أخبار أدبية

بسمات القوافي تكشف قائمة الخمسين قلما إبداعيا ضمن مسابقة الكتاب الجامع

بسمات القوافي تكشف قائمة الخمسين قلما إبداعيا ضمن مسابقة الكتاب الجامع

371 مشاهدة

بسمات القوافي تكشف قائمة الخمسين قلما إبداعيا ضمن مسابقة الكتاب الجامع

#بقلم _عباسية _مدوني _سيدي _بلعباس _الـجزائـر

   #الإبداع مهما كان حقله وتخصّصه ، يعدّ ممارسة للحرية وموهبة لابدّ من صقلها وتوجيهها ، ناهيك عن كونه مطلبا حضاريا ونواة جوهرية للعطاء عبر الأزمنة والعصور لدى كل الشعوب والأمم ، كما أنه حافز وتحفيز ومنارة مضيئة في سماء تلاقح الأفكار وانصهارها ، وكلّما تعاضدت الجهود وأثمرت المبادرات في اكتشاف المواهب كلّما ارتقت الأمم وتقدّمت .

  ولا أحد ينكر أو يغفل أهمية الإبداع ومدى تأثيره الإيجابيّ في الفرد والجماعات وانعكاس ذلك على الذائقة الجمالية والروحية والفكرية ، بخاصّة إن توافرت الرؤى الواضحة والأفكار النيّرة والإسهامات المرنة بغية مدّ جسور التواصل والتلاقح والانصهار .

    هذا ، ما تمّ مؤخرا ضمن صفحة بسمات القوافي كمنبر ثقافي وابداعي ، وفي تواصلنا مع المسؤولين والمشرفين عن الصفحة ، الذين زفّوا تحية من صميم الفؤاد تعبقها أنفاس الياسمين الشامي كل من استهواه العبور بين أحرفهم وخلجات أرواحهم ، أين صرّحوا لنا بأنّ صفحة بسمات القوافي هي صفحة خاصة للقاصة الجزائرية "آمال بسمة عريف" التي ارتأت أن تقدم دعما للشباب المبدع بإماطة اللثام عن إبداعاتهم وإبراز طاقاتهم وتوجيهها، هذه الصفحة التي تعدّ  بمثابة متنفس حر للإبداع الأدبي والثقافي على حد سواء، وبأنهم يسعون  من خلالها إلى تقديم ما يفيد وما يساعد في التكوين والتوجيه في مختلف المجالات بدء بالكتابة الإبداعية وصولا إلى الفن بمشاتيه السبعة.

    وذات الصفحة ، قد أطلقت مؤخرا مسابقة في ضوء ما تقدّم حول مبادرة " الكتاب الجامع " بهدف دعم المواهب الإبداعية الشبانية في حقول حريّة من قصة قصيرة وخاطرة وشعر ونثر، المسابقة التي حدّدت مهلتها بثلاثين ( 30 يوما) على ألاّ يتعدى النص المشارك ( 900 ) كلمة ، وتحت إشراف لجنة متخصصة بما فيها المدقّق اللغوي ، والأجمل أن المسابقة كانت مفتوحة للجزائريين وغير الجزائريين ، مع انتقاء خمسين ( 50 ) نصّا ، لتكون إبداعاتهم ضمن الكتاب الجامع مع طبع النصوص الفائزة على عاتق الجهة المنظّمة للمسابقة ، وموافاة الأسماء الفائزة  بنسخة مجانية وشهادة مشاركة .

     وفي هذا ، صرّح مشرفو صفحة " بسمات القوافي" أنّه لا يخفى على كل طرف ، وعلى كل الكُتاب الناشئين أنه في الفترة الأخيرة فكرة الكتب الجامعة قد لقت رواجا واسعا لدى مختلف دور النشر والتي في أروقتها غالبا ما تكون لربح مادي معين باعتبار أن الكاتب الذي يتم اختيار نصه يدفع حقوق مشاركته ليُطبع نصه في الكتاب وإلا يستبعد، هذا الأمر عانت منه شخصيا القاصة الجزائرية " آمال بسمة عريف "  في بداياتها ، الأمر الذي دفعها أن تفكّر بجديّة في تغيير الفكرة النمطية لمفهوم الكتاب الجامع بحيث تصبح مسابقات الكتب الجامعة مجانية بحتة .

  كما أكّدوا ، أنه إضافة لجملة الشروط ، فالاهتمام يأتي في المقام الأول  بجودة النص من حيث الفكرة معنى ومبنى بمنأى عن السنّ ،  والدليل أن الإبداع لا تحدده السنون وجود  فائزة ضمن مسابقة " الكتاب الجامع " ، وهي بسن الخامس عشر ( 15 سنة )  ، حيث تفوقت على كُتاب أكبر منها بجودة نصها وبراعتها في حلج النصوص والجمل.

    وعن أهم المبادرات والمسابقات المؤطرة مستقبلا ضمن منبر " بسمات القوافي"  تمّ تأكيد من ذات الجهات ، أنّه هناك العديد من المسابقات التي تلوح بالأفق بإذن الله وهي في كل المجالات الإبداعية من مسابقات رسم ، كتابة إبداعيّة، القراءة والمطالعة، إنشاد، التعليق الصوتي والتنشيط الإذاعي وغيرها من المسابقات الواعدة ، على أمل دائم  بأنّهم قد أسهموا ولو بجزء  يسير بمنح الفرصة لمن تعذر عليه إبراز موهبته لا خوفا ولكن غيابا للدعم له.

وبالنسبة للعنوان المقترح للكتاب الجامع المنظم من طرف الصفحة ، إرتأت اللجنة أن تجعل اختياره من طرف المشاركين نفسهم لأن ابداعاتهم هي من شكلت الكتاب وهم المؤلفون له وهذا من حقهم ، وقد تمّ الكشف عن قائمة الخمسين فائزا ( 50 ) من ضمن مئات النصوص التي وصلت ، وتعدّ هته المبادرة لبنة أساس في دعم المواهب وتشجيعها ، والعمل على إبراز طاقاتها الإبداعية .

  صفوة القول ، أن المبادرات الإبداعية تبقى نافذة عطاء وتواصل باسق ، نحو اكتشاف كمّ المواهب والعمل على دعمها تحقيقا للرقي والنهضة الفكرية والفنية ، مع توحيد الرؤية الإنسانية وتحقيق المتعة الروحية ونحن ننصهر مع كل ما يختلج ذواتنا تحقيقا لمعادلات الانتماء .