مواضيع للحوار

المسرح المصري ظواهر وقضايا

المسرح المصري ظواهر وقضايا

18 مشاهدة

المسرح المصري ظواهر وقضايا

مجلة الفنون المسرحية

عمرو دوارة - الجديد 

شهدت المواسم المسرحية الأخيرة خلال عامي 2017 و2018 عدة محاولات جادة لإنقاذ المسرح المصري من عثراته وأزماته المزمنة بعدما حمل رايته جيل جديد من الشباب العاشقين له والمؤمنين بدوره، ويحسب لهؤلاء المسرحيين الشباب حماسهم الشديد وتوظيفهم لجميع خبراتهم لجذب الجمهور مرة أخرى إلى المسارح. والظاهرة الإيجابية التي أسعدتني وأسعدت جميع المسرحيين خلال الموسم المسرحي الأخير- والتي سجلتها جميع الصحف ووسائل الإعلام وأكدتها الإيرادات بمسارح الدولة- هي عودة الجمهور لجميع المسارح، وبلا شك أن الجمهور هو الضلع الثالث والمهم من الأضلاع الثلاثة للظاهرة المسرحية، لذا كانت سعادتنا بعودة لافتة كامل العدد على شبابيك التذاكر طوال أيام الأسبوع، والمدهش أن جميع عروض مسارح الدولة- باستثناء عرض أو عرضين على أكثر تقدير- افتقدت إلى مشاركة نجوم الشباك، ومع ذلك فقد أقبل الجمهور بكل هذه الأعداد ليؤكد إصابته بالملل من متابعة برامج الحواريات السخيفة ومسلسلات الأكشن المرعبة والتي تفقد متعة متابعتها أيضا لكثرة الإعلانات التي تتخللها، وبالتالي فقد أكد الجمهور وعيه وحرصه على مشاهدة عروض الفن الراقي. ويمكنني بصفة عامة أن أحدد أسماء مجموعة كبيرة من العروض التي تنافست على جذب الجمهور ومن بينها “يوم أن قتلوا الغناء”، “قواعد العشق”، “الجلسة”، “ليلة”، “سلم نفسك”، “العسل عسل”، “الساعة الثامنة مساء”، “كأنك تراه” و ”السيرة الهلامية”، وفي مجال مسارح الأطفال عرض “سنو وايت”، “اترك أنفي من فضلك” و ”رحلة الزمن الجميل”.

وعودة الجمهور إلى جميع المسارح وبهذه الكثافة والأعداد الكبيرة- وفي غياب الدعاية المناسبة بالأساليب المتطورة- ظاهرة إيجابية يجب المحافظة عليها، والحقيقة أننا جميعا كنقاد ومتخصصين لم نستطع سوى رصد وتسجيل الظاهرة دون محاولة البحث عن أسبابها، ولكن نظرا لأهميتها أرى ضرورة تحليلها بأساليب علمية ومنهجية، للوقوف على أسبابها والتعرف على نوعية هذا الجمهور وفئاته العمرية والاجتماعية والثقافية، ولذلك فإنني أطالب كل المراكز المتخصصة وفي مقدمتها “المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية” بدراسة هذه الظاهرة الإيجابية وتحليل أسبابها مع وضع التوصيات الجادة لكيفية المحافظة عليها.

• غياب مشاركات فرق القطاع الخاص: الظاهرة الثانية والمهمة التي يجب رصدها بالمسرح المصري هي الاختفاء التام تقريبا لجميع العروض التجارية لفرق القطاع الخاص الكبرى خلال المواسم الأخيرة، وهي نتيجة منطقية لمغالاة النجوم في أجورهم والارتفاع الرهيب في تكلفة الإعلانات وأيضا ارتفاع الإيجارات لدور العرض بصورة خيالية، مما دفع فنانا قديرا بقامة محمد صبحي إلى تقديم عرضه الجديد بمدينة “سنبل” (خارج حدود القاهرة)، ليفتقد بذلك شريحة كبيرة من جمهوره الحقيقي من أبناء الطبقة المتوسطة. ونظرا لتضافر جميع الأسباب السابقة استلزم الأمر ضرورة رفع قيمة تذاكر الدخول- في بعض الأحيان- إلى خمسمئة جنيه!، وهو رقم كبير جدا لا يتناسب مع الظروف الاقتصادية التي تمر بها بلادنا خاصة مع غياب جمهور السياحة العربية، وبالتالي فقد افتقدنا مشاركات كبار النجوم خاصة بعدما اجتذبتهم الدراما والبرامج التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة، وفي هذا المجال يجب رصد وتسجيل ظاهرة مهمة وهي أن بعض نجوم الشباك الذين غامروا بالبطولات المسرحية لم ينجحوا في تقديم عروضهم سوى خلال أيام الأعياد والمناسبات والإجازات الرسمية فقط!

• المسرحيات التلفزيونية: في محاولة للتغلب على ارتفاع تكلفة إنتاج العروض المسرحية وغياب مشاركات فرق القطاع الخاص انتشرت ظاهرة ثالثة أساءت كثيرا إلى المسرح المصري وإلى مفهوم المسرح بصفة عامة، وهي ظاهرة مساهمة بعض القنوات الفضائية في إنتاج عروض للتصوير التلفزيوني ثم تقديمها من خلال الشاشة الصغيرة فقط، والحقيقة أن النجاح التجاري لهذه التجربة وزيادة الطلب على مثل تلك النوعية من العروض قد دفعا بعض الفنانين إلى استغلال الفرصة وتقديم بعض العروض المتواضعة جدا فنيا. وأرى في هذا الصدد أن أسوأ دعاية لتجربة الفنان أشرف عبدالباقي ومجموعته من المضحكين الجدد في عروض “مسرح مصر” – التي تقدم حاليا الموسم الرابع بقناة “إم بي سي”- هو ما فعلته قناة “الحياة” بإعادة عرض مجموعة مسرحياتهم بالموسم الأول “ تياترو مصر” التي سبق لهم تقديمها بنفس المجموعة، فهي بذلك قد كشفت مدى الإفلاس الفني ومدى تدني مستوى تلك العروض، التي لا يمكن أن تصمد أمام الزمن ولا يمكن مشاهدة أي منها أكثر من مرة، فجميعها تعتمد على تقديم بعض القوالب الشعبية للكوميديا المرتجلة واللعب بالكلمات والقفشات اللفظية والسخرية من بعض العاهات أو الأحداث الآنية، وذلك على النقيض لتلك الأشكال والقوالب الكوميدية الراقية التي تعتمد على حبكات جيدة ومجموعة من المواقف الدرامية محكمة الصنع. حقيقة إن ما يقدمه أشرف عبدالباقي مع هذه المجموعة يعد ردة فنية تعود بالمسرح المصري لقرن كامل من الزمان، وبالتحديد قبل عام 1916 حينما كانت العروض الكوميدية تقدم بالصالات والملاهي قبل أن يخرج منها ويتمرد عليها كل من النجمين: علي الكسار بشخصيته الشهيرة البربري عثمان عبدالباسط ونجيب الريحاني بشخصيته الشهيرة عمدة كفر البلاص كشكش بك، ليشارك كل منهما في الارتقاء بفن الكوميديا من مرحلة الاسكتشات والارتجال إلى تقديم النصوص محكمة الصنع والعروض الاجتماعية الراقية. إنني أرى بصدق أن إعادة عرض مسرحيات الفنان أشرف عبدالباقي ومجموعته خلال هذه الفترة قد سحبت كثيرا من رصيدهم- هذا إذا كان مازال لديهم باق من رصيد- بعدما اهتموا كثيرا بالكم على حساب الكيف وأعلنوا عن سعادتهم بوصولهم للموسم الرابع بعدما قدموا المسرحية رقم المئة في نهاية موسمهم الثالث

• الفرق التجارية والعروض العشوائية: الظاهرة الرابعة التي ظهرت على الساحة المسرحية خلال المواسم الأخيرة هي ظهور عدة جهات إنتاجية جديدة أو فرق عشوائية تعتمد أغلبها على محاولات تخفيض تكلفة الإنتاج والدعاية إلى أقل قيمة ممكنة، مع الاعتماد على التسويق لعدة ليال غير متتالية، وجميعها للأسف لا تعتمد على مشاركات نجوم الصف الأول- إلا في ما ندر- ومن بينها على سبيل المثال “عفريت بابا” لفرقة تياترو تأليف أحمد حامد وإخراج رضا حامد، وبطولته مع محمد شرف، عبير الشاعر وشيماء صبحي، “الباشا في الفلاشة” لمؤسسة محمد قاسم تأليف فتحي الجندي وإخراج سامح بسيوني وبطولة ندى بسيوني، عبدالله مشرف، شمس ووائل علاء، “دولة بهانة” لفرقة المسرحجية تأليف وإخراج عادل جمعة وبطولة مصطفى الشامى، سمية الامام وعبدالمنعم المرصفى، “في بيتنا عروسة” لفرقة كلاكيت للإنتاج الفني، تأليف حسن عبدالحميد وإخراج محروس عبدالفتاح وبطولة مصطفى درويش، شروق، عبير محمود ومحمد عبدالفتاح، “عائلة فيس بوك” لمسرح القرية الفرعونية تأليف وإخراج أيمن إسماعيل وبطولته مع فتحي سعد، سحر عبدالحميد وشوقي المغازي، “خليفة” إنتاج الاتحاد النوعي للإعلاميين ونقابة الإعلام الإلكترونى، من تأليف ياسر طنطاوى، وإخراج محروس عبدالفتاح، ويشارك فى بطولتها مجد القاسم، عبدالسلام الدهشان وإحسان ترك، “شاطئ المرح” من إنتاج المستشار محمد فاروق “قناة ريفير نايل”، وناصر سعيد الضنحاني “شركة فانتازيا”، ومن تأليف مايسة الشيمي، إخراج حسام الدين صلاح، وبطولة محمد نجاتي، راندا البحيري، سميرة صدقي والإماراتي ناصر سعيد الضنحاني، “ليلة القبض على حاحا” تأليف طلعت زكريا وإخراج عبدالمنعم محمد وبطولة طلعت زكريا، حجاج عبدالعظيم، سليمان عيد وعلاء مرسي، “الهدية” تأليف حسن مصطفى أبوالخير وإخراج رضا رمزي، بطولة رضا إدريس وعادل الفار، “على مهلك أنت وهي” من إنتاج شركة “ري لايف” (نيازي بهجت ويسري الشرقاوي”)، من تأليف حمدي نوار وإخراج عادل عبده ، وبطولة محمد عبدالحافظ، نورهان، رضا حامد وحماده بركات، وذلك بخلاف خمسة عروض قدمتها هذا العام الفنانة بدرية طلبة وهي: بدرية اتخطفت، بدرية في العباسية، بدرية في الوكر، وش وضهر، لما الولد شاب، وجميعها من إنتاج وتأليف وإخراج مصطفى سالم، فيما عدا آخر عرضين من إخراج محمد مجدي.

وللأسف فإن أغلب تلك العروض لا ترقى إلى مستوى التقييم النقدي، فهي عروض تجارية لا تهدف إلا لتحقيق العائد المادي، وعدد كبير منها قد تم إنتاجه بهدف التصوير التلفزيوني فقط، ولكن ما يحزنني هو استنزاف الطاقات الإبداعية لبعض الفنانين في مثل تلك الأعمال! وربما يقدر القارئ العزيز مدى الجهد في تجميع أسماء وبيانات تلك العروض التي يعرض بعضها لمدة ليلة واحدة، كما يقدر العذاب الذي قد يتكبده الناقد إذا حرص على متابعة أكبر قدر ممكن من الإنتاج المسرحي على مدار العام ومن بينه مثل تلك العروض!

• تعاظم دور هواة المسرح: عبر مسيرة المسرح المصري- والتي قاربت من مئة وخمسة وأربعين عاما- حمل راية الإبداع وغرس عادة الذهاب للمسرح والاستمرارية والتجديد مجموعات من هواة المسرح وعشاقه المخلصين، بدءا من يعقوب صنوع (عام 1870) ومرورا بالرواد سلامة حجازي، منيرة المهدية، لطيفة عبدالله، جورج أبيض، عزيز عيد، نجيب الريحاني، علي الكسار، عبدالرحمن رشدي، يوسف وهبي، فاطمة رشدي وعقيلة راتب ووصولا إلى أصغر هاو حاليا بفرق الهواة بالأقاليم، وبالتالي ليس بغريب استمرار هواة المسرح في حمل راية الإبداع والتجديد بالمسرح العربي منذ بدايات الألفية الجديدة.

ويعد تعاظم دور “هواة المسرح” بمصر هو الظاهرة الإيجابية الخامسة والمدهشة، والتي تحتاج للمزيد من دعم جميع الجهات المعنية بالشباب خاصة بعدما نجحت بعض فرق الهواة وخاصة من الفرق الجامعية وفرق “الجمعية المصرية لهواة المسرح” في جذب جمهور جديد لعروضهم المتميزة، التي يحرصون على تقديمها لعدة ليال متتالية ببعض مسارح العاصمة والأقاليم، اعتمادا على دعم جمهورهم وإيرادات شباك التذاكر. حقا لقد نجح “هواة المسرح” وعشاقه المغامرون في تحقيق التواصل مع جمهورهم عبر وسائل الاتصال الحديثة، وكذلك في التخلص من جميع القيود الرقابية وأهمها لوائح ممارسة المهنة بنقابة المهن التمثيلية وقوانين ضريبة الملاهي وقبل كل ذلك كله فكرة ضرورة مشاركة النجوم لاجتذاب الجمهور.

والمشاهد لعروض فرق الهواة التي تقدم عروضها ببعض دور العرض التجارية سوف يدهشه أولا هذا الإقبال الجماهيري الكبير برغم وجود قيمة لتذاكر الدخول تتراوح بين خمسة وعشرين ومئة جنيه، وكذلك هذا النظام الدقيق وهذه الروح الحماسية الكبيرة التي تذكرنا على الفور بروح وسلوكيات شباب ثورة يناير، وأيضا هذه الأعداد الكبيرة التي تشارك في العرض كبطولة جماعية وقد يصل عددهم ببعض المشاهد إلى خمسين أو ستين ممثلا! لقد أسعدني الحظ بمشاهدة عروض “1980 وأنت طالع” لفرقة البروفة تأليف محمود جمال وإخراج محمد جبر، “هيبتا” لفرقة فن محوج من تأليف محمد صادق ومسرحة كريم معوض وإخراج محمود عبدالعزيز، “في قلبي أنثى عبرية” لنفس الفرقة من تأليف خولة حمدي ومسرحة محمد زكي وإخراج محمود عبدالعزيز، “الفيل الأزرق” لفرقة الحلم من تأليف أحمد مراد ومسرحة وإخراج آيات مجدي، “المخطوطة” لفرقة 500 ب تأليف حسن الجندي وإعداد وإخراج أحمد زكي، “لما روحي طلعت” لفرقة الورشة المسرحية من تأليف مصطفى حمدي وإخراج أحمد سيف و”سينما 30” لفريق تجارة عين شمس من تأليف وإخراج محمود جمال، وجميعها تؤكد أنهم جيل جديد من الشباب يمتلكون الموهبة والثقافة والخبرة وأنهم قادمون بقوة.

• المهرجانات المسرحية: يمكن من خلال تتبع خارطة الإنتاج المسرحي خلال السنوات الأخيرة أن نقوم برصد ظاهرة سادسة أخيرة ومهمة وهي تنظيم عدد كبير من المهرجانات المسرحية بتنوع أشكالها وتباين أهدافها، حتى أن الباحث المسرحي يستطيع أن يرصد بسهولة نماذج وتفاصيل كثيرة لتلك الظاهرة الجديدة التي سرعان ما انتشرت بمصر وبمختلف الأقطار العربية أيضا.

ويجب التنويه في هذا الصدد بأن أهمية كل مهرجان لا تتحدد فقط عن طريق ضخامة الميزانيات المخصصة لتنظيمه أو بكثرة عدد الدول المشاركة بفعاليات بعض دوراته، بل تعود بالدرجة الأولى إلى وضوح فلسفة تأسيسه والمحافظة على أهداف تنظيمه، وقدرة لجنته المنظمة على تحقيق الاستمرارية وتطبيق أهدافه بدقة، وأيضا بمدى نجاحها في اختيار واجتذاب أهم الفرق وأفضل العروض وكذلك أهم المبدعين في مجال الفنون المسرحية للمشاركة بالفعاليات المختلفة للمهرجان.

وبخلاف بعض المهرجانات الفئوية التي تنظم بمصر ومن بينها مهرجانات المسرح المدرسي والجامعي والعمالي ومهرجانات “الهيئة العامة لقصور الثقافة” يتم سنويا تنظيم خمسة مهرجانات مسرحية دولية مهمة وهي طبقا لأسبقية تأسيسها كما يلي:

- “القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي” (تأسس عام 1988)، وقد توقفت دوراته خلال الفترة من 2010 إلى 2015، وعندما استأنفت افتقدت للأسف بريقها كما افتقدت أهم إنجازاتها وهي مجموعة الإصدارات الخاصة بكل دورة مسرحية لأحدث المترجمات. وقد نظمت الدورة الرابعة والعشرون حالية برئاسة د.سامح مهران (خلال الفترة من 19 إلى 29 سبتمبر).

- “المسرح العربي” والذي شرفت بتأسيسه وإدارة جميع دوراته منذ عام 2001، وقد انتظمت دوراته دون توقف في ما عدا عامي 2003 (حرب الخليج)، و2009 (تنظيم الدورة الأولى لمهرجان الهيئة العربية للمسرح بالقاهرة)، وقد نظمت الدورة الخامسة عشرة هذا العام بالرئاسة الشرفية للفنانة سهير المرشدي (خلال الفترة من 20 إلى 30 أبريل)، وشاركت في فعالياتها كالعادة عشرة عروض عربية مستضافة (خارج إطار التحكيم)، وعشرة عروض مصرية داخل المسابقة.

- “القومي للمسرح المصري” تأسس عام 2006، وقد توقفت دوراته خلال الفترة من 2011 إلى 2014، وللأسف أفقدته الدورة الأخيرة هويته حينما حاول رئيسها الحالي د.حسن عطية تحويلها إلى مهرجان عربي! (وقد نظمت الدورة العاشرة خلال الفترة من 13 إلى 27 يوليو).

- “مسرح بلا إنتاج” تأسس عام 2008، وقد نظمت دوراته بانتظام بمدينة الأسكندرية حتى الدورة الثامنة هذا العام، والتي نظمت برئاسة الفنان د.جمال ياقوت (خلال الفترة من 3 إلى 9 نوفمبر).

- “شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي” تأسس عام 2016، وتعقد دوراته بمدينة “شرم الشيخ”، وقد نظمت الدورة الثانية هذا العام بالرئاسة الشرفية للفنانة سميحة أيوب ورئاسة مازن الغرباوي (خلال الفترة من 1 إلى 9 أبريل).

والملاحظات التي يجب تسجيلها في النهاية هي أن أغلب مهرجاناتنا المسرحية تعاني كثيرا من نقص الإمكانيات المادية، كما تعاني من عدم التنسيق في ما بينها (سواء على مستوى مواعيد تنظيمها أو على مستوى تكرار بعض الأنشطة أو تكرار استضافة بعض المشاركين بالفعاليات)، وذلك بخلاف أن أغلبية العروض المشاركة بهذه المهرجانات لا يشاهدها سوى النخبة من المسرحيين، وبالتالي فقد افتقد أغلبها للأسف للقدرة على تحقيق ذلك التأثير المنشود بالمجتمع، فأصبحت “المهرجانات” بكثرة عددها كما يقال بالأمثال “ضجيج بلا طحن”.