حوار مع مبدع

مجرد صديقة   أول عمل قصصي يصدر لـلدكتورة صبحة علقم

مجرد صديقة أول عمل قصصي يصدر لـلدكتورة صبحة علقم

60 مشاهدة

مجرد صديقة   أول عمل قصصي يصدر لـلدكتورة صبحة علقم

 #عزيزة _علي

https://alghad.com/%D9%85%D8%AC%D8%B1%D8%AF-%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%82%D8%B5%D8%B5%D9%8A-%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%84%D9%80%D8%B5%D8%A8%D8%AD%D8%A9-%D8%B9/?fbclid=IwAR3MrxHwR_7MNm6VbQeUjTJGL8mfxMotisRP1eItfwcCzEn_YUVdzDlOHQ4

 

عمان – تقول الناقدة الدكتورة #صبحة علقم “ إن (مجرد صديقة)، التي صدرت عن دار ناشرون الآن، عمّان، عبارة عن قصص قصيرة جدا، هي أول عمل قصصي يصدر لها على شكل مجموعة مطبوعة في كتاب.

وأضافت في لقاء خاص مع “ الغد ” أنها منذ أن كانت في المدرسة، وهي تكتب القصة القصيرة، ولكن لم تنشرها، وكانت تحصل في الغالب على مراكز متقدمة، وحصلت على جوائز عديدة منها: جائزة تيسير السبول للقصة القصيرة.

وتضيف علقم: في المرحلة الجامعية شاركت في مسابقة الإبداع الشبابي التي تنظمها وزارة الثقافة، وحصلت كذلك على المركز الثالث عن مجموعة قصصية بعنوان ( #وجع أخضر )، وأيضاً لم أنشرها حتى الآن، وما تزال تنتظر دورها في النشر، رغم إشادة المتخصصين بالقصة الذين أوصوا بنشرها، ولكن لم أنشرها بعد”.

تتكون هذه المجموعة من أربع وأربعين قصة قصيرة جداً، حاولت علقم فيها رصد علاقة المرأة بالرجل، ولكن من داخل المرأة بلغة مكثفة، وقد يرى القارئ بعض القسوة والسوداوية في بعض النصوص، ولعل ذلك يعود إلى المجتمع المأزوم الذي ما يزال يتناوش بعض أفراده أفكارا ومعتقدات بالية شوهت العلاقة بين الرجل والمرأة، وقد يقبل القارئ بعض الأفكار وقد يرفضها، وتعتقد القاصة أنّ هذا هو العمل الإبداعي الذي يثير أسئلة، ويرسم مشاهد ولكنّه لا يبحث عن إجابات.

حول سبب عدم نشرها لهذه المجموعات أوضحت علقم “عندي قلق كبير من موضوع النشر انطلاقاً من قناعة مفادها، أن القارئ يستحق منك دائما الأفضل، ولأنني دائما أبحث عن الأفضل، كنت أخاف النشر، وكنت أغبط الذين ما ان أنهو عملا إبداعيا أو دراسة علمية، حتى قاموا بنشرها لجرأتهم، وأحيانا كنت أعاتبهم كيف يواجهون القراء بأعمالهم التي لم تنضج بعد”.

تواصل المؤلفة حديثها: “ لعل عملي الأكاديمي في مجال النقد الأدبي الحديث جعل فكرة النشر صعبة القبول عندي، فالناقد يرى في العمل الإبداعي ما لا يراه القارئ العادي، ولكن في ظل وجود (فيروس كورونا)، وما فرضه علينا من إقامة جبرية في بيوتنا، جعلني أجمع بعض ما كتبت من أعمال إبداعية، وكان أول ما جمعته كانت هذه المجموعة من القصص القصيرة جدا التي كتبتها في الأعوام الأربعة الأخيرة، وانتقيت منها، وعرضتها على أستاذ متخصص في النقد الأدبي الحديث، وصاحب رؤية إبداعية وهو أ. د #عبدالحميد الحسامي الذي شجعني على نشرها، ففن القصة القصيرة جداً فن يحتاج إلى حرفية عالية على عكس ما يعتقد البعض أنّه متاح للجميع”.

وتبين القاصة: “ إن تكثيف الحدث القصصي ليس بالأمر اليسير، بل يحتاج إلى جهد كبير من الكاتب، وقبل أن أبدل رأيي ويجتاحني القلق، تواصلت مع دار الناشر، من أجل إصدار هذه المجموعة قبل أن أتراجع مثل العادة عن عدم نشرها، فكانت هذه المجموعة التي ظهرت على غير سابقتها .. ربما تكون هي المجموعة الأولى فاتحة لأعمال إبداعية أخرى، وربما تبقى وحيدة، هذا تقرره الأيام والأفكار ”.

وتعبّر علقم عن أن هذه المجموعة ( #مجرد صديقة )، هي محاولة في القص المكثف، مبينة “أننا نعيش في عصر يميل إلى التكثيف لنلاحق التسارع الزمني”.

وحول العلاقة بين النقد والإبداع تقول علقم: “ هي علاقة وثيقة جداً، فلولا الإبداع لما كان النقد، ولولا النقد لما عرف الإبداع. وهناك الكثير الكثير من النقاد المبدعين مثل: نازك الملائكة، جبرا إبراهيم جبرا، أدونيس.. على سبيل المثال لا الحصر فهم كثر. وكلنا حتى البسطاء منا يمارسون نقد النصوص الإبداعية بصورة وبأخرى. ولي محاولات في القص سابقة لممارسة العمل النقدي بحكم تخصصي، فأنا أحمل درجة الأستاذية في الأدب والنقد الحديث، ولي بحوث عديدة منشورة في مجال النقد الأدبي لاسيما المسرحي”.

وتبين علقم أنها رغم توقع الكثير من الأصدقاء أن تكون فاتحة أعمالها الإبداعية عملا مسرحيا، ورغم عشقها للمسرح واجتهادها في النقد المسرحي، إلّا أنها تقول: “توجهت نحو القصة ربما كما يقال إن المرأة بطبعها تميل الى السرد القصصي”.

أما بخصوص الكتابة للمسرح فتوضح علقم: “ أرجو أن أتوجه في الأيام القادمة لكتابة مسرحية، لأنني أكتب الكثير من المشاهد المسرحية لطلبتي في الجامعة لتحقيق بعض الأهداف الدراسية، أو استجابة لمناسبات مختلفة”.

وتؤكد علقم على أن الناقد الذي يتجه نحو الإبداع، قد لا ينجو من الذاتية في قراءة أعماله الإبداعية، لأن عينه تعتاد رؤية معينة للنص قد تفرض عليه قسوة على نفسه وعلى إبداعه، لذلك لا تجد ضيراً في أن يعرض نتاجه على من يثق برؤيته النقدية، ويطلب الرأي والمشورة. “فنحن أمام قارئ واعٍ، وأمام متربص قد يجد في بعض الهنات فرصة للتضخيم، ولكن الفصل بين العمل الإبداعي والعمل النقدي ضرورة أثناء القراءة”.

د. عبدالحميد الحسامي الذي كتب مقدمة للمجموعة يشير فيها الى أن: “( مجرد صديقة )، هي أشبه بمرافعة من قبل امرأة تأبى أن تكون في الهامش، ولا يتسع لها سوى متن مليء بالحب والحياة والجمال والصدق.. إنها مرافعة أمام نسق ذكوري غائر في جسد الثقافة، يتجلى بمظاهر متعددة، ويقوم السرد هنا بمناوشته ومشاكسته، وتجسيد مفارقات طالما تكشفت في تضاريس الوعي، وفي تضاعيف السلوك. ليس هناك أقرب للسرد من قلم امرأة، ويبدو أن شهرزاد ما تزال حضورا لا يغيب وبوحا لا يعترف بالصمت”.

وتحت عنوان ( كلام على الكلام )، كتب د. عواد أبو زينة قائلاً: “ إن هذه القصص القصيرة جداً من تلك المجموعات القليلة التي شدته وجذبته إليه جذباً مختلفاً عما فعله ما سبقها من قصص قرأها، هي مجموعة أو منفردة، فما كتبته علقم يمتاز عما سبق أن قرأتُه في هذا الجنس ”.

ويخلص أبو زينة إلى “أن الانطباع السوداوي يبدو في المجموعة القصصية التي ليست هي شخصية أو فردية- كما أظن- بل هي رؤية لحال الأنثى في هذا المحيط والبيئة والعصر، ولمنظومة القيم المسيّرة لها”.

ويذكر ان الدكتور صبحة علقم أستاذة النقد والأدب الحديث في جامعة الزيتونة، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها – الأدب والنقد الحديث، جامعة اليرموك، ودرجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها – الأدب والنقد الحديث، الجامعة الأردنية، درجة البكالوريوس اللغة العربية وآدابها، الجامعة الأردنية. وصدر لها في مجال النقد “ المسرح السياسي عند سعد الله ونوس ”، “ تداخل الأجناس الأدبية في الرواية العربية ”.