قالت الصحف

تحت  فوق  تحت  على خشبة المسرح القومي باللاذقية

تحت فوق تحت على خشبة المسرح القومي باللاذقية

13 مشاهدة

تحت  فوق  تحت  على خشبة المسرح القومي باللاذقية

اللاذقية - سانا

فاطمة ناصر   

السعي للحصول على المال وصعود السلم الاجتماعي بأي طريقة بعيدا عن القيم والمبادئ الإنسانية كأحد أوجه الحرب البشعة التي نعيشها هو الفكرة التي جسدها العمل المسرحي “تحت.. فوق.. تحت” الذي يعرض حاليا على المسرح القومي باللاذقية.

  وبقالب من الكوميديا السوداء يحكي العمل قصة عائلة بسيطة تسعى لتحسين وضعها المعيشي من خلال حاجة الناس في ظل الحرب التي يعيشونها فتعمد إلى احتكار السلع الغذائية وبيعها بأسعار مرتفعة تحت مبدأ الغاية تبرر الوسيلة.

جشع الزوجة الذي تؤدي دورها الممثلة سوسن عطاف للحصول على المال وبأي طريقة كان يطغى على حاجات عائلتها والاهتمام بها لتتفكك الأسرة فينحرف الأبناء ويخطف الأب وتنتهي بمأساة وفاة ابنتها المريضة لوجود من يحتكر الدواء كما تحتكر هي السلع.

الأب الذي يؤدي دوره الممثل عبد الله الشيخ خميس يبدو في بداية العمل مستسلما لجشع زوجته وتسلطها ويظهر في القسم الثاني من العمل بعد عودته من الخطف كالضمير الذي جاء ليحاول إصلاح بيته ورعاية أبنائه لكن بعد فوات الأوان.

العمل الذي شكل نداء إنسانيا للمحافظة على الإنسانية “فلو تحول العالم إلى غابة فليس بالضرورة أن نتحول إلى وحوش” بحسب ما يرى معد ومخرج العمل سلمان شريبة في تصريح لـ سانا مشيرا إلى أن العمل موجه إلى الأجيال القادمة التي تشكل الأمل بالمستقبل لتأخذ العبر وتتمسك بالقيم والأخلاق بعيدا عن الطمع والابتزاز والجشع الذي يدمر المجتمعات.

وبين شريبة أن العمل المأخوذ عن نص نابولي مليونيرة لإدوارد فيليبو “عام 1950” يتحدث عن المجتمع الإيطالي بعد الحرب العالمية الثانية وتم إسقاطه على واقعنا باعتبار أن الحروب وآثارها على الإنسان والمجتمعات هي ذاتها وتكشف لنا النفوس البشرية باعتبار السلبيات تطفو على السطح في الأزمات معتبرا أن الحل يكمن في تماسكنا وتمسكنا بإنسانيتنا لنحافظ على هذا الوجود الإنساني.

الممثلة سوسن عطاف رأت أن هذا العمل يعري الأشخاص الذين تفرزهم الحروب فيجعلون من مبدأ الغاية تبرر الوسيلة شعارهم للوصول إلى مآربهم معتبرة أن الحالة المسرحية في اللاذقية بخير والعروض المسرحية مستمرة وحتى في أصعب الظروف التي مر بها البلد لم تتوقف.

بدوره الممثل عبد الله الشيخ خميس رأى أيضا أن الحركة المسرحية في اللاذقية نشطة وحاضرة على الدوام لاستقطاب جمهور المسرح الكبير في هذه المحافظة.

مدير المسرح القومي في اللاذقية الممثل حسين عباس أشار إلى أن هذا العمل يشكل باكورة إنتاج المسرح القومي بعد ترميم صالة العرض فيه لافتا إلى أن المسرح القومي بصدد تنفيذ برنامج جديد حيث سيشهد النصف الثاني من هذا الشهر مهرجان نقابة الفنانين المسرحي وبعده مهرجان مسرح الطفل الذي تقيمه مديرية المسارح والموسيقا كل عام بالعطلة الانتصافية.

العمل الذي يعرض عند الخامسة مساء على مدى 15 يوما على خشبة المسرح القومي من تمثيل غربة مريشة- منار آغا- وسام مهنا-نضال عديرة-غياث سليمة- محمد أبو طه-وفاء غزال-سوسن أحمد ومن تصميم وديكور وإعلان محمد بدر حمدان.