مواضيع للحوار

رُكام  فني ثقافي

رُكام فني ثقافي

25 مشاهدة

 رُكام  فني ثقافي

الكاتب

Maher Areef

الفنان المبدع Ghannam S Ghannam مشاركا

‏١١ أكتوبر

ربما كان المخرج خالد الطريفي مُحقّاً عندما قال ذات مساء في ندوة ثقافية قبل نحو 3 سنوات: هناك "دواعش" في الفن والثقافة!

كان الطريفي يقصد تحديداً أن يمارس أحدهم أو مجموعة "التكفير الفكري الفني والثقافي" للآخر بصورة متطرفة، عندما يريد التخلّص من رأي يخالفه، خاصة إذا لم يتوافق مع منفعته.

الموضوع أبعد من مصطلح "الإقصاء"، إنه يذهب جهة "التخوين" في كل شيء.

إذا انتقدت طريقة تنفيذ عمل وطني؛ فأنتَ لستَ وطنياً، وإذا لم يعجبك ظهور رؤية جديدة مُخالفة؛ فصاحبها "مُرتد" ايديولوجياً، وإذا لم تحصل على جائزة؛ فاللجنة "مُشرِكة" ومُشترِكة في المؤامرة، وإذا واجهت اللجنة في المقابل ردود فعل ترصد ملاحظات على نهجها؛ فالهدف إسقاطها لأبعد "الأبعدين"، وإذا تطرّق البعض لاختلالات فنية وثقافية؛ فالغاية "مصالح خاصة".

هذه "الوصمات" الجاهزة، وغيرها، تَعني أن الأزمة تمس أصل "الفنون والثقافة" وهو تشجيع النقد والحوار والاختلاف وتَقبّل الجدل "الإيجابي". تتفاقم الأزمة حين يَصدر ذلك عن محسوبين بارزين على الثقافة والفنون، أو تعاقبوا على مسؤوليات رسمية، غايتها نشر الثقافة والفنون.

هذا الأمر عائد ربما إلى تراكمات نخرت الوسط، ربما لا يُلام من تراكم عليها وحده، إنما من يُشجّع على تحويلها إلى "رُكام" فني وثقافي.

المقترفون ذلك، لابد أنهم عاشوا وعاينوا مواقف كثيرة، أفقدت ثقتهم في النوايا، رغم أن المعلومة والعمل والهدف، الفيصل في النهاية.

الحوار يُبنى على "اتساع المكان" للجميع (المُستحِق).

نحن "نُخوّن" من يُخالفنا، يعني أننا "نَخون" أنفسنا بإدعاء انخراطنا في الثقافة والفنون.