مواضيع للحوار

رواد الكوميديا هواة غيروا تاريخ المسرح

رواد الكوميديا هواة غيروا تاريخ المسرح

125 مشاهدة

رواد الكوميديا هواة غيروا تاريخ المسرح

محمد الحمامصي

المصدر / العرب

 المصدر: موقع الخشبة

فرق هواة المسرح جاءت في البداية على شكل جمعيات وأندية للتمثيل، وقد اضطلعت بالدور الأكبر في نمو وتطور الحياة المسرحية في مصر.

قدم المؤتمر الفكري الذي أقيم في إطار فعاليات الدورة الـ11 من المهرجان العربي للمسرح التي انعقدت  في القاهرة، جلستين متتاليتين وثقت بحوثهما وناقشت الكوميديا والميلودراما المصرية؛ أشكالها، تطوراتها، خطاباتها. حيث تناولت الجلسة الأولى التي شارك فيها النقاد أحمد عبدالرازق أبوالعلا وعبدالكريم الحجراوي والدكتور أحمد نبيل الكوميديا والمسرح المصري قبل 1952 في ضوء نظريات الضحك عبر نماذج علي الكسار وأمين صدقي وعثمان عبدالباسط وبديع خيري، بينما ناقشت الجلسة الثانية الميلودراما والمجتمع، سؤال البنية والهوية، بمشاركة الباحثين  نجوى عانوس وعبدالغني داوود.

قدم الناقد أحمد عبدالرازق أبوالعلا خلاصة لتجربة الكوميديا في المسرح المصري خلال النصف الأول من القرن الماضي مؤكدا أن التجربة محور الدراسة مرت عليها مئة عام ونيف، منذ أن قام عزيز عيد بتقديم المحاولة الأولى للمسرحية الكوميدية في مصر في عام 1907، حين كوَّن فرقته بالاشتراك مع الكاتب أمين صدقي، ولقد شهد ذلك العام ظهور أول ممثلين مصريين احترفا تمثيل الفصول المُضحكة بعد أن كانت حكرا على الشوام وهما أحمد فهيم الفار ومحمد ناجي.

وعالج عبدالكريم الحجراوي في ورقته المسرح الكوميدي في مصر ما بين عام 1905- 1952، متناولا أشكال هذا المسرح، من فصول مضحكة، فودفيلات، وفرنكو ـ آراب، وريفيوهات، واسكتشات، وكيف تطورت، وسعى إلى الكشف عن خطاب هذا المسرح الذي كان في جزء منه جادًا في مضمونه معبرًا عن آمال الشعب في البحث عن الحرية.

وقال الدكتور أحمد نبيل في بحثه “الشخصية النمطية وتحولات الحكاية في المسرح المصري، عثمان عبدالباسط نموذجًا” إن “المصريين عادة ما يلجأون إلى الفكاهة للسخرية من الأزمات ومآسي الحياة التي يمرون بها، فيضحكون ويتندرون عليها، فالسخرية وسيلتهم لتخفيف هموم الحياة وأعبائها وعدم القلق من المستقبل وما قد يحمله من عقبات ومشكلات، فالسخرية والضحك وسيلتهم للتغلب على المآسي والقيود الاجتماعية، والشعور بالقدرة على تجاوزها، والسيطرة عليها”.

الميلودراما نوعان، الأول: ميلودراما التزمت بمدلولها الغنائي، وتدور حول قصة حب رومانسية، أما النوع الثاني من الميلودراما فقد ابتعد تمامًا عن الغنائية، ويهدف إلى النقد الاجتماعي

وأوضح الدكتور أحمد نبيل أن أمين صدقي وبديع خيري كان لهما دور كبير في نجاح مسرح الكسار حيث قدم صدقي للكسار مسرحيات مثل: القضية نمرة 14، عقبال عندكم، فلفل، لسه، مرحب، أحلاهم، راحت عليك، فهموه، اللي فيهم، بشائر السعد، شهر العسل، البربري حول الأرض، البربري في الجيش، الغول، وغيرها.

وفي الجلسة الثانية رصد عبدالغني داوود وحلل دور الهواة في تأسيس المسرح المصري حيث تتبع ظهور فرق هواة المسرح على الساحة المصرية في الفترة من 1905-1952، وهي الفرق التي تختلف عن فرق المحترفين وفناني الضحك الجوالين وغير الجوالين، وفرق الشوادر والأفراح والأسواق.

وأكد أن فرق هواة المسرح جاءت في البداية على شكل جمعيات وأندية للتمثيل، أو على شكل فرق تتبع بعض الأندية والجمعيات والمدارس. وأن الهواة هم الذين اضطلعوا بالدور الأكبر في نمو وتطور الحياة المسرحية في مصر.

ورأت الدكتورة نجوى عانوس في بحثها “بنية الميلودراما والمجتمع في المسرح المصري” أن الميلودراما ازدهرت بعد عام 1921 نتيجة لتذبذب شخصية كشكش في مسرح الريحاني بين الاختفاء والظهور ونتيجة لوعي المصريين السياسي، فاضطرت الحكومة البريطانية إلى سياسة المُلاينة أمام صراع المصريين والوفد، وبدأت المفاوضات على جلاء الإنكليز من مصر.

وأوضحت أن الميلودراما نوعان، الأول: ميلودراما التزمت بمدلولها الغنائي، وتدور حول قصة حب رومانسية بين فقيرة وثري، ويتعاطف الجمهور مع الفقيرة، وتحْفُل بالتخفي والمفاجآت، أما النوع الثاني من الميلودراما فقد ابتعد تمامًا عن الغنائية، ويهدف إلى النقد الاجتماعي، واعتمد على إثارة الانفعالات، والشخصيات النمطية.