أخبار فنية

بستان الكرز ضمن مبادرة  ريبورتوار  حمص المسرحي

بستان الكرز ضمن مبادرة ريبورتوار حمص المسرحي

24 مشاهدة

بستان الكرز ضمن مبادرة  ريبورتوار  حمص المسرحي

حمص – سانا

رشا المحرز

 

ناقشت مبادرة “ريبورتوار” حمص المسرحي في سابعة جلساتها نص “بستان الكرز” للكاتب الروسي أنطون تشيخوف بحضور ممثلين وناقدين مسرحيين وذلك في قاعة سامي الدروبي بالمركز الثقافي بحمص.

وقدمت فرقة حبق للتمثيل المسرحي مشاهد من المسرحية قبل المناقشة لتضع الجمهور في جوها العام من حيث شخصياتها الرئيسية وزمنها وتصاعد أحداثها حتى بلوغ الذروة وبيع البستان.

وأشار مؤسس المبادرة ومخرج العرض سامر إبراهيم في تصريح لـ سانا إلى أن المبادرة قاربت العام منذ انطلاقها وتستقطب في كل جلسة مجموعة أكبر من الشباب المهتمين بمناقشة النصوص المسرحية لافتاً إلى الحالة النوعية في التعاطي مع النص المسرحي من خلال فريق البحث واختيار نصوص تعبر عن مدارس فنية كبيرة في محاولة لتقديم فكرة عن هذه التيارات التي أثرت بتاريخ المسرح.

من جهته رأى الناقد المسرحي سلام اليماني أن تشيخوف رغم أنه في بستان الكرز كان يتكلم عن لحظة من الحراك الثوري ضد السلطة الإقطاعية لكنه لم يكن له تأثير فاعل في مجتمعه لأنه لم يتكلم لمن “يستمع ويستجيب ويفعل” مبيناً أن النص يحاكي البرجوازية وعانى ذات المعاناة التي طالت مسرحيات تشيخوف التي امتلكت كوميديا عميقة وتحولت إلى كوميديا مفارقات حركة.

وأوضح الدكتور والباحث نايف سلوم أن تشيخوف اختار أسماء شخصياته بعناية هادفة نابعة من واقعيته فهو يمثل الطبقات المجتمعية بكل واقعية وكوميديا هادئة تتحول لحزن لها نمط خاص.

وأشار المخرج المسرحي عمار الحاصوري إلى الكوميديا في المسرحية المستمدة من مأساة الحياة ما أثار تأملات وأسئلة وأجوبة عن الحياة فكل شيء في المسرحية مليء بالهلامية حتى أمزجة أبطال العمل.

ورأى معد العرض رمضان العيسى أن العمل المسرحي يدخل عمق المجتمع فيصبح عملاً أزلياً ومستمراً لافتاً إلى أن النص يجسد لحظة الانتقال التاريخي من الإقطاعية إلى البرجوازية وأن البناء الدراماتيكي للمسرحية يحمل شكلاً عميقاً والتناقض فيه يجعله نصاً مهماً وخالداً كونه يحمل وجهتي نظر سياسية اجتماعية وفردية.

رضوان زرقة وزين الدار محمد ومحمد ملحم مهتمون بالمسرح رأوا أن بستان الكرز من المسرحيات التي تصلح للعائلة وتظهر صراعات كثيرة وتحولات اجتماعية عبر المقاربات النفسية التي طرحها تشيخوف وتعكس شاعرية كاتبها ورهافة أحاسيسه في الوصول إلى منابع الحياة نفسها.