أخبار الهيئة العربية للمسرح

المهرجان العربي للمسرح يحتفي بالفائزين في  مسابقة البحث العلمي

المهرجان العربي للمسرح يحتفي بالفائزين في مسابقة البحث العلمي

149 مشاهدة

المهرجان العربي للمسرح يحتفي بالفائزين في  مسابقة البحث العلمي

المصدر: موقع الخشبة

بالتعاون بين الهيئة العربية وأكاديمية الفنون

 الباحث المغربي علي علاوي يقتنص المركز الأول ..والمصرية مروة وهدان “الثالث مكرر”

 المهرجان يتيح الفرصة لاكتشاف طاقات جديدة من الشباب من خلال ترسيخ التفاعل الخلاق ما بين الإبداع والمعرفة بهدف إنتاج وتتبع جماليات جديدة تعمل على ازدهار المسرح العربي

قال الدكتور يوسف عيدابي مستشار الشيخ سلطان بن محمد القاسمي وعضو لجنة تحكيم مسابقة البحث العلمي المسرحي، أن التيمة العامة التي انطلقت منها  المسابقة كانت حول الإشتباك مع الموروث الثقافي بهدف إنتاج مفاهيم معرفية جديدة حيث تقدم للجنة أكثرمن 15 باحث وباحثة ، لتستقراللجنة فى النهاية على أربعة فائزين فى التصفيات النهائية

و أضاف فى المؤتمر الصحفي الذى اقيم صباح اليوم الثلاثاء 15 يناير، بفندق جراند نايل تاور ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي، أن اللجنة عقدت ندوتها المحكمة بأكاديمية الفنون فى القاهرة وفى رحابها لتحديد المراتب الثلاثة الأفضل فى المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي، حيث أشرفت لجنة التحكيم التي شكلتها الهيئة العربية للمسرح في وقت سابق من عام 2018 على هذه الندوة.

كانت الهيئة قد قامت باختيار اللجنة العربية لتحكيم الأبحاث لما تملكه من مكانة علمية و معرفية متفاعلة مع المشهد المسرحي فى بلدانها و في الوطن العربي و تكونت من  الدكتور عقيل مهدي يوسف- العراق  رئيسا، والدكتور حسن اليوسفي – المغرب ، الدكتور يوسف عيدابي – السودان

و أضاف أن اللجنة نظرت فى أبحاث الفائزين فى المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي في نسختها الثالثة لعام 2018 ، و تمثل عمل اللجنة بالأتي:

–        دعوة المتنافسين لندوة مفتوحة يوم الاثنين 14 يناير 2019

–        باشرت اللجنة عملها باختيار المرشحين للفوز من بين أربعة متنافسين وفق أهداف المسابقة و معاييرها العلمية.

–        كانت الأهداف المعلنة هى الإرتقاء بالبحث العلمي فى المسرح، وفتح فضاءات جديدة لأفكار الشباب ورؤهم المعرفية، واكتشاف أصوات جديدة فى البحث العلمي فى مجال الدراسات المسرحية إثراءً للمحتوى العلمي للمسرح العربي، وتفعيلًا لدور المؤسسات العلمية و الأكاديمية حفزاً لها لدعم البحث العلمي المسرحي بين أوساط الشباب.

و استكمل الدكتور مهدي عقيل الحديث حول المعايير العلمية التي اعتمدت عليها اللجنة قائلا إنها تمثلت في جدّة الموضوع و رصانته و قدرة الباحث على الإبتكار، إلى جانب الإلتزام بقواعد البحث العلمي فى إختيار العنوان المناسب و تحديد مشكلة البحث وآلياته و منهجه وترتيبه بخلاصة و مقدمة و تبيين حدود البحث المكانية و الزمانية و الموضوعاتية و التعريف بالمصطلحات و إجراءات العينة و الدراسات السابقة و الإطار النظري و مباحثه و مؤشراته و نتائج البحث  ومناقشتها و التوصيات و المقترحات و خلاصة البحث و مصادره ومراجعه.

و أضاف أن اللجنة تدارست معايير المسابقة مطبقة على البحوث المقدمة، و لاحظت بعض الهنّات اللغوية وعدم مراعاة إشتراطات البحث العلمي كاملة و عدم الرجوع إلى الدراسات المشابهة أو المراجع العلمية  في غير اللغة العربية.

و فيما يخص التقييم قدم كل محكم ملخصا لتقاريره عن كل بحث، و بعد المناقشات استقر رأى اللجنة على أن يفوز الباحثون الأربعة بالجائزة إلتزاما بالضوابط المعلنة و المرسلة إلى أعضاء اللجنة، حيث شرحت اللجنة اشتراطات المسابقة ، و لخص أعضاؤها ملاحظاتهم حول البحوث، و دارات حوارات مع المرشحين للفوز حسب عناوين بحوثهم، ثم رفعت الجلسة لتقرير المراتب للفائزين، لتعود اللجنة بعد المداولة لتعلن الفائزين بالمراتب الأولى كما يأتي :

–        المركز الأول : البحث المعنون فى الحاجة إلى مجاوزة الإحتفالية لإنتاج معارف جديدة مسرح و إبداعية متجددة للباحث المغربي علي علاوى.

–        المركز الثاني: البحث المعنون “المسرح العربي من سؤال الكينونة إلى ما بعد التراث” دراسة فى الأنساق الثقافية للباحث السوداني محمود حسن محمد.

–        المركز الثالث مكرر: البحث المعنون “جمالية الهجنة فى الممارسة المسرحية المغربية من تأكيد الخصوصية إلى استيعاب النماذج الكونية” للباحثة المغربية فاطمة أكنفر.

–        المركز الثالث مكرر: البحث المعنون “تجليات أسطورة عشتار فى الخطاب المسرحي النسوي .. مسرحية أسرار عشتار لحياة الرايس نموذجا” للباحثة المصرية مروة وهدان.

قال الدكتور حسن اليوسفي أن المهرجان يتيح الفرصة لاكتشاف طاقات جديدة من الشباب، فالمبادرة تأتي أهميتها من خلال ترسيخ التفاعل الخلاق ما بين الإبداع والمعرفة بهدف إنتاج وتتبع جماليات جديدة تعمل على ازدهار المسرح العربي.

و أضاف أن تفاعل الشباب مع هذه المسابقة أمر فى غاية الأهمية لأنهم الأمل الذي نحيا عليه ونشجع وجوده ،وتنبأ بوجود إشراقات رائعة حول الشباب الذي يبحث بشكل جاد وعلمي ومنهجي في المسرح العربي.

و أكد أن هذا هو الهدف الأسمى من إقامة المسابقة متمنيا أن تتسع لمشاركات الكثير من الباحثين فى الوطن العربي ، وتوجيههم إلى ضرورة البحث عن مناهج نقدية جديدة حتى يتاح لنا تنوع فى الأبحاث العلمية المقدمة. 

وجه الباحث علي علاوي الفائز بالمركز الأول الشكر فى كلمته للهيئة العربية للمسرح و أعضاء لجنة التحكيم لسعة صدرهم وتفهمهم و رقي علمهم ، وأشار إلى أن بحثه قام على فكرة تجاوز الإحتفالية التي اسس لها الدكتور عبد الكريم برشيد ، والتي نالت جانب كبير من الممارسة المسرحية فى الوقت التي لم تلق نفس المستوى على الممارسة النقدية .

و ذكرأن مدخله إلى الإحتفالية ارتكز على أرضية فلسفية انطلق منها لنقد الظاهرة ، حيث شدد على ضرورة تأسيس أرضية فلسفية عربية تسير جنبا إلى جنبا بمحازاة الإبداع كما فعل الغرب من قبل إذا أردنا حقا أن يتطور مسرحنا العربي.

و حول بحثه العلمي أشار الباحث السوداني محمود حسن الفائز بالمركز الثانى أن أعاد قراءة التراث من جديد من خلال اجراء أنساق إجرائية جديدة أشبة بالتجريب فى إعادة فك وتركيب قراءة التراث.

و أضاف أنه ارتكز فى بحثه على عينات مسرحية منها على سبيل المثال نص للدكتور يوسف عيدابي كتبه فى ستينات القرن الماضي ليعيد قراءة وتحليل المسرحية وفق متطلبات العصر الحالي فى صورة الفهم للتراث فى اللحظة الراهنة ، بالإضافة إلى نص سأموت فى المنفى للكاتب غنام غنام حاول فيه النبش عن الأنساق الفنية و الفكرية المضمرة و المرتكزة فى إنطلاقاتها على التراث، مشيرا إلى إستخدامه للمناهج التاريخية والوصفية التحليلية فى بحثه العلمي.

بينما أشارت الباحثة المصرية مروة وهدان و الفائزة بالمركز الثالث مكرر لكونها انطلقت من تيمية المسابقة حيث الإشتباك مع التراث و الذى يعد أيضا ميدان تخصصها الأكاديمي الذى يبحث فى المسرح النسوي فى تعاملها مع مسرحية أسرار عشتار للكاتبة حياة الرايس، إعتمادا على المنهج الأسطورى فى التناول و الذى أسس له من قبل كارل يانج و التي تصوغ الأسطورة وفق العقل الجمعي للشعوب .

و اضافت أنها طرحت فى بحثها فكرة المشاركة و الحوار ما بين الرجل والمرأة وليس التناول بمبدأ المغالبة لأي منهما على الأخر و لذلك أختارت نموذج أسطورة عشتار لتبرز التحولات الدرامية من العشق إلى الإنتقام فهي تشارك الرجل الفعل و تصنع معه الأسطورة.

فى ختام الندوة تقدمت اللجنة بالشكر لأكاديمية الفنون للإستضافة الكريمة و شكرت الباحثين و الحضور على تفاعلهم ، وأوصت بضرورة استمرار المسابقة والعمل على إقامة ورش تقويمية لمناهج البحث و النظريات المسرحية للفائزين من الدورات السابقة و اللاحقة بشكل سنوي يعمل على تأهيل باحثين شباب من البلدان العربية يستثمر جهدهم في أعمال الهيئة

ولفتت اللجنة لأهمية المتابعة الإعلامية و الإعلانية للمسابقة و خاصة فى البلدان التي لم ترد منها مشاركات.