أخبار أدبية

الكاتبة ريما نزيهة  وسمفونيتي الحزينة

الكاتبة ريما نزيهة وسمفونيتي الحزينة

61 مشاهدة

الكاتبة ريما نزيهة  وسمفونيتي الحزينة ..

 

أذكر عندما التقيت بالفرح ذات مرة على أعتاب الشوق المتبرج بالحزن الدفين؟!

أذكر عندما نادى بك الوجد الأول على أطلال خائنة؟

آه كم كانت لتكون اللحظات أفرح لو كنت تظللها أنت بظلالك. أذكر مرة أن التقيت بك عند ملتقى السماء وعينيك .. وكادت السماء أن تستأذن من شدة البرق .. يا لا الذكريات المليئة بالفرح الكثير. ماذا لو انتظرتك دقيقتين بعد .. أنا لم أدرِ أنك الوحيد على هذي الأرض الماجدة بأعنابها الشامخة بأرضها العالية بعينيك .. لم أكترث أننا افترقنا في دقيقتين لكن اكترثت على ضحكات كادت أن تقترف ولم تقترف فافترقنا .. على أيام كادت أن تفرح ولم تفرح على تنهدات كادت أن تنجب .. فتمخضت وولدت .. أنجبت الفرح الحزين .. ماذا لو لم تشرق أكثر ماذا لو أثمت أكثر .. أكثر من الفرح يا سيدي .. على طرقاتك الكثير من العقبات الكثيرة التي مازالت تصدح بالديمومة .. على توقيت سماءك ستنجب الأرض سماء ماجدة اعتادت العقبات .. لحظاتنا التي لم تقترف ستعود من جديد بثوبها الملائكي تثور على أراضٍ قاحلة .. بائسة من سماء تملأها السعادة العارمة على أنغام الفرح اليومي نزرف الاعتياد للإله الذي لا يخاطب الذي لا يشدو فرحاً .. على ابتهالات كادت أن تستشهد بحق الرحمة بالرحمة .. بالكثير من الرحمة التي وإن طالت فهي طائلة الجميع .. آه كم تمنيت أن يكون الذنب المقترف أطول .. الفرح القليل أن يكون أكثر أن يذهب الوقت سدى في طيات البسمات الخالدة, أن امتشق العطر الذي لم اشتم, أن أنهض كما لم أقف, أن أقف على أنها المرة الأولى التي لا أقع فيها .. أنت هنا على أحقادي تترف المزيد من الطفولة تعود بي للقدسية المقترفة .. فتعال لنرقص قليلاً خطوة واحدةً أو موتاً واحداً إصنع الموت الذي تحب .. الذي وإن طال لن يطال الحياة التي تحب ... أنا لم أمت في أوقاتك بل في قبلتك أولاً .. ثم حييت بك من جديد .. عدت إليك طفلةً لا تعرف العودة على طرق يشوبها الرنين الأول على ألحان ساذجة لا تجيد سوى التصفيق .. للحنين المقترف بحق الإنسانية لجفنين أيقنتا أنهما أنت أنك الأوحد .. على هيهات الصلوات المشتهاة على أعناب العطر الرباني الذي وإن كان يطفو فهو لك هائمٌ هائم .. في حضرة الروح التي  وإن كُسِرَت فأنت بانيها أنت و شيئاً من ابتسامتك .. من فرحك المركون تحت حفنةٍ من تراب طائش لا جدوى به .. أي ذنب نحن به يقودنا إلى الذنوب الكثيرة!!

 الريح لا هبوب لها دون ورقة ساقطة على رصيف الحنين الموئد تعال لنرقص على أفراحنا الشجية التي ناديت بها ولم تنم ... فلا تنام .. كيف تنام ومازالت الذنوب لم تقترف .. كيف للذنوب الخلود إن لم نقترفها!! 

إن لم تمليها أنت بخطيئتك  الطاهرة بيراعك الذي لا زال يهمس في مسمعيَ أنك الأوحد .. أنك الأوحد .. لا تأتي كغريب من بعيد بل أقدم مع صدقك المشتهى  واطرق الباب مرتين كي لا أنام أنا أيضاً .. على أفق يدري أن لحن خطواتك أيضاً أستطيع رؤيتها .. خطواتك المطروقة وراء الستار ترسم الفرح في قلب تلك الطفلة المركونة أمام الستار .. وتباريج لون عينيك العسليتين تخلق تنهدات الطفلة القاطنة على ساعديك.. اصنع فرحاً كثيراً ونادي به من هناك حيث لا متسع لغيره لا تنهدات لا قطارات قادمة دون عينيه الملتهبتين دون أرق واحد لا يسموه .. عليك مثل ما علي من تراب من عدل ميزان  فلا تنهدات بعد تفصلني عنك لا تشققات لا روح لا خيانة لا حب لا تسكع لا مروج خضراء في عينيك أنت لا متسع للتنهدات لا أساطير جديدة دون فرحك لا همسات تبعدني عنك لا وجبات الليل النجومية. لا سمفونية الإله ..  لا الإله لا شيء يضفي علي فرحي أكثر من فرحك أنت فمن أقطاب فرحي أنت ثم ابتسامتك المشتهاة .. لك الفرح لك الفرح فلنصعه...