أخبار فنية

صديقتي 47عاما

صديقتي 47عاما

65 مشاهدة

صديقتي 47عاما

كتب الفنان المسرحي #كاظم #نصار

ماجستير هندسة مدنية

سيدة قوية وناجحة وهادئة ...

عندها بيت وسيارة ووظيفة ...

وتلفون سامسونج مع خط اثير واسيا وكورك ....

وعندها واتس اب وفايبر وفيس بوك وتويتر وتلغرام وانستغرام وسناب شات

اخيرا طلبت الطلاق من زوجها بعد 25عاما من الحياة الرغيدة

قائلة لقاض التحقيق :لقد حول حياتنا الى فوضى وجحيم  ياسيدي ...

 فانا نشات في عائلة بالكاد تسمع صوتها تعيش بهدوء وسلام ..لكنه وكل 37دقيقة  يقف على شرفة الطابق التاسع   ويبدا باطلاق النار من بندقيته الكلاشنكوف في الهواء ويصرخ وينهن :

 ماخذات الولف

وينهن بنات الريف

وينها رنين البصري 

 حتى ان الاطفال طار صوابهم وبدات الكوابيس تلاحقهم ........

يقف على شرفة بالطابق السابع في المجمع الذي نسكنه ويخطب بالسكان: يا(شعب الذرى) اجلبوا مكانسكم وهلموا لننظف ارواحنا من صدا الحروب  

ثم يخطب في عمارة اخرى

يا اصحاب( الارض السليبة) ياسكان تايوان ...تايوان جزء لايتجزا من ارض الصين

وفي اجتماع الاهالي للمطالبة بمركز صحي صعد فوق سطح العمارة وانشد :

(مشينا للحرب واحنا كصاميل

وبنت عشها البلابل بالبساطيل )

لم يفهم سكان العمارة مايجري لكن عجوزا غمرتها الذكرى صرخت:

يمة وليدي راح ....يمة صخام وجهي ..ولجن كابلني خية ...خايب خاله اطيني امية ولك نشف بلعومي الله لاينطيك ولك هيجت روحي  ...يماي يمة 

فبكت 

ثم بكى سكان العمارة

ثم جاء سكان العمارات الاخرى وسكان المجمع واخذوا يبكون ...يبكون

ساد الهلع في قلوب سكان العمارة بعدما احضر زوجي بندقيته الكلاشنكوف ثانية واخذ يرمي حتى اعتقلته الشرطة

 ...ثم اخذت تبكي

وهنا ضجت القاعة بالبكاء والعويل بعد ان بكت صديقتي ....حتى بكى القاضي ....وبكى المدعي العام ....

وبعد حين مسح القاضي دموعه وطلب ان تصطف العائلة ليلتقط معها صورة سيلفي وقرر تأجيل قضية الطلاق لعدم توفر الادلة الكافية الى يوم 5حزيران من العام الجاري ....

وصار التلفزيون يعرض الحدث كل عام تحت عنوان

يوم لحست الايديولوجيا عقول الضلوع