مواضيع للحوار

حملة ضد استخدام الضرب في المدارس قامت بها سيدة بعد أن تعرض طفلها للصفع بالمدرسة

حملة ضد استخدام الضرب في المدارس قامت بها سيدة بعد أن تعرض طفلها للصفع بالمدرسة

15 مشاهدة

التربية لمن ؟..

Lamis AlZain

 

حملة ضد استخدام الضرب في المدارس قامت بها سيدة بعد أن تعرض طفلها للصفع بالمدرسة ..

الحملة كانت مجدية وصدر قرار وزاري بمنعه ..

لكنني أتساءل هل الضرب هو أسوأ ما يتعرض له الأطفال في المدارس ؟ ماذا عن الألفاظ المهينة والرسائل السلبية التي لاتراعي الفروق الفردية للطالب الضعيف فتهدم ثقته بنفسه بلفظة مثل (يا غبي) ..

ذكرت مرة حين حضرت بنتي حصة في مدرسة هنا .. عندما عادت قضت يومها تضحك من لغة المعلمة التي قالت لطالب "ياحمار" وقالت لآخر "العمى يضرب عيونك" .. ببساطة لأن هذه اللهجة لم تسمعها خلال سنوات دراستها ببلد ندَّعي أننا أكثر منه تحضرا ..

نحن مجتمع يعاني من مشاكل تربوية واجتماعية عميقة قبل الأزمة وجاءت الأزمة لتجلل تلك النفوس المثقلة بأحمال نفسية إضافية .

المعلمون والمربُّون هم بالأساس أطفال نشؤوا على الغالب في أسر لا تعرف الحوار إلا في مفهومه السطحي .. الذي عندما يصل إلى نقطة يعارض فيها الابن رأي أحد أبويه تشهر السلطة الأبوية سلاحها الفكري القمعي باسم "الطاعة" .. إذاً كيف لمن تربَّى على غياب الديمقراطية صغيرا أن يكون ديمقراطيا مع أبنائه وطلابه ؟

 كيف لمن نشٲ على القرارات الفردية أن يتمتع بثقافة الحوار مع الصغار وتقبل أفكارهم ؟

يا سيدتي أحييك وأشد على يدك .. لكن نحن بحاجة لإصلاح مجتمع بأكمله بدءا من الأسرة .. نحن بحاجة لترسيخ طريقة التعامل مع الطفل على أنه فرد يملك شخصية مستقلة وليس تابعا لنا .. وهذا لن يتم بقرارات وزارية .. بل يحتاج لأعوام مديدة من التوعية للوصول إلى جيل صلب من الداخل غير مهزوز الثقة .. لم يُعَنَّف طفلا ليستخدم لغة القمع في التربية .. عندها سنحصل على آباء تصلح للتربية وعلى معلمين ليسوا بحاجة لرقابة ولا لعقوبات رادعة .

لميس _ الزين