خواطر

خاطرة اليوم كتبتها الأستاذة نور شيشكلي

خاطرة اليوم كتبتها الأستاذة نور شيشكلي

361 مشاهدة

خاطرة اليوم كتبتها الأستاذة نور شيشكلي

السنديانة الفنانة القديرة منى واصف والدة الجميع ...

Nour Sheshakly

 

لايمكن لأي سوري على وجه الأرض أن لايشعر بصلة القرابة مع سنديانة دمشق العظيمة .. ساحرة الفن .. القديرة منى واصف .. لايمكن لأي منا أن لايشعر أنها والدته .. لايمكن ان تصدفها دون ان تهرع إليها .. ستنسى ان تلتقط معها صورة كحالة لقاءنا بأي نجم .. ستكتفي بالعناق .. ستكتفتي بتقبيل يدها .. وربما تطلب منها ان تدعو لك بالرضى .. بالنسبة لي تلك السنديانة لم تحتضني فقط بل احتضنت ابنتي أيضا ..

لايمكن  للقائها أن يمر عاديا .. لهيبتها حكاية تشبه عفويتها وتواضعها وطيبتها .. كيف يمكن لجبل شامخ كشموخ قاسيون أن يكون متواضعا !!!؟؟

كيف يمكنها أن تمسك عصاها السحرية من منتصفها .. كيف يمكن أن تكون أما لكل السوريين في منفاهم خارج الوطن او داخلها ؟؟!!!

كيف يمكن أن تكون معلمة ومدرسة وتبقى تعاملنا كأنها تلميذة ... أذكر جيدا كيف أبكت شارعا بأكمله بصرخة واحدة منها في مذكرات عشيقة سابقة عندما قالت (ياويلي عليك ياهالبلد شو اخدتي شباب )اقسم بالله ان الحي بأكمله بكى وكل اللقطات التي صورناها للناس كانت تبكي بصدق ... اذكر جيدا كيف انهرنا جميعا خلف الكاميرا عندما استقبلت ابنها تيم الغائب بعد سنوات في علاقات خاصة .. اذكر جيدا كيف نادت لكل من سافر في رحلة الموت في ثلاثية موطني وصرخت (ارجعوا يا اولاد بلدي ) وجعلت كل من كان في التصوير يبكي بقهر .. تستطيع تلك الايقونة أن تخرج قهرك بأكمله بكلمة منها ... تستطيع ان تبكيك وتواسيك وتحتضنك في لحظة واحدة

لم اكتب يوما ورق لم تباركه لي سنديانة شامنا كلنا ... ولن أكتب ..

انها تميمة حظي .. ايقونتي .. بصمة أي عمل ... لأجلك جميعنا نكتب .. ومنك نتعلم

لايتيم في وطن يمتلك جبلين اولهما قاسيون وثانيهما منى واصف