قصة قصيرة

قل كلمتك  وإمش    قصة  وعبرة

قل كلمتك وإمش قصة وعبرة

56 مشاهدة

قل كلمتك .... وإمش

قصة .... وعبرة ....!!!!

بقلم الأستاذ عكله محمد علي الشعيبي

فكري .... سيقتلني ....!!!! . . يطالبني البعض بالكف عن التفكير..!!!

فأروي له هذه الحادثة لمن يهمه الأمر وتزجية لوقته ....!!!!

كنت أمشي وأخي الكبير في دمشق شارع المعرض قبل نقله خارج المدينة، فأردنا تفادياً للازدحام الانتقال للجانب الآخر، طبعاً أنا أمارس إدماني بالكتابة والتفكير في عقلي، وبالتالي جميع حواسي معطلة وتعمل آليا"....!!!!

ولم أنتبه لتنبيه أخي بالتمهل ريثما يخلو الشارع من السيارات، ولم أشعر إلا وأنا محلق في الهواء إثر صدمي من قبل سيارة مسرعة، وقذفي لمسافة خمسة أمتار أو يزيد، صحوت على أصوات المارة الذين حاولوا الاعتداء على السائق البريء، وبحركة لاإرادية خيمت بجسدي فوق نافذة السائق حماية له، مع الصراخ: بأنه لا ذنب له، ورجائي له وهو المرتبك بأن يذهب بسرعة كي لاينالوا منه والغريب في الأمر بأني لم أحس بأي ألم، وكما هو معروف وأثبت علمياً أن من رحمة الله بالإنسان بأنه يدخله في غيبوبة مؤقتة قبل ارتطامه بثوان تخفيفاً للصدمة العصبية التي ربما تكون قاتلة

فسبحان الرحمن الرحيم ....!!!!

يفسر العامة الحالة بالقول (ماراح يحس ليبرد جرحو) لعدم وجود تفسير لديه. فهلا آمنا واعتبرنا وكففنا عن المطالبة بعدم التفكير لمن يدعي الفكر وإدمانه الكتابة على مدار الساعة قبل أن يفرغها على الورق ويرتاح مؤقتاً من مخاض الأفكار....!!!!

لازلت حتى يومنا أعتذر من السائقين الذين يوقظوني من شرودي بأبواقهم وشتائمهم، التي تضحكني ملء روحي من نفسي و.... منهم.