أخبار أدبية

حكايات الشاعر السوداني

حكايات الشاعر السوداني

166 مشاهدة

حكايا الشاعر السوداني ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺟﻤَّﺎﻉ

الأديبة الشاعرة #منى _ابراهيم

قيلَ أن شاعراً سودانياً ﻓَﻘَﺪَ ﻋﻘﻠﻪُ ﻓﻲ آﺧﺮ ﺃﻳﺎمهِ ﻭﺩﺧﻞَ ﻣﺴﺘﺸفى ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ ، ﻭﺃﺭﺍﺩَ ﺃﻫﻠﻪُ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻟﺠﻮﻩ ﺑﺎﻟﺨﺎﺭج

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﺭﺃى اﻣﺮأﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ برفقة زوجها ؛ ﻓﺄﻃﺎﻝ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ والزوج يحاول أن ﻳﻤﻨﻌﻪ ﻓﺄﻧﺸﺪ ﻳﻘﻮﻝ :

أعَلى ﺍﻟﺠﻤﺎﻝِ ﺗﻐﺎﺭُ ﻣِﻨّﺎ

ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺇﺫْ ﻧَﻈَﺮﻧﺎ

ﻫﻲَ ﻧﻈﺮﺓٌ ﺗُﻨﺴِﻲ ﺍﻟﻮَﻗﺎﺭَ

ﻭﺗُﺴﻌِﺪُ ﺍﻟﺮّﻭﺡَ ﺍﻟمُعنَّى

ﺩﻧﻴﺎﻱ ﺃنتِ ﻭﻓﺮﺣﺘﻲ

ﻭمُنَى ﺍﻟﻔﺆﺍﺩِ ﺇﺫﺍ ﺗَمنَّى

ﺃنتِ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀُ ﺑَﺪَﺕ ﻟﻨﺎ

ﻭاﺳﺘَﻌﺼﻤَﺖ ﺑﺎﻟﺒُﻌﺪِ عنَّا

وعندما سمعها اﻷديب/ عباس محمود العقاد، ﺳﺄﻝ ﻋﻦ قائلها فقالوا له : إنه الشاعر السوداني ( ﺇﺩﺭﻳﺲ ﺟﻤَّﺎﻉ ) وهو الآن ﻓﻲ ﻣﺴﺘﺸفى ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ ..

قاﻝ : ﻫذا ﻣﻜﺎﻧﻪ ، ﻷﻥ ﻫﺬﺍ الكلام ﻻ يستطيعه ذوو الفكر ... !!

ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺫﻫﺒﻮﺍ بإدريس جمّاع ﺇلى ﻟﻨﺪﻥ ﻟﻠﻌﻼﺝ أُﻋﺠﺐ ﺑﻌﻴﻮﻥ ﻣﻤﺮﺿﺘﻪ ﻭ ﺃﻃﺎﻝ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ، ﻓﺄﺧﺒﺮﺕ ﻣﺪﻳﺮ المستشفى ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺄﻣﺮﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﻠﺒﺲ ﻧﻈﺎﺭﺓ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻓﻔﻌﻠﺖ ، ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺟﺎﺀﺗﻪ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺟﻤﺎَّﻉ ﻭ ﺃﻧﺸﺪ :

وﺍﻟﺴﻴﻒُ ﻓﻲ الغمدِ ﻻ ﺗُﺨشَى مضاربُه

ﻭﺳﻴﻒُ ﻋَﻴﻨَﻴﻚِ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟَﻴﻦ ﺑﺘّﺎﺭُ

ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗـُﺮﺟﻢ البيت ﻟلممرضة ﺑﻜﺖ ..

ﻭﺻُﻨﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺃﺑﻠﻎ ﺑﻴﺖ ﺷﻌﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺰﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ !!

وهذا الشاعر إدريس جمَّاع هو صاحب الأبيات الشهيرة التي يقول فيها :

إن حظي كدَقيقٍ فوقَ شَوكٍ نَثَروه

ثمَّ قالوا لِحُفاةٍ يومَ ريحٍ اجمَعوه

عَظِم الأمرُ عليهم ثمَّ قالوا اتركوه

أن مَن أشقاهُ ربي كيفَ أنتم تُسعدوه

**إدريس محمد جَمَّاع** شاعر سوداني مرموق له العديد من القصائد المشهورة والتي تغنّى ببعضها بعض المطربين السودانييّن وأُدرج بعضها الآخر في مناهج التربية والتعليم المتعلقة بتدريس آداب اللغة العربية في السودان، كانَ حائزاً على درجة الليسانس في اللغة العربية وآدابها والدراسات الانسانية من جامعة القاهرة، عانى من ظروفٍ صحية نفسية قيلَ بأنها بسبب صدمة نفسية.

 ولد في عام/١٩٢٢/ ووفاته /١٩٨٠/