أخبار الهيئة العربية للمسرح

غنام غنام دمشق عائدة ونسعى لتأسيس مهرجان وطني للمسرح السوري

غنام غنام دمشق عائدة ونسعى لتأسيس مهرجان وطني للمسرح السوري

26 مشاهدة

غنام غنام دمشق عائدة ونسعى لتأسيس مهرجان وطني للمسرح السوري

 

المخرج غنام غنام أحد مسؤولي مهرجان المسرح العربي: دمشق عائدة ونسعى لتأسيس مهرجان وطني للمسرح السوري

 هند سلامة

المصدر: موقع الخشبة

مخرج وممثل مسرحي وأحد مؤسسي ومسؤولي مهرجان الهيئة العربية، الذى يقام كل عام في دولة مختلفة الكاتب والمؤلف غنام غنام كرمه مهرجان أيام قرطاج المسرحي في دورته العشرين، وجاءت مصر مشاركًا ومسئولًا عن تنظيم وإعلام الهيئة العربية للمسرح بمهرجانها العربي، شارك بعرضين على الهامش «ليلك ضحى» و«صباح ومسا».. عن تكريمه وأعماله وهموم المسرح العربي قال غنام في هذا الحوار:

■ كيف كان استقبالك لتكريم أيام قرطاج؟

ــ هو درة التكريمات نلت الكثير، وكانت كلها هامة من أهل قريتي، عندما شاهدوا «سأموت في المنفى» كان تكريمًا معطرًا، بالدموع، ثم تكريم من نادٍ كنت نشطًا فيه، وتكريم من مقهى اعتدت التردد عليه، بينما قرطاج له وهج خاص وتاريخ عريق، من يعرض في قرطاج شيء مهم؛ ومن يحضر فعاليات المهرجان شيء مهم؛ فمابالك بالتكريم، كما أن المناسبة هذه المرة كانت مركبة لحضور المسرح الفلسطيني بشكل محتفى به واعتقد أن اختياري كان نبلًا منهم لأن هناك من هو أحق منى، لكنهم احتفوا بمغامرتي الحمقاء وهذا شرف كبير.

■ لماذا تدعوها مغامرة حمقاء؟!

ـــ هكذا وصفوها لأنني رجل ترك المال والجاه والعز، الذى توفره أشغال المقاولات والبناء وذهب للمسرح فأنا لم أدرس مسرحًا بل درست مساحة أراضٍ اضطررت أن أكون في مكان آخر لإعانة عائلتي الكبيرة والفقيرة ثم تركت كل شيء واحترفت المسرح بشكل كامل.

ــــ في «ليلك ضحى» كانت النهاية مؤلمة وقاسية هل خلفيتك الفلسطينية لها أثر في تشكيل وجدانك الفني؟

ــ أكتب القصة بالأساس ولى ثلاث مجموعات قصصية «قسم التفتيش» و «من يخاف» و«برد جمر»، وأستاذي في دراما الحياة والقصة والأدب هو «غسان كنفاني»، كانت نهايته فجائعيه نسفته المخابرات الإسرائيلية في بيروت بسيارته، ولم يجدوا منه إلا فتات الجسد وعمره 36 عامًا، لكنه ترك لنا كل هذا الإرث العظيم؛ هذا الرجل كتب أكثر من رواية وقصة ومسرحية وهو نحات ورسام وكان قائدًا سياسيًا في الجبهة الشعبية ورئيس تحرير مجلة الهدف، رجل إذا نظرنا إلى نتاجه الإبداعي والنضالي لقولنا إنه عاش 360 سنة وليس 36 فقط، كان دائما يؤلم القارئ بالأسئلة الصعبة في «رجال في الشمس» ثلاث فلسطينيين مهاجرون يحاولون البحث عن فرصة للحياة، يذهبون للكويت عن طريق التهريب في صهاريج مياه يفتح الحارس الصهريج بعد وصوله يجدهم أمواتًا تفحموا من الحر، رماهم في أول مزبلة ثم قال جملته الشهيرة: «لماذا لم يدقوا جدران الخزان»، هذه الجملة أصبحت أيقونة لدى الشعب الفلسطيني لو لم يقتل غسان كنفاني هؤلاء الثلاث بهذه الطريقة القاسية لما نطرح السؤال، ولما كان هناك أيقونة إذن، هذا الرجل استطاع أن يكتب بالسكين على ذاكرتنا هذا السؤال الجارح، لا أصل عادة للحلول القاسية لكنني لا أريح ولا أبشر؛ لدى أمل عندما تركت الولد يخلع البذة العسكرية ويسير بلحمة ولو على لتركته عاريًا تمامًا بلا ملابس لكنني لا أريد إثارة الناس ضدي حتى يقول إنني رجعت كما خلقتني أمي هذا هو الأمل أن يعود هذا الشباب المستلب الذى تسلح بالفن في يوم من الأيام ليقاوم، ربما يئست لكن من علمته قاوم لا أعرض أملًا فاضحًا لأنني لا أقدم فيلمًا هنديًا لكنني اقرأ واقعًا، أخذت فكرة العمل من حدث حقيقي هناك امرأة ورجل في شمال شرق سوريا، عندما دخلت داعش تسبى النساء وتغتصب وتقتل، قررا الرجل وزوجته الانتحار حتى لا تسبى المرأة ولا يقتل الرجل، شربوا سمًا معًا وتمددوا على سرير الزوجية وكتب فكرة الانتحار قبل وفاته لأن الله أطال في عمره دقيقتين عندما قرأت الخبر لم أنم وقررت كتابة نص يعالج الأزمة.

■ وماذا عن تكسير الآلة الموسيقية؟

ــ كانت لدى حلول كثيرة لكن أوجعني فيديو عندما شاهدتهم وهم يحطمون الآلات الموسيقية يكسرون البيانو والأورج والطبلة والعود، ثم يقولون الله أكبر، هذه مجزرة كنت اتمنى أن تخرج مظاهرات في العالم العربي كله ثأرًا للجمال والفن، لكنني قررت أن يراها الجمهور بمسرحيتي والحمد لله شعروا بالألم نحن ننتهك ليلًا ونهارًا الدواعش موجودين بداخلنا ومجتمعاتنا جاهزة للتدعشن فورًا لو احتلت داعش مدينة من المدن العربية لتحول نصفهم إلى دواعش لأن الوجدان الديني المؤسس بداخلنا للأسف الشديد يؤهلنا لأن نكون دواعش.

■ كيف كانت دورة المهرجان العربي بمصر هذا العام؟

ـــ لفترة قريبة جدا كنا نضع أيدينا على قلوبنا لأن آلية الشغل صعبة إلى حد ما بمعنى التراتبية الوظيفية والقرار الإداري في مصر يأخذ وقتًا غير عادى، والحقيقة عندما أصبحنا في لحظة الانطلاق كل شيء سار في نظام غير عادى كل الطاقة الفنية والإدارية كانت جيدة جدًا الكل دافع عن اسم مصر بالعمل الحقيقي، وبسببهم لم يحدث خلل واحد لا في  المسرح ولا المطار ولا الفندق ولا في أي مكان، أصدرنا 11 كتابًا عن المسرح المصري لثلاثة عراقيين ومصريين، واعتقد أن الدورة في مصر انعشت العلاقات المصرية العربية، لأنه دائما هناك أوهام بأن العرب يستبعدون مصر من الجوائز فهناك مؤامرة ضد مصر ألا تربح، وفاز العرض المصري هذا العام عن استحقاق.

■ لكن كيف ترد على اتهامات المجاملة؟

ـــ اللجنة العربية اختارت «الطوق والأسورة» في التسابق، واللجان تقيم الأعمال كانسجام متكامل في كل العناصر والحقيقة أننا لم نجامل أحدًا، كنا في المغرب فازت فلسطين وفى تونس فازت المغرب، وفى الجزائر فازت المغرب وفى الشارقة فازت تونس، المجاملة غير واردة على الإطلاق وبالمصادفة في الكويت فازت الكويت وفى مصر فازت مصر، كما أن «الطوق والأسورة» عليه إجماع كامل من لجنة التحكيم وهم واحد جزائري وسوداني وسعودي ولبنانية وعراقي.

■ هل هناك مشروع لإقامة دورة المهرجان بسوريا؟

ــ بالتأكيد نحن ننتظر عودة سوريا ولم تنقطع علاقتنا معها على الإطلاق حتى أننا متجاوزون الصراع السياسي فعلاقة الإمارات مع النظام السوري كانت مقطوعة، ومع ذلك السوريون لم ينقطعوا عن أي دورة من الدورات كانوا يشاركون بعروض وكضيوف في التحكيم والمتابعة بالإضافة إلى أننا منذ سنة كنا نتباحث مع سوريا لتنظيم مهرجان وطني للمسرح السوري وهذه إشارة واضحة للموقف الإيجابي في الداخل، وهناك كلام عن عودة مهرجان دمشق في 2019 وإذا عاد أنا ذاهب إليه.

■ هل يحتمل الوضع السوري إقامة المهرجانات؟

ــ دمشق انتجت أعمالًا تحت الضرب وحضرت بمهرجان المسرح العربي ولم ينقطع العمل المسرحي فيها السوريون مثلهم مثل كل شعوبنا العريقة أولاد حياة والفن بالنسبة لهم حياة ومسئوليتنا جميعا الانتصار للحياة.