أخبار الهيئة العربية للمسرح

جائزة  المنصة المرموقة  العالمية لمهرجان المسرح العربي

جائزة المنصة المرموقة العالمية لمهرجان المسرح العربي

31 مشاهدة

جائزة  المنصة المرموقة  العالمية لمهرجان المسرح العربي

بقلم/ هايل المذابي كاتب ومسرحي يمني

المصدر: أخبار مصر النهاردة

تعد مهرجانات المسرح من أوائل أنواع المهرجانات في التاريخ البشري، فارتبط المسرح اليوناني الكلاسيكي بالمهرجانات الدينية المكرسة لديونيسوس، ثم تطورت حتى صارت على ماهي عليه اليوم أي جزء من الطريقة التي يعيش بها الشعب. الشعب الذي يتطهر من الشرور دائما بالفن والمسرح.

ولعل من يتتبع حركة المهرجانات المسرحية في العالم، محلية ودولية، ويصنع مقارنة بسيطة بين تلك المهرجانات كافة وحدودها وأنشطتها وبين مهرجان المسرح العربي سيكتشف بسهولة ان مهرجان المسرح العربي هو أرقى مهرجان في العالم و سيدرك أن منصته السنوية تستحق بجدارة جائزة المنصة المرموقة.

ولننظر إلى مهرجانات العالم بأسره لنوقن بذلك تمام اليقين بدءا من مهرجان 24: 7 في مانشستر، اديلايد، اتلانتا بلاك ثياتر، افينيون، بيتولا شكسبير، بلغراد، الأمريكي المعاصر، دبلن، أدنبرة، فجر الدولي، فيدو، هراري، شكسبير الدولي، ثيسبيان، جواكيمفيست، جوفينتا فيست، مالطا بوزنان، ماستر، ميس الدولي، ناتيان جالي، الأشغال الجديدة، أوسترافا، باسيفيك، سالزبورغ، هز نيس، شو، سيبيو، تبليسي، يونايتد سولو، وليامز تاون، بريفيان، انتيمان، جواهاتي… إلخ

ثم لنسأل: ماذا تقدم كل هذه المهرجانات؟

وما هو برنامجها؟

 وما هو نطاقها الاستيعابي؟

 وما هو الغرض من اقامتها؟

ومن يريد أن يعرف فليبحث قليلا ليجد الإجابة شافية كافية واضحة لاريب فيها.

لقد استطاع مهرجان المسرح العربي في مسيرته منذ 11 عام أن يتجاوز بكثير ما يسمى بالنموذج الأوروبي والذي ما يزال كثيرون – ضلالا - يعتقدون به ويحتذونه، بل والأكثر من ذلك أن مهرجان المسرح العربي أصبح جزءا من الطريقة التي يعيش بها الفنان العربي، وبالبرامج الجديدة والخطوات المدروسة الموسعة التي تبنتها الهيئة العربية للمسرح وتتمثل في أنشطة وبرامج التدريب والتأهيل التي تأتي في سياق دمج الفن المسرحي ضمن برامج وأنشطة المنظومة التعليمية في العالم العربي، بالإضافة إلى المهرجانات الوطنية في الدول العربية

سيصبح المسرح أولا والمهرجانات المسرحية هذه جزء لا يتجزأ من الطريقة التي يعيش بها المجتمع العربي الذي سيوحده المسرح بطريقة تجعلنا نرفع قبعاتنا وننحني إجلالا واحتراما وتقديرا لأن ذلك ما عجزت عن تحقيقه كل الأنظمة السياسية الشمولية الغابرة واللاحقة

وإن كان لابد من كفاح فليكن كفاحنا كما قال الشيخ القاسمي حفظه الله “ليس الكفاح بالسلاح ولا بالصراع وإنما بالفكر”

وإن كان لابد من فهم لجوهر المسرح وغاية رسالته فليكن فهمنا له بأنه “مدرسة للأخلاق والحرية” كما عبر الشيخ القاسمي أيضا راعي الفنون وصاحب أهم مشروع فني إنساني نبيل في تاريخ العالم.