أخبار أدبية

كتب الدكتور جبار خماط حسن الشهداء في الطابق الخامس عشر

كتب الدكتور جبار خماط حسن الشهداء في الطابق الخامس عشر

31 مشاهدة

كتب الدكتور جبار خماط حسن الشهداء في الطابق الخامس عشر

#الشهداء_في_الطابق _الخامس_عشر

#كما_مات_وطن

لماذا تميزت حلقة اليوم من كما مات وطن؟

 لأنها أتقنت استعادة الموت / السعادة بحرفية شعرية عالية الأداء والصورة الإخراجية العذبة رغم حزنها الداخلي، استعادة الشهداء وكأنهم إحياء بيننا ولكن لا نشعر بهم ؛ هي مقولة ومصير ديني، أخرويّ ، يتداخل الوهم / الدنيا بالحقيقة/ الشهادة؛ يتداخل المكان الطارئ؛ بالمكان الأنموذج/ الوطن الذي نريد، ما يميز حلقة اليوم ؛ هو شعرية الشهادة من شهادات الموتى/ الشهداء، بإيقاع منضبط ، سيناريو محكم، ذكي الدلالة، لماح المعنى من دون تكرار رتيب.

 اياد راضي / شخصية الطبيب الذي مات في ساحة التظاهر / ساحة التحرير، تحول إلى ضمير شعب تعب من الرثاء والنعي في إشارة لمآسي الأمهات، ا، الغريب والمدهش، تلك الانتقالة الذكية إلى عالم الموتى، بوصفه مثال لا يقبل الفساد على حد قول أفلاطون، التقوا في الطابق 15، وكأنه الجنة الموعودة؛ ينظرون إلى وطن مسلوب، ضايج مثل دجلة! مدهش هذا المشهد وهو يرى تشيعه بالقرب من ساحة التحرير، ولا يفكر الا بأمه وأخيه، وحين تم اللقاء بأخيه مرة أخرى شهيدا ؛ لم تذكر أيضا سوى بامه (( اويلي عليج يمه))  برع الممثلون جميعا في أداء أدوارهم بواقعية تقترب من الفن ولا تنسى الواقع ؛ تداخل فاعل التأثير، وأيضا لغة الإخراج مزجت المتخيل بالوثيقة، الدرامي بالواقعي، برشاقة فنية مبدعة، الأداء العالي يصدقه، التأثير العاطفي، سمح المتلقي ان يكون شريكا في صناعة الأزمة، من دون الدخول في مبالغة الحزن، انها رسالة الفن، اتقنها ببراعة العارف بفنون الأداء الصديق اياد راضي، لقد تجاوز الصورة النمطية لرؤيته ممثلا كوميديا، لكنه الآن ظهر ممثلا تراجيديا، استثماره لصوته ، وتعبير الوجه ، وانكسار نظرات العين، تناغمت وولدت لنا اداءا سيبقى في ذاكرة الجمهور لوقت ليس بالقصير، شكرا مصطفى اياد راضي، سعيد وانا أراك تؤدي بخبرة العارف بفنون التمثيل وشاعريته. مازالت لذة التلقي وتأثيرها في فكري تخالط الوجدان وكأنه حالة نعيشها يوميا، لكنها تتجاوزها بشعرية وبلاغة الفن. سعيد ان ارى دراما متقنة الصنع والتأثير الجمالي .