خواطر

خاطرة الوم    لنصافح عمال النظافة ونعانقهم

خاطرة الوم لنصافح عمال النظافة ونعانقهم

15 مشاهدة

خاطرة الوم .. لنصافح عمال النظافة ونعانقهم

محمد بيطار

في حماه وبالتحديد بحينا الشعبي القديم "باب القبلي" المجاور لسوق المدينة كان عامل النظافة "سالم"  يمر قبل الظهيرة ينادي على اصحاب البيوت للإخراج القمامة وهو يعرفهم فرداً فرداً وينادي بأسمائهم نساء ورجالاً ويسير بجانب سالم حماره الأبيض وله خرُجٌ كبير يضع القمامة به .. اهل الحب يفرزون القمامة مثلاً قشر البطيخ والخضار طعاماً للحمار والثياب القديمة لسالم .. كان سالم صديق الجميع يجالسهم يتمازحون يغازل كبار السن من النساء يطلب يدهم للزواج يشتمونه يضحك الجميع .

هكذا كان يعيش عامل النظافة ..سؤال هل هناك اليوم من يُحدث او يُقدم شيء لعامل النظافة؟

لماذا يشعر عامل النظافة أنه اقل من بقية الناس؟

 وأن مهنته وضيعه؟

 حتى ان الكثير من الناس لا يتزاوجون مع عمال النظافة خجلاً من أن يسألهم احد ما هو عمل صهركم؟  ان يقولو له عامل نظف/ زبال "قديما ..                      حتى هناك احياء اسمها حارة "الزبالين"  ... هل فقدنا مشاعرنا الإنسانية .. إن امل ظافة/ الزبال  .. اشرف من اكبر تاجر ومرابي ورأسمالي لص. المجتمع الذي ينظر باحتقار لعامل النظافة مجتمع مريض مجتمع بلا قيم لنصافح عمال النظافة ونعانقهم وليسقط العفن الطبقي والفكري والأخلاقي لمجتمع اكله النفاق وتبرزه الرياء ...