاي مثل شاي خمسينية ومشتقاته

نحن شعب يعشق الاستراحات بين مشوارين

والمكان الأفضل لذلك هو المقهى

ومقاهي القاهرة فصل اخر من السرور والحياة والشقاوة والفكاهة

ورصد الحياة اليومية من خلال شوارعها الخلفية

(البقية في البوست القادم )