مهرجان طائر الفينيق المسرحي الثالث بطرطوس

كلمة مدير المهرجان في حفل الافتتاح لمهرجان طائر الفينيق المسرحي الثالث - طرطوس - صافيتا

كلمة مدير المهرجان في حفل الافتتاح لمهرجان طائر الفينيق المسرحي الثالث - طرطوس - صافيتا

1390 مشاهدة

كلمة مدير مهرجان طائر الفينيق المسرحي الثالث في طرطوس - صافيتا

 

المسرح.. المسرح هو المعبد الذي تتلى فيه الابتهالات الإنسانية. المسرح معبد المخاض لولادة الاوطان في الصدور. المسرح هو العملة الثقافية السوريّة المبدأ والمنشأ ولو حاول "أوزيب اليهودي" صاحب "بعليم" شعبك يا موسى أن يحرق حروف "سانخونياتن السوري" و "فيلون الجبيلي" وغيرهما ممّن أكّدوا أن قيامة اليونان كانت على أيدي الأجداد السوريين. لم تستطع يا "أوزيب" بمحرقة "ابراهيم" أن تحجب الشمس ولا فرق إن كان "كبش التضحية" ابن هاجر أو ساره فكلاهما ابنا "ابراهيم". ولم تستطع أن تمحو حروف مفردات ومصطلحات المسرح التي تشرح بنفسها أنّها إحدى اللهجات السوريّة القديمة.

لكن أمراء مسرحنا فهموا هذا "الصراع- الـ دراما" بأنّه قتال لتأمين سبائك ذهبهم، ويدعوننا للقول "لله درّهم"  فقد بنو الـ "ثياترو" الخاص بهم مدرّجاً من الخشب يهبط بالجمهور لدى أوّل احتجاج، ولم يفهموا معنى احتماء "اسخيلوس" بالـ "شوميلي- اسم الربّ" مذبح أدوني (ابن الديان) من احتجاج الجمهور. بل دأبوا لتجسيد "بعليمهم" في كلّ مرّة يطلب من الـ "ديثرامب" الإجابة على تساؤل عريض "أين هو المسرح السوري؟!.."

فقد بات أمراء المسرح يقبضون على الـ " فروسينيوم سكيني" ليمنعوا على كلّ عضو في جمعيّة "تيوس ديونيس" الشعور بأيّ نشوة روحيّة تمنحه معنى الـ "satyroi " وقلب مفاهيم "تيوس الجدي" في الابتداء بالندب والنواح على الإله القتيل في "تراجيديا" شرب النبيذ الإلهي من دمه وتناول جسده لتتجسّد بعدها "القيامة- قوموثا" او كما يفهمونها "komodia" فكانت بشارة الروح بالعقل، والخير بالخصب والعطاء.

 

ديانتي سوريا.. وإيماني بالخالق مطلق.. وعلاقتي بالله عمودية.. وكما نمقت الواسطة والمحسوبية كذلك لا أعترف بالواسطه بيني وبين ربّي.

 

سوريا.. سوريا بالألف الواقفة المرفوعة الجبين.. سوريا التي تمتلك الأحرف الصوتية الثلاثة كاملة. لمَ البعض يحرمها ملكة من شموخها ويكتبها تنهي بالهاء أو التاء المربوطه.

سوريا التي عرفت وأسمت الإله قبل الديانات السماوية. فانسحبت تسميتها للإله على كل هذه الديانات التي نزلت بأرضها.

 

يعقوب وفي الوقت الذي قبل الخالق عبادته أسماه اسرائيل (أي: عبد الله).. المسيح السوري وهو على الجلجلة يناجي خالقه قائلاً: إيلي إيلي لما شبقتني (أي: إلهي إلهي لما تركتني). القرآن الذي نزل على الرسول العربي محمد تجدون فيه معظم تسميات الملائكه تنتهي بـ إيل عزرائيل- ميكائيل- جبرائيل..

فكيف لنا بعد كل هذا أن نصدّق بعد ذلك (اوزيب اليهودي) وهو يسطّر تاريخ المنطقة بأن الديانة العشتارية السورية كما وصفها  أنها ديانه وثنية.

 

أنا بعثي.. وبصدري غصّة.. غصّة على مساحة هدف البعث في وحدة عربية تضم عربان القاعدة عربان الصهيونية عربان أمريكا. بعثيٌ وفي صدري شرخ على مساحة بيّنت غياب البعث وبرزت كل هذه العشائر ورجال الدين على مساحة سوريا. فمن بعثيتي أصرخ تحيا سوريا.

 

الشكر لكم ولحضوركم مهرجاننا مع تمنياتنا بتثبيت ولو حرفاً على جبين المسرح.

تحية لشهداء سوريا الأبرار.

تحية لرجال أمن سوريا الشرفاء.

تحية لرجال الشمس والبطولة رجال الجيش العربي السوري الأبي.

تحية حب وتقدير  للقائد الأمل الدكتور بشار الأسد.

وتحت شعار.. الوطن غال.. الوطن عزيز.. الوطن شامخ.. الوطن صامد.. لأن الوطن هو ذاتنا.. القائد الخالد حافظ الأسد..

تحت هذا الشعار أهلا بكم إلى مهرجان طائر الفينيق المسرحي بدورته الثالثة.

 

                                     مدير مهرجان طائر الفينيق المسرحي الثالث

                                

                                                         فؤاد معنا

التعليقات

  1. Image
    هذه الفرقة تثبت عاماً بعد عام جدارتها وتميزها....وإلى العالمية انشاء الله..... يسلم تمك يا أستاذ فؤاد والله أمثالك نادرين وتستحق الريادة والتقدير

اترك تعليقك هنا

كل الحقول إجبارية