حوار مع مبدع

القاص محمد عزوز  القارئ مولع بالحكاية وعندما نهملها نخسره

القاص محمد عزوز القارئ مولع بالحكاية وعندما نهملها نخسره

26 مشاهدة

القاص محمد عزوز  القارئ مولع بالحكاية وعندما نهملها نخسره

دمشق - سانا

تبدأ كتابة القصة القصيرة لدى الأديب محمد عزوز من لمعان الفكرة في ذهنه ثم العودة المتكررة إليها لتطويرها وإعطائها أبعادها الكاملة.

ويقول عزوز في حديث لـ سانا الثقافية: “عندما تلح الفكرة علي أثبتها في الذهن أو على قصاصة ورق تكون معي بعدها يلح علي فعل الكتابة ويحتاج ذلك إلى جلوس هادئ كي يكون البناء متماسكاً أما العودة للقصة فهي ضرورية للشغل عليها وليس لتغيير جوهري في بنيتها” مشيرا إلى أنه يكتب في أي وقت ومكان شرط توافر البيئة اللازمة لصفاء الذهن واستحضار المفردة المناسبة وبناء مداميك القصة.

وحول واقع القصة الراهن وموقعها في عالم الأدب حاليا يشير مؤلف مجموعة “ويبدأ الهمس” إلى تراجع مكانة القصة القصيرة في السنوات الأخيرة معتبرا أن الرواية سبقتها في المكانة إلى جانب تراجع مكانة الشعر أيضاً.

وعن دور الإلقاء في إيصال القصة إلى الجمهور يجد القاص عزوز أن القصة تحتاج إلى قراءة متأنية ولكنها تظلم في الإلقاء لأنه مخصص للشعر بالدرجة الاولى فضلا عن قلة المهرجانات والأمسيات المخصصة للقصة فالمنابر برأيه لا تشجع كثيراً على تقديمها ونافستها عليها القصة القصيرة جدا دون أن تستطيع أن تحل مكانها إلا في سهولة تقبل الجمهور لها في المنابر.

ويتطرق عزوز إلى تراجع عدد المجموعات القصصية المطبوعة معتبرا أن ذلك يعود لغلاء الطباعة فيضطر القاصون أن يتركوا أعمالهم مخطوطات لا يستطيعون نشرها مشيرا إلى أن المؤسسات المعنية لا تملك الإمكانية لطباعة الكثير من الأعمال.

ولفت إلى أن القاصين يعانون من مفارقة تتمثل بأن نتاجاتهم لا تقرأ أو يعرف بها الناس إلا إذا قدمتها الشاشات عبر أفلام ومسلسلات ورغم ذلك فإن أسماء الممثلين تترسخ أكثر مما يرسخ اسم الكاتب.

وحول تأثر القصة السورية المعاصرة بالحداثة يقول عزوز: “موجة الحداثة وصلت إلى القصة كما غيرها وهذا أمر طبيعي لكن الحداثة التي طالت القصة أهملت الحدث “الحكاية” بشكل كلي أو جزئي فصار الناس يعافون القراءة ولا سيما أن القارئ عندنا مولع بالحكاية وعندما نهملها نخسره”.

ويشير عزوز إلى أن الحرب الإرهابية على سورية وما جرى من تدمير للمراكز الثقافية جراءها أثر على قطاع الثقافة إلى جانب تراجع مساهمة الصالونات الأدبية والجمعيات الأهلية وانحسار القراءة أمام وسائل التواصل الاجتماعي معربا عن أمله بأن تزول هذه العوامل في الوقت القريب.

محمد خالد الخضر