خواطر

تقول الأديبة ريما نزيهة     نحن نترقب عاماً ذاخراً بالبياض وإن لم يكن فلا تأتِ

تقول الأديبة ريما نزيهة نحن نترقب عاماً ذاخراً بالبياض وإن لم يكن فلا تأتِ

129 مشاهدة

تقول الأديبة ريما نزيهة ... نحن نترقب عاماً ذاخراً بالبياض وإن لم يكن فلا تأتِ ...

في نهاية العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين واستقبال العقد الثالث منه كم تمنينا أن تكون أحلامنا براعماً تتجدد في كل عام .. أعوام مضت ولم يبقَ منها إلا ركام اللحظات وبضع منا ليس إلا.. هذا العقد المشرب بالدماء لا يمثلنا.. لا يمثل أحلامنا الطفولية ولا ينبت زهرة!

 أنا حزينة وبشدة على الأطفال ممن هم في عمر العشر سنوات فإن لم تكن الطفولة في أعناقنا اليوم سندفع ثمن نضجها البائس لاحقاً وا أسفاه على أحلامكم يا صغاري على الورود المجبولة بالدخان على نواصيكم التي لم ترَ إلا رماد الحرب وقساوتها على عمرٍ مضى لا يحتسب ... شتان بين الناهض من جنان والناهض من أنقاض نفسه .. وأنتم أيها اليتامى .. أبناء الشهداء باسمي وباسم كل سوري لكم منا ذاك التاج الذي وضعته اليمامة عند قدومها من بحرة النور وغطت على النجمة الأعلى فدمعت مقلانا فخراً وخجلاً .. ثم أنكم مقتبسون مما تبقى من طهر هذي الدنا و عمّ العالم شعاعاً أليم المدى....

أيها العام القادم احمل معك حقوقنا وحياة لا نطلبها بمذلة..

احمل معك بضعا من سلام يسوعك و اقبل كما أقبلت علينا منذ سنوات مضت عريشة لا تعرف إلا الأزاهير...

احمل معك الخلاص الوردي المرتقب محمّلاً بالإنسانية لا غيرها.. نحن في وطن ارتوت منه الشمس حتى الأمس عد بنا إليها وافتح الأبواب على مصراعيها فنحن قادمون..

اقدم علينا طفلاً لا كهلاً نوراً لا جهلاً أدباً لا تسكعاً علماً لا اقتباساً..

نحن نترقب عاماً ذاخراً بالبياض وإن لم يكن فلا تأتِ ......