مواضيع للحوار

رائدة المنودراما في العالم العربي

رائدة المنودراما في العالم العربي

92 مشاهدة

رائدة المنودراما في العالم العربي

الدكتور #سيد _علي

#الموندراما عربياً .. ابتكار مصري ظهر في ليبيا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

#متى ظهرت المونودراما في المسرح العربي، ومن هو صاحب أول عرض لها؟!

#هذا السؤال يؤرق أغلب المسرحيين منذ عدة سنوات بسبب انتشار هذا اللون المسرحي، وإقامة مهرجانات عربية له!

#وكم من صديق طرح عليّ هذا السؤال، وأنا لا أستطيع أن أجيبه الإجابة الحاسمة، ولكني كنت أجتهد بتشبيه المونودراما بالفصول المضحكة أو المنولوجات .. وفي قرارة نفسي كنت غير مقتنع بهذا التشبيه للفرق الشاسع بين المشبه والمشبه به!!

 #وأخيراً حسمت الأمر، عندما نبشت في التاريخ فاكتشفت مفاجأة كبرى، تتمثل في أن المونودراما ظهرت في المسرح العربي صدفة دون أي ترتيب أو قصد!!

 ففي أحد الأيام ضاق الحال بالممثلة الشهيرة "#فاطمة رشدي"، التي كانت تجول وتصول بفرقتها المسرحية بين البلدان العربية والأجنبية، وكان يستقبلها الملوك والرؤساء. ولكن دوام الحال من المحال .. ففي أواخر أيام تألقها المسرحي انفرط عقد فرقتها، وتركها أغلب الممثلين وحاولت أن تحافظ على مكانتها ببقايا فرقتها دون جدوى .. فحاولت أن تجد سبيلاً لها في الرزق، فسافرت وحدها إلى ليبيا، وطلبت من أحد التجار ممن كانوا يقدمون الخدمات لفرقتها سابقاً، وطلبت منه أن يخصص لها حفلة على أحد مسارح ليبيا!

وعندما سألها أين أعضاء فرقتك، قالت: لا توجد فرقة وسأقوم بالتمثيل وحدي على خشبة المسرح وأقدم مقاطع من أشهر أعمالي .. فوافق التاجر إشفاقاً عليها وعلى تاريخها، وما آلت إليه من حالة تستحق المساعدة والدعم!!

وقدمت "فاطمة رشدي" أول عروضها المسرحية، ووقفت على خشبة المسرح منفردة!!

ولحسن الحظ هرع الجمهور ليشاهد الممثلة المشهورة في آخر أيام توهجها المسرحي؛ حيث وقفت "فاطمة" بملابس التمثيل ومثلت قطعاً من أدوارها في مسرحياتها الشهيرة، وأبدعت خير إبداع، وأدت أداء أذهل الجمهور! ووصل صيت عروضها المنفردة إلى "تونس" فسافرت إليها ونجحت هناك أكثر مما نجحت في "ليبيا"، ثم انتقلت إلى "الجزائر" و "المغرب" فنجحت فيهما أكثر من نجاحها في "ليبيا" .. ثم انتقلت إلى "فرنسا" وعرضت في "باريس" عروضها المنفردة أمام جمهور يتقدمه الوزير المفوض وأعضاء القنصلية المصرية في باريس .. وحاولت الصحافة وحاول النقاد وحاولت الممثلة نفسها أن تعرف ما اسم هذا النوع التمثيلي الذي تقدمه وحدها .. دون جدوى!!

وعندما عادت إلى "مصر"، تمسكت بهذا اللون التمثيلي المجهول اسماً وتعريفاً!!

 فتهافتت عليها الصالات والكازينوهات والمسارح كي تعرض فيها عروضها المسرحية المبتكرة، وكانت الإعلانات تُنشر في الصحافة، وتُلصق على الجدران، وتوزع على المارة تحمل اسمها ووصف نوعها التمثيلي هكذا: (الممثلة فاطمة رشدي في نوعها الجديد وابتكاراتها الرائعة) .. #هكذا ظهرت المونودراما على يد "فاطمة رشدي" .. وعاشت وماتت دون أن تعرف أنها اخترعت نوعاً تمثيلياً جديداً وكانت السبب في ابتكاره الرائع .. وهو ما يُعرف الآن باسم المونودراما ... رحم الله "فاطمة رشدي" .. رائدة المونودراما!!

وقريباً سأكتب مقالة مطولة عن هذا الاكتشاف!!