أخبار فنية

الملتقى الدولي الأول حول التواصل الفني مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

الملتقى الدولي الأول حول التواصل الفني مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

114 مشاهدة

في تيمة الفن والإعاقة

الملتقى الدولي الأول حول التواصل الفني مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

يـومي 19 و 20  نـوفـمــبـر 2019

 

ذوي الاحتياجات الخاصة ، أو الذين أسميهم شخصيا بذوي القدرات الخاصة ، فئة لا تنفصل من نسيج المجتمع الإنساني ، وهم فئة تعرضت لإصابات ذهنية أو عضوية إمّا جينيا أو وراثيا أو نتاج حادث عابر ، وهي الفئة التي تحتاج إلى كثير من الانتباه والاهتمام وكثير من الرعاية على صعيد كل المستويات ، ولمّا كان الفنّ ذا بعد إنساني ولم يقتصر على فئة دون الأخرى ، فقد شمل فئة ذوي الاحتياجات أو القدرات الخاصة ، والمجتمع الإنساني شهد أكثر من موهبة فذّة ضمن فئتهم وكثير من المبادرات الجادّة نحو إدماجهم فنيا وإشراكهم في أي عمل فنيّ لتحسيسه بكفاءته بمنأى عن إعاقته واحتوائه فنيا بمنأى عن التهميش والنظرة الدونية إليه .

وهنا يأتي دور الفنّ كعامل أساس في تعزيز شعور الثقة والانتماء لدى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وحملهم على التفاعل الإيجابي والإحساس الإيجابي والراحة النفسية التي تصاحب أي عمل فني .

من ذلكم المنطق ، سيرفع الستار عن فعاليات الملتقى الدولي الأول حول التواصل الفني مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ، وهذا في محور أساس موسوم بـ"الإعاقـة والفن " وذلك يومي 19 و20 نوفمبر 2019 على        مستوى المجمّع الجامعي ، كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بقاعة الدكتور        " بن عون بن عتو" الملتقى يأتي بمبادرة من جمعية الورشة الثقافية ولفيف من أساتذة جامعة الجيلالي ليابس وبالتعاون مع مخبر الجزائر تاريخ ومجتمع ومخبر النص المسرحي الجزائري ، وتحت الرعاية السامية للسيد والي ولاية سيدي بلعباس ، ومشاركة مجموعة من الضيوف من داخل وخارج الوطن سيثرون هذا الملتقى بمحاضرات وشهادات حيّة في حقل ذوي الاحتياجات الخاصة ، وكل من له علاقة بالمجال بغية تحقيق سلسلة من الأهداف التي يصبو لها هذا الملتقى على المدى القريب والبعيد .

 

ولعل أهم تلكم الأهداف نجد انفتاح الطلبة على المقاربات التكفلية من خلال الفن للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ، العمل على اكتساب طرق أخرى للدعم الاجتماعي لهته الفئة ولأوليائهم ، أضف إلى ذلك إشراك الطلبة في ورش العمل المختلفة للفنون التشكيلية والأغاني والمسرح والدمى والإيقاع كوسيلة للتواصل الاجتماعي ، مع دعم الأسر اجتماعيا لمكافحة عزلة الأطفال ذوي الإعاقة ، العمل على تطوير طرائق التواصل مع الأطفال من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة  وتعزيز قدراتهم من خلال ورش النشاطات الفنية ، بالإضافة إلى إشراك الفاعلين الاجتماعيين من مدراء الثقافة ودور الثقافة ، ودور الشباب والمعهد البلدي للموسيقى والمسرح الجهوي للمدينة في تحقيق مشاريع تكفلية بذوي الاحتياجات الخاصة .

الملتقى الدولي حول الفن والإعاقة سيشهد على مدار يومين متتالين عديد المداخلات والشهادات الحية في ضوء فئة ذوي القدرات الخاصة ، أين سيعرف اليوم الأول من فعاليات الملتقى كلمة كل من السيد " جريفيل عبد المجيد" رئيس جمعية الورشة الثقافية ، وكلمة للدكتور" صديقي عبد النور" مدير الملتقى ، ستكون متبوعة بكلمة للأستاذ الدكتور عميد الكلية  " مجاود محمد " الرئيس الشرفي للمتلقى ، تليها كلمة السيد والي ولاية سيدي بلعباس ليعلن الافتتاح الرسمي لفعاليات الملتقى الدولي الأول حول التواصل الفني مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وحسب البرنامج الذي توصّلنا به ، سيشهد اليوم الأول ثلاثة جلسات ، الأولى ستكون بمداخلة افتتاحية لمنسق الملتقى الدكتورة " وهيبة مهيدة" في ضوء فئة ذوي الاحتياجات الخاصة وأهمية الفن كمقاربة إدماجية في المجتمع ، يعقب ذلك جلسة ثانية تداخل من خلالها الفنانة " وفاء الحكيم" من جمهورية مصر العربية حول الاستعانة بالفنون للتكفل بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، قراءة في التجربة المصرية ، والأستاذ " ليث عبد الغني" يحاضر بدوره حول الاستعانة بالفنون للتكفل بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة ، قراءة في التجربة الاسكندبمافية ، في حين الأستاذ الدكتور " إدريس قرقوى" ستكون مداخلته حول المسرح العلاجي بين النظرية والتطبيق ، والأستاذ " زواوي منصوري" سيتناول موضوع فنون الأداء ودورها في تنمية مهارات الحياة لذوي الاحتباجات الخاصة ، ومن جهتها الطالبة الباحثة الأستاذة " عباسية مدوني" من جامعة أبي بكر بلقايد تلمسان ستحاضر في ضوء استثمار الإبداع مع ذوي القدرات الخاصة –غرفة الأصدقاء –أنموذجا  ، أما الجلسة الثالثة ستكون في خانة شهادات  للفيف من الأساتذة والممارسين ، منهم الأستاذ " فاضل محمد " في إيجابية المسرح في علاج بعض الإعاقات وإدماجهم إجتماعيا ، الفنان المسرحي "غرازيب سيد أحمد" وشهادة عن يوميات طفل معاق ، المسرحي " بوزوينة محمد" وشهادة عن تفاصيل إنجاز عمل مسرحي مع أطفال متلازمة داون ، و"حسين بلحلج" وتجربة قصار القامة مع الفن .

اليوم الثاني من فعاليات الملتقى الدولي سيكون على مستوى قسم الفنون بكلية اللغات والآداب والفنون ، وسيعرف محاضرة موسومة بـ" الفنون والدراما التربوية في العملية التعليمية " من إثراء الأستاذ " ليث عبد الغني " حيث تهدف المحاضرة إلى التأكيد على أهمية الدور التربوي للدراما التعليمية واللعب التمثيلي، حيث لا بد من الإشارة إلى أن الدراما التعليمية التي تسهم في إغناء شخصية المتعلم بأبعاد الفنون الجميلة، ولا تهدف حصراً إلى تحقيق غايات فنية وجمالية فقط، بل تتعدى ذلك إلى أهداف تربوية واجتماعية ونفسية عامة .

كما سيتم من خلال المحاضرة التعريف بالمحاضر وتجربته في مجال الدراما والتخيل الإبداعي الفني في كل من السويد والنرويج ، مع عرض فيلم عن دور الفنون في العملية التعليمية ، وفسح المجال لمناقشة الفيلم ، بالإضافة إلى محاضرة عن دور اللعب الدرامي والدراما التعليمية في المناهج وطرق التدريس.

 

ليختتم الملتقى بالتوصيات ، وعرض مسرحية " الملقّن" في قالب المونودراما للفنان         " بن بكريتي محمد" على مستوى ركح المسرح الجهوي سيدي بلعباس .

وعليه ، يعدّ هذا الملتقى الدولي الأول حول التواصل الفني مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة خطوة حميدة ومبادرة إنسانية واعدة تّجاه فئة ذوي القدرات الخاصة ، إذا ما تعاضدت جهود جميع الفاعلين والمهتمين بهدف إنجاحه وتحقيق ولو جزء من أهدافه المسطرة على المدى القريب والبعيد ، على أمل أكبر في أن يكون الفن بوّابة نحو إدماج وإشراك تلكم الفئة في النسيج المجتمعي دونما أية ضغوط أو عراقيل تواجههم  في مجابهة الحياة . 

بـقـلـم : عـبـاسـيـة مــدونــي –سـيـدي بـلـعـبـاس –الـجـزائــر