أخبار أدبية

كتب الدكتور رياض نعسان آغا قد كنت أوثر أن تقول رثائي

كتب الدكتور رياض نعسان آغا قد كنت أوثر أن تقول رثائي

79 مشاهدة

كتب الدكتور رياض نعسان آغا قد كنت أوثر أن تقول رثائي

#القلب يبكيك يا رياض عصمت ، يا صديق العمر

#خمسون عاماً من عمر صداقتنا ، لم تفتر فيها لنا همة، ونحن معاً نسابق الزمن في الكتابة والتأليف والدرس والبحث، ونحن في سنوات الشتات الأخيرة، على صلة شبه يومية عبر الواتس ووسائل الاتصال رغم البعد المكاني، حتى قبل أسبوع حين أخبرني رياض أن الكورونا دخلت إلى بيته (في شيكاغو حيث يقيم ) .

فجعت، ولكنني شجعت رياض، قلت : لن تجرؤ كورونا على اقتحام صدرك الرحب، مناعتك قوية، وأمامك العمر المديد إن شاء الله، ولن تغادر قبلي، سنعود معاً إلى دمشق، إلى حينا، إلى جلساتنا المفعمة بالمحبة..

قال : أحسب أنك سترثيني .. قلت : لاتقلها، ولن أكلفك أن ترثيني إن مت قبلك، فأنا من المغضوب عليهم، وقد يُعاقب من يترحم علي ..

حبست دمعة حزن نزفت في داخلي بإحساس غائم .. صمتنا، قلت : ما أصعب الموت خارج الوطن، تراب الوطن أحن، وضحكنا كيلا نضعف أو نبكي .. وتبادلنا أحاديث كورونا، واستبعدت واهماً أن يخطفنا الموت بفايرس لانراه، ونحن نصارع التنين ..

غاب رياض عني، وعلمت من أسرته أنه في المشفى، وليلة أمس قالت زوجته أن الوضع سيء جداً، ولم أنم، ساورني هاجس مريع ،، وتقلبت أصارع النوم إلى الصباح وطيف رياض لايفارقني، وخشيت أن أستيقظ على النبأ الفاجع، وما زلت أكابر، ولا أريد أن أصدق أن رياض القامة الثقافية الشامخة، والحضور الوهاج في حياتنا الأدبية والفنية، يختطفه الموت بهذا الشكل العبثي ..

اللهم ارحمه واغفر له وضمه إلى ملكوت رضوانك، فقد أمضى عمره صادقاً نزيهاً مخلصاً، محباً للناس، مدافعاً عن القيم السامية ..

أقدم أحر التعازي للأخت الفاضلة عزة ( أم سامي ) ولأبنائه سامي وكريم، ونور، ولأخيه رصين ولشقيقته، وللأسرة الثقافية السورية والعربية، ولانقول إلا ما يرضي الله سبحانه ( إن لله ما أعطى، وإن لله ما أخذ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ) .