مواضيع للحوار

كتبت الدكتورة زينب لوت عن الكورونا

كتبت الدكتورة زينب لوت عن الكورونا

61 مشاهدة

كتبت الدكتورة زينب لوت عن الكورونا

#كورونا _و منهج _التاو _بين _مؤشر _البناء _والهدم...

#لاو تسي(604 ق.م) فيلسوف صيني قديم صاحب الرؤية الطاوية (道教) لا أود الحديث عنها من باب الفكر الديني أو التفكير العقائدي بل بأخذ ما ينفع وما يشملُ الفهم المتوازن.

التاو تي تشينغ-هو القانون الطبيعي أو الكيان الذاتي للأشياء- توليف الحقيقة الوجودية بمعنى عميق ومحرك للإبداع لتجاوز الأزمات لوحدة الفكر وهي اندماج الانسان في إيقاعات الكون، واستقراره في مدركاته العدم لديهم حالة ارتقاء أخلاقي لصنع المفارقات وهي انتصار الانسان الذي يبدأ من صنع القيمة وهي قوة تنبع من الداخل نحو المجهول في حالته الموجودة والممكنة ومن الحكم "الكلام الكثير يقود إلى الصمت ثبت قلبك على جوهر الفراغ" موضوع الفراغ في مساحة فيروس كورونا كوفيد-19 تهشيم الفراغ بالملء وهذا باستيعاب الروح لمعدل وجودها لخلق منظومة عمل تعادل نظام وجود الانسان وميزات عقله المتواجد على نهجها العقل الصيني ومن حكم التاو المهمة " في الحكم ما يهم هو النظام

في العمل ما يهم هو البراعة

في التنفيد ما يهم هو التوقيت"(انجيل الحكمة التاوية في الصين- ص.42)

كما منحت للإنسان مكانة وهي أن "الانسان مصنوع من أفضل مادة أولية في الكون" فكيف لا يخوض حربه ضد لامرئي بعقلانية وغير بعيد يتوافق القول بالمقول عند الفلاسفة المسلمين حول الانسان هو العقل الأول المحرك ويصف (فخر الدين الرازي): "النفس الإنسانية أشرف النفوس في هذا العالم والبدن الإنساني اشرف الاجسام في هذا العالم".

"التاوية تولد الأشياء بالتركيز والاتساع المتعاقب وفي الأشياء المتولدة منها خطوط معينة تحدد صورها الجسمانية التي تتضمن المبدأ الحيوي"( من كتاب التاو ص.24) .

للوقوف العقلاني والروحي أمام فيروس كورونا ننتبه للركائز ونحرص على مكانة الانسان كماهية وجود يحقق ما هو إيجابي اتساع الروح طالما تؤمن بالخالق تتبع نظام الخلق وشؤون المخلوق وهي الحد من رغباته والانصراف عن الإسراف اللاعقلاني، والتمادي في الهلع وتهويل الناس أو تضليل الأذهان قال تعالى :﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (21)(سورة المعارج) ما نحتاجه قدرة على تربية الذات نحو جميع الكوارث المصاعب والمشاكل الاتزان الانسجام مع المواقف بالحكمة وليس بالعبثية، تنتهي مقالتي بحكمة أخرى "جرد نفسك من رغائبها تعاين أسراره" ولا أشير هنا لمنهج ديني فالدين موقوف بالعقل التكليفي لكل أمة وإنما بخصائص الأمم في صنع عقل إنساني يتجاوز المحن بالحكمة.