حوار مع مبدع

عبد الحسين علوان  التجريبي والمعاصر جسر ارتباط بين الشرق والغرب وصرح ثقافي للشباب

عبد الحسين علوان التجريبي والمعاصر جسر ارتباط بين الشرق والغرب وصرح ثقافي للشباب

29 مشاهدة

عبد الحسين علوان  التجريبي والمعاصر جسر ارتباط بين الشرق والغرب وصرح ثقافي للشباب

حوار : إنجي عبد المنعم

 

شهد مهرجان المسرح التجريبي والمعاصر في دورته ال 26 زخما في الورش العملية سواء في الرقص أو الغناء، بجانب العروض المسرحية التي تنوعت، ولاقت استحسان المسرحيين العرب والأجانب، وقد التقت "مصر المحروسة" بالمخرج المسرحي العراقي الدكتور عبد الحسين علوان.

وقد حصل الدكتور عبد الحسين علوان على درجته العلمية الماجستير والدكتوراة في تخصص الإخراج المسرحي، وآخر أعماله هو إخراج مسرحية لجوء لشركة المخبر للإنتاج والتوزيع المسرحي بتونس، ويشغل منصب رئيس رابطة الفنانين والأدباء العراقيين في كندا، وعضو نقابة الفنانين العراقيين، وفي عام 2018 أصدر كتاب سلسلة "حكايات تونسية".

 

* ما رأيك في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي ودوره في النهوض بالحركة المسرحية في مصر ودوره في الانفتاح على العالم؟

 

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي بدورته الحالية السادسة والعشرين أراه عرسا عربيا بحلة جديدة، حيث العروض المتنوعة والورش الفنية التي يشرف عليها كبار الفنانين بالعالم وأصحاب خبرة وتاريخ إضافة للمحاضرات العملية.

كما لفت انتباهي عودة المطبوعات والإصدارات المسرحية بهذه الدورة وهو عامل مهم للارتقاء بالمهرجان.

ولأول مرة يحدث تطور بموقع المهرجان ونقله عالميا بحيث جعل هناك جسر ارتباط بين الشرق والغرب، وهذا التطور في  كل مرافق المهرجان يعود الفضل به لجهود الدكتور سامح مهران رئيس المهرجان ومجلس الإدارة، بالإضافة إلى حسن التنظيم والبرمجة أضيفت سمة جديدة للمهرجان وميزته عن المهرجانات الأخرى.

* رؤيتك عن عرض الافتتاح الأمريكي "ذا فنتساتيك" ؟

 

لقد كان افتتاح المهرجان جميلا ومنظما والتكريمات تليق بالفنانين الأجانب والعرب، وعرض "ذا فنتساتيك" من الولايات المتحدة الأمريكية يمثل المسرح الاستعراضي الغنائي، وكان فرصة لنا للتمتع به خاصة كونه لاقى شهرة عالمية داخل أمريكا وخارجها، وقد أحسنت إدارة المهرجان عملا باستضافته لحفل الافتتاح لكونه يحمل ثيمة إنسانية رائعة في الحب والتضحية.

وجمهورنا مع الأسف غير معتاد على الجلوس طويلا لمشاهدة عروض من فصل واحد تستمر حوالي الساعة والنصف.

 

* ما هو أكثر شيء لفت انتباهك حول هذه الدورة ؟

من الأمور التي لفتت انتباهي هو تنوع البرنامج ما بين العروض والورش، وفي هذه الدورة استقطب المهرجان شخصيات معروفة عالميا بعمل الورش وإلقاء المحاضرات العملية كذلك حسن التنظيم، كما لفت انتباهي التطور الكبير في موقع المهرجان وهذا يدل على أن المهرجان بكل دورة يزج شباب لهم كفاءات عالية بالتكنولوجيا واستخدام الحاسوب (الكمبيوتر).

* خصصت هذه الدورة للمسرح الإفريقي.. فما رأيك؟

 

حقيقة لكون مصر ضمن القارة الافريقية فكان يمر على المشاركات الأفريقية كأي مشاركة من قارات أخرى لذلك لم تلفت الانتباه العروض الأفريقية، أما أن تخصص مسار كامل للمسرح الإفريقي فهذه ميزة تميز بها المهرجان لهذه الدورة؛ لكونه مسرح مهم ومبدع بعروضه وحتمًا ستتاح لنا الفرصة لنشاهد عن قرب عروض ذات مستوى راقي.

* ماهي مفاهيم التجريب والجدوى منه من وجهة نظرك ؟

 

مفهوم التجريب في المسرح بدأ يظهر على المسرح في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وجاء التجريب كحركة تهدف بشكل أساسي للبحث ومحاولة إيجاد أشكال في العرض وكتابة مسرحية مختلفة عن جميع قواعد المسرحية السائدة.

والتجريب لا يمكن ربطه بتيار أو نوع أو حركة مسرحية محددة ، ولا يمكن لنا أن نطلق كلمة التجريب على كل المحاولات المعارضة للمسرح الأرسطي، وتعتمد محاولات التجريب على إيجاد توازن بين الرؤية البصرية والجمالية، كما لا يمكن تحديد التجريب بنظرية معينة لأن الحياة تتطور؛ وهذا معناه أن المسرح يتطور.

* كيف ترى الحركة المسرحية في الوطن العربي وبالأخص في العراق ؟

 

الحركة المسرحية في الوطن العربي حاليا ليست كما كانت عليه قبل سنوات بسبب انعدام الدعم من وزارات الثقافة، والأحداث التي تعرض لها الوطن العربي الذي كان سبب لعزوف الجماهير عن المسرح والانشغال بحياتهم المعيشية، إضافة إلى عدم الاهتمام بالشباب كفعل متجدد في المسرح بالتأليف والاعتماد على أصحاب الأقلام القديمة أو اللجوء إلى الإعداد والترجمة.

وحاليا بدأت المهرجانات المسرحية العربية ومنها المعاصر والتجريبي بدعم العروض العربية وزجها مع عروض غربية بغية إطلاع فنانينا على التجارب المسرحية الجديدة، كما تلعب الهيئة العربية للمسرح حاليا دورا لإعادة الوجه الحقيقي لمسرحنا العربي.

أما عن المسرح العراقي فمن المؤكد أنه هو الآخر تأثر بأحداث العراق وعدم وجود الدعم؛ لذلك تراجعت الثقافة والمسرح معا رغم وجود محاولات من بعض الشباب لإعادة بريق المسرح العراقي ولكنها تبقى محاولات فردية، وأملنا برجال المسرح العراقي أن يبذلوا مجهودا أكثر ليأخذ المسرح العراقي مكانته الحقيقية في مسيرة المسرح العربي.

* ما هي الإيجابيات والسلبيات من خلال حضورك لمهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي؟ وماهي توصياتك ؟

الدورة الحالية ال26 دورة متكاملة من كل النواحي إعدادا وتنظيما، الورش الفنية والمحاضرات متميزة وإعادة الإصدارات التي تخص المسرح كلها عوامل إيجابية، فقط أوصي بالاهتمام باختيار العروض المشاركة من ناحية النوعية؛ حيث أرى أن هناك عروض لا تستحق أن تتواجد بالمهرجان رغم أن هناك عروضا راقية، ومنها: العرض السويسري، والمصري بهية، والعرض البرازيلي.