مواضيع للحوار

كتب الفنان المسرحي سلام صكر المثقفون الوطنيون هم ضمير الشعوب والأمم المتحضرة

كتب الفنان المسرحي سلام صكر المثقفون الوطنيون هم ضمير الشعوب والأمم المتحضرة

35 مشاهدة

Théâtre Régional de Sidi belabbes

في هذا العدد التاسع من منصة " إضاءات في المسرح "، للمسرح الجهوي سيدي بلعباس، نحلّق إلى السويد مع الفنان، الممثل والمخرج المسرحي العراقي " سلام الصكر" والذي يبدع مع فرقته المسرحية " ينابيع ".

فرقة " ينابيع " المسرحية التي مركزها السويد، تعدّ جزء لا يتجزّأ من المسرح العراقي الأصيل، الذي يتمّ العمل من خلالها على الحفاظ على الأسس والثوابت الإنسانية الراقية، كما تهتم بتقديم كل أنواع المذاهب المسرحية شرط ان تكون وتعتمد بوضوح على فكرة إنسانة وانسجامها مع التقدم والمستقبل في التوجه.

الفرقة تعدّ نواة جمع شمل كل الفنانين العراقیین المنتشرين في اصقاع العالم أینما تواجدوا، وهي ملك لكل الفنانين المؤمنين بهذه الاهداف العامة التي تشكلت على اساسها، مفتوحة لكل من یحمل مشروعا ابداعيا أینما كان تواجده، وتتعاون معه لتحقيق افكاره حسب الامكانات المتاحة لها. وتبقى الاشارة الى انه في 17/2/ 2012 تمت اجازة الفرقة من الجهات السويدية.

وبهذا العدد تحديدا ، يثير الفنان " سلام الصكر " قضية هامة تسلّط الأضواء على المثقفين، ويحصرهم في المثقفين الوطنييّن الذين يراهم ضمير الشعوب والأمم المتحضرة ضمن المنجز الإبداعي المسرحيّ، وكل ما يتعلّق بعناصر العرض المسرحيّ.

الممثل والمخرج العراقي " سلام الصكر " من مواليد سنة 1952

خريج اكاديمية الفنون الجميلة. جامعة بغداد الإخراج المسرحي عام 1975 .. عضو نقابة الفنانين العراقيين - بغداد

عمل في المسرح الوطني اليمني وأخرج عدة أعمال، كذلك في كردستان وسوريا

أهم الأعمال التي أخرجها للمسرح:

تألق جواكان موريتا – تأليف بابلو نيرودا - أكاديمية الفنون الجميلة

في غرف التعذيب – تأليف صباح المندلاوي – اليمن فرقة الصداقة

ثورة الزنج – تأليف معين بسيسو - اليمن فرقة المسرح الوطني

الأم - برتولد برشت - اليمن – فرقة مسرح الصداقة

قسمة والحلم – إعداد محمد المنصور - فرقة بابل المسرحية

حلبجة - بانتوميم – فرقة بابل المسرحية

ضجيج الغجر - بوشكين – المسرح الأنصاري

مذكرات نصير – إعداد وإخراج - المسرح الأنصاري

حجام البريس – الشاعر مظفر النواب - المسرح الأنصاري وفرقة بابل

بنادق الأم – برتولد برشت – المسرح الأنصاري

كاوا والتنين – إعداد وإخراج - المسرح الأنصاري

جداريات سعدي يوسف – فرقة بابل المسرحية

الضوء – إعداد وإخراج فرقة بابل المسرحية

تذكروا انهم يلعبون – إعداد وإخراج - فرقة بابل المسرحية

مملكة الكرستال – إعداد حيدر ابو حيدر - فرقة ينابيع المسرحية

عند الحافة – مستوحاة عن فكرة مسرحية الكراسي تأليف وإخراج – فرقة ينابيع العراق

المركب تأليف وإخراج وتمثيل .

عضو مؤسس في فرقة الصداقة المسرحية – عدن -اليمن –

عضو مؤسس فرقة بابل المسرحية – دمشق – سوريا –

عضو مؤسس فرقة ينابيع العراقية – اوربا –

عضو الجمعية الثقافية /لوند –

-السويد ورئيسها لعدة دورات .

 

كتب الفنان المسرحي سلام صكر المثقفون الوطنيون هم ضمير الشعوب والأمم المتحضرة

#الفنان _المسرحي _سلام _صقر

#في مجال وجود الممثل المقنع والمحترف، واشتغاله على أسلوب معيّن، من المؤكد أن الأسلوب ليس مجرّد رغبة بل عصارة سنوات من العمل والخبرة، مع المرور بمحطات متنوعة بداية من بغداد واليمن وكردستان وسوريا والسويد، والأسلوب المسرحيّ الخاص في منظوره ينبع من الفهم الخاص بدور الفنان، وأنه كفنان عراقيّ يلامس هموم شعبه ويتأثر بها، محاولا قدر الإمكان الاغتناء من مصائبه لإنتاج موضوعة قد تكون بسيطة لكنها عميقة الدلالة، هي محاولة لإثارة عقل المشاهد ومحاولة لاستفزازه للإجابة عن أسئلة يطرحها أي فنّان باستمرار، تاركا دوما الإجابة للمتلقي الذي لابدّ من استفزاز ذائقته الجمالية والروحية .

وجل المواضيع لابدّ من أن تكون نابعة من الواقع المعيش، من الراهن ومن القضايا الإنسانية كانعدام العدالة وكرامة الانسان وحريته، وضرورة الابتعاد عن البهرجة كونها تبعد المشاهد وتشتته عن الموضوعة وعن الفكرة التي يراد طرحها له.

ناهيك عن ظروف الإنتاج الشحيحة وحتى المعدومة غالبا، إذ أن الأمر يتطلب جهدا متناهيا لأداء الممثل، حتى يطرح في كل لحظة صورة جمالية ممتعة من خلال المشاعر والحركة والتكوين والغرابة، ولذا الاهتمام بوعي الممثل وقدرته على فهم دوره وعلاقاته مع الشخصيات الأخرى أمر إلزامي حتى يتمكّن الممثل من محاورة حتى مشاهديه والذين يعدّون عنصرا أساس في أي عرض المسرحي.

كما لا نتغاضى عن قوّة جاذبية الأفكار في كل عصر، إذ ثمّة جملة من الجهود والامكانات الهائلة والتي بذلت منذ الستينات، منذ ثورة الشباب في فرنسا وغيرها من البلدان الاوربية التي عملت على إبعاد الشباب عن الثقافة الجادة أين صرفت اموال طائلة من لدنّ دول كبرى وأخرى صغرى لكي تستبدل الاهتمامات من تعاضد مع الآخر والإحساس بالأمة الى اهتمامات آنية وذاتية، مع تجنيد إعلاميّ هائل في هذا الاتجاه وقد نجحوا الى حد بعيد.

إلا ان الشعوب بدأت تستغل وسائل اتصال اخرى للتعبير عن انسانيتها في التعاضد مع الاخر خصوصا وان ايقاع الحياة بدأ يتسارع وأصبح للوقت اهمية قصوى وعلى المثقف ان يفهم ذلك ويتعامل معه كمسلّة، لذا وجب التكثيف والغنى والاهتمام بالصورة وجماليتها لتحقيق تواصل دائم.

وقد كان لليسار عموما والشيوعيين بشكل خاص دور في تنشيط الثقافة والفن كأداة تنويرية للمجتمع العراقي، اضافة الى انهم استخدموها لنشر الافكار الحديثة والمعاصرة وهو ما ينسجم ورؤاهم لمستقبل بلادهم خصوصا وقد حرم الشيوعيين من وسائل الاتصال، كما لن نستغرب إذا كان اغلب مثقفي العراق وقنانيه كالشعراء والمسرحيين والكتاب هم شيوعيّون أوأقرب إلى ذلك، والآن وقد انحسر نشاط اليسار عموما ومع فسح المجالات الواسعة والتنوع الايجابي نلاحظ هبوطا مريعا لثقافتنا، مع نشوء بوادر نهضة ثقافية على يد شباب مستندين لإرث كبير وغني.

هذا الإرث المسرحي العراقي الذي لابدّ من توثيقه والحفاظ عليه، إذ كباقي فروع الثقافة العراقية امتاز المسرح العراقي بتنوعه وغناه ورسوخه، مستندا على إرث من كبار المسرحيين الراحلين أمثال " ابراهيم جلال" و"جاسم العبودي" و" بدري حسون " و" سعدون العبيدي" وغيرهم كثيرون، ومع توالي الأجيال لابدّ من إيجاد صلة ترابط لا انفصام بين الخشبة وهموم الناس وأمالهم وإن مرت عدة سنوات، ثمّة دوما عمل ممنهج لفصم هذه الصلة بإيجاد مسرح تجاري، مسرح مهرجين لغرض الترفيه شكلا، لكن ما يثلج الصدر أنه ثمّة لفيف من الشباب يديرون أعمالهم المسرحية وفق هموم وآمال وطموحات الناس، وما يتمّ ملاحظته في شارع المتنبي هو أنموذج حيّ لشبابنا المسرحيين الجادين في كل المحافظات العراقية، ليتخذوا منه وسيلة جمالية لبث الوعي والتنوير، وهم اساس نهضة مسرحية جديدة لصياغة مرحلة متطورة في مسرحنا العراقي.