مواضيع للحوار

مسرحية المولود الجديد في احتفالية يوم الثقافة بمديرية ثقافة حماة

مسرحية المولود الجديد في احتفالية يوم الثقافة بمديرية ثقافة حماة

160 مشاهدة

برعاية الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة وبمناسبة ذكرى تأسيس وزارة الثقافة انطلقت فعاليات (يوم الثقافة .. لارتقاء الإنسان)

بمديرية الثقافة بحماة

 

حيث تقدم وزارة الثقافة والمديريات التابعة لها جهودا تسعى من خلالها لرفع سوية الواقع الثقافي في سورية وأن الوزارة لم ولن توفر جهداً في سبيل الوصول إلى كافة الشرائح الاجتماعية بهدف الارتقاء بالمستوى الثقافي لدى الفرد والمجتمع .

وتضمنت الفعاليات الاحتفالية التي امتدت اسبوعاً عروضا ًسينمائية ومسرحية وأمسيات غنائية موسيقية وشعرية وأدبية ومعرض فن تشكيلي وندوات متنوعة.

برعاية الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة .. مديرية المسارح والموسيقا .. تقدم ضمن احتفالية يوم الثقافة مسرحية ( المولود الجديد ) تأليف: جوان جان .. إخراج: كاميليا بطرس

 في مسرحية (حكاية المولود الجديد) يعالج الكاتب من خلاله الجهل الذي يسيطر على بعض المجتمعات والتسليم المطلق للشائعات التي يروج لها وضرورة محاربة هذه الظواهر السلبية من خلال العلم وزيادة الوعي و التسلح بالمعرفة. والعمل المسرحي  يظهر طريقة انتشار الشائعات وتصديقها في بعض المجتمعات دون أدنى محاولة للتفكير في منطقيتها منوها أن المعلومة المغلوطة قد تدمر مجتمعا بأكمله ولذلك لا بد من تحصين المجتمعات بالعلم الذي يحد من انتشار الخرافات ..

وقد حدثتنا المخرجة "كاميليا بطرس" عن العمل قائلة: " بداية لابد من القول أن وزارة الثقافة – مديرية المسارح والموسيقا وضمن احتفالية (يوم الثقافة .. لارتقاء بالإنسان) قد كرمت فناني حماه إذ خصتهم بهذا العرض المسرحي ضمن برنامج هذه الاحتفالية الثقافية لهم جزيل الشكر والتقدير.  وهذا النص عمل فكري يحمل رؤى وأفكار .. من الكوميديا السوداء  .. حاولت رسم خطوط وحلول اخراجية للعمل وذلك من خلال قراءتي للعمل وحواري الدائم وشبه اليومي مع الكاتب واستطعت التوصل الى خارطة اخراجية كوميدية توفر المتعة للمشاهد وجذبه للخشبة اخراجا وأداء ممثلين .. العمل يحمل فكر الاشاعة بين الناس البسطاء الطيبين والجهلة أيضا ..والبعيدين عن الثقافة والعلم التي تساعدهم على تحليل الأمور وهذه الاشاعة تتحول الى جزء من حياة هؤلاء الناس اليومية وربما تكون مدمرة للمجتمع .. لكن بسوداويتهم وبساطتهم وجهلهم تعاملوا معها للنهاية ..وحاولت رغم هذه السوداوية والجهل أن أهرب باتجاه النور .. لأنه مهما كان من جهل وسوداوية لا بد من بارقة أمل والإيمان بالثقافة والعلم ..والحضارة والفن والإيمان بكل شيء هناك ضوء تمثل بالأخ وأخته الضحية .. البوابة لفجر مشرق زاهر خالي من الاشاعة وخالي من الجهل والإساءة للفرد والمجتمع .. والجدير بالذكر أن هذا العمل يضم أربعة أجيال من الممثلين وبلغ عددهم 21 ممثل وممثلة ومنهم من يقف للمرة الأولى على خشبة المسرح .."

وحدثنا الفنان "عبد الكريم حلاق" الذي لعب شخصية "أبو نوفل" عن العمل وعن شخصية "أبو نوفل" قائلا: " النص إشكالي رغم شعورك للوهلة الأولى بأنه نص بسيط ..ولكن عندما تدخل عمق النص تجد مضامين فكرية تترك أثرها على المجتمع وقد تسبب أحيانا كوارث ..هنا أثر الإشاعة وسريانها بين الناس وتصديقهم للحدث وهنا الولادة تحولت إلى ولادة حيوان .. وهل يعقل أن امرأة تلد بقرة؟؟ للأسف استطاعت الاشاعة أن تسيطر على العقول .. والتعامل مع المولود على أساس أنها بقرة ؟؟ هكذا يسير العرض وفق الشخصيات التي يسيطر عليها النسيان والاعتقاد أن هذا المولود بقرة ؟؟؟  لذا العمل يعالج الإشاعة وألية وعيها اجتماعيا ومحاربتها وعدم سيطرة الجهل والشعوذة على عقول الناس .. أضافة إلى طرح موضوعة العنف ضد المرأة وعدم مشاركتها في شؤون بيتها ولو بالحد الأدنى ..حتى ولو كان الزوج على خطأ لا يسمع لها .هذا إضافة الى انجرار بعض المثقفين السطحيين وراء لإشاعة ويتعاملون معها ويروجون لها للأسف ..هذا واقع تماما دون التجني على المثقفين الحقيقيين"

 أستاذ عبد الكريم ماهي الدوافع التي دفعت "أبو نوفل" لاتخاذ هذا القرار غير السهل والمصيري في تسمية المولود ذكرا كان أم أنثى ب "بقرة" هل هو قهر اجتماعي؟ أم حالة تمرد على الواقع بشكل عام؟

أجاب قائلا: بداية البساطة لحد الغباء والجهل ..عدم التجانس بين الشخصيات وهذه الشماتة بموت البقرة خلق عنده ردة فعل ..وهذا التناقض وهذا التحدي الغبي ..الموضوع ليس بالتسمية ..كان يمكن لأهل القرية أن تجمع المال وتشتري له بقرة تعويضا على فقدان بقرته ..لا .. الموضوع تحدي أجوف للواقع الهدف التميز الفارغ بين الناس ولو على حساب المولود والزوجة والأسرة ..وهذا الجانب المدمر في الإشاعة والجهل التي عالجها النص المسرحي الذي ارتكز على الافتراض يعني لا تشمتوا زوجتي أحضرت ليَّ بدلا عنها بقرة ".

وعن شخصية "أم نوفل" حدثتنا الآنسة "غدير حمشو" قائلة: " الصدمة الأولى قرار أبو نوفل تسمية المولود "بقرة" بغض النظر إن كان المولود ذكرا أم أنثى ..حاولت استيعاب الموضوع .. لم تركب معي في البداية ..ولكن مع مرور الوقت للأسف تعودت وأصبحت مثل زوجي لا أراها إلا بقرة" .

وعن خطابها اللاذع لصاحب المقهى وشلته في بيتها وفضح صاحب المقهى وصانعه الذي روج للشائعة في القرية وفي المقهى مشيرة أن كل ذلك كان السبب وراء قرار زوجها المشؤوم بتسمية مولوده "بقرة" .. صح أنني نتيجة الجهل والضغط الاجتماعي والعادات والتقاليد خضعت للحدث وأصبحت أرى ابنتي مثلهم "بقرة" ..ولكنفي لحظة المواجهة مع مجموعة المقهى وبشكل خاص صاحب المقهى الذي استفذني ..فخرجت عن طوري وعريتهم جميعا.. فقد نهضت مشاعر الأم بداخلي أضف للمعاناة وظلم المجتمع والنظرة الدونية للمرأة .. فشيت خلقي وأخرجت هذا الخطاب اللاذع دون الأخذ بالحسبان لموقف زوجي الذي حاول اسكاتي لحفظ ماء وجهه أمام رواد المقهى وهم في بيته ..ولكن بعد خروجهم ونتيجة الجهل وعدم الوعي رجعت لطبيعتي المرأة الخانعة الصبورة .. لا حول ولا قوة".

وحدثتنا الآنسة "آلاء حبال" عن دورها بالعمل "المولود الجديد" قائلة: " ما تحمله الشخصية هو واقع بالأساس .. ولازال مستمرا ويحصل على أرض الواقع .. لا شك سببه قلة الوعي والجهل وأثر الشائعة في ذهن البشر وكيف تنخر العقول وبالتالي تعطل أهم آلة لدى الإنسان "العقل" .. وأمام هذه الشائعة الافتراضية تعيش الناس حالة تناقض مع أنفسهم وأمام الواقع .. والاستمرار بالغباء والجهل والنظر ليَّ على أنني "بقرة" .. والرسالة هو دفع الناس للتفكير والمحاكمة قبل الأخذ بالإشاعة وترويجها والعيش بظلها كواقع .. لقد أحببت الشخصية لأنها تحمل صورة واقع .. تدفع أهل القرية للخلاص من الجهل وخصوصا للمرأة التي تعتبر نصف المجتمع ..".

وعن الديكور حدثنا الفنان التشكيلي " عبد السلام شكوه" قائلا: " من خلال اطلاعي على النص والحوار مع مخرجة العمل ورؤيتها الاخراجية.. تم تصميم ثلاث مواقع للأحداث الأساس في النص المسرحي وهي:

موقع المقهى

منزل أبو نوفل الريفي البسيط ..

والعمق للمسرح

هذه الكتل الثلاث من الضروري أن تكون غير واقعية فالأحداث في المسرحية تتحدث عن مولود جديد يطلق علية تسمية "بقرة" .. وتعاملت معه الناس على أساس أنه بقرة وليس إنسان .. ومن هنا يمكننا القول أن المسرحية وهم سيطر على عقول الجميع وبالتالي صدقوا أن المولود "بقرة" .. وتعاملوا معها على هذا الأساس أنها "بقرة".. وهذا نتيجة الجهل وعدم الوعي بالعموم" .

وعن رأيها بالعرض المسرحي كتبت الأديبة " شذى صباغ " تقول: " للوهلة الأولى ومع بداية المشهد الأول ظننت أنني أمام مسرحية تقليدية، لكن مع توالي الأحداث أدركت أن مانراه غير عادي، فالفكرة التي حملتها المسرحية فكرة عميقة تعبر عن واقع أليم نعيشه، كانت المسرحية رمزية إيحائية تتحدث عن تصديقنا لما هو كذب حتى ولو كانت الحقيقة أمام أعيننا، لقد تحدثت المسرحية عن رجل خسر بقرته ومن شدة غضبه عند تواجده في مقهى البلدة، راهن على تسمية المولود الجديد بقرة، اذا خسر لعبة الزهر مع صديقه، خسر "أبو نوفل" اللعبة، وأخبر زوجته بأنه سيسمي المولودة الجديدة "بقرة" صرخت الزوجة وبكت ولعنت اهل البلدة التافهين وبعد ولادتها أطلق اسم "بقرة" على مولودته التي ومن شدة تصديقهم للإشاعة رأوا هذه المولودة بصورة "بقرة" وعاملوها على أنها بقرة الى أن قرر الأب بيعها وباعها بأبخس ثمن، وانتشر في البلدة خبر جنون البقر فجن الجميع وراحوا يركضون وراء المولودة لقتلها فيتخلصوا من بقرة في منظورهم قد تحمل مرض الجنون، هربت المسكينة بعد أن كثرت السكاكين عليها أرادوا اغتيال البراءة والمستقبل، أرادو اغتيال النور ليغرقوا بالجهل، نعم إنه الجهل المعشعش في العقول، لكن بارقة الأمل انتصرت لم يتمكن جهلهم من قتلها، لقد هربت المولودة من سكاكين جهلهم وكان اخوها السند الذي رآها من اللحظة الأولى بصورتها الحقيقية رآها أختا لكن عقولهم البالية لم تستطع رؤية الحقيقة نعم نهاية انتصر الأخوان، وأخذ الأخ أخته، نهاية تعبر عن انتصار الحقيقة انتصار الجيل الواعي أمل المستقبل على غربان الظلام، شكرا للمخرجة المبدعة ولكل من مثل وللكادر أجمع حقا لقد أجدتم ".

الممثلون حسب الظهور:

محمد النجم، طلال الصالح، ياسر فاخوري، حسن عروب، فادي الياسين، رمزي سوتل، عبد الكريم حلاق، غدير حمشو، غيث مرقا، نوران العثمان، آلاء حبال، فؤاد كعيد، محمود السبع، هادي طنيش، محمود عبد الباقي، محمد صباغ، مجد صعب، محمد السبع

الفنيون:

فادي الياسين              مساعد مخرج

عبد السلام شكوه   ديكور

أسامة كعيد         تنفيذ الإضاءة

م . خالد موصللي فني    إضاءة وصوت

م . بتول الأسعد البكري         ملابس، مكياج، بروشور، تنفيذ موسيقا

كلمة المخرجة: " للفن المسرحي ثقافة استثنائية تنهي غشاوة الجهل والظلام وترسم خطوط نور الحضارة والمستقبل المشرق".

والأطفال كان لهم نصيب بهذه الاحتفالية حيث تم تقديم مسرحية " ضوء الشمس " تأليف وإخراج: يوسف شموط

يتحدث العمل المسرحي عن ضرورة الحفاظ على البيئة نظيفة، كي نحمي الناس من الأمراض التي تنتشر نتيجة عدم الاهتمام بالبيئة ورمي الفضلات بالشوارع والساحات والحدائق وفي الأماكن العامة كالحدائق، والمدارس، والساحات العامة والشوارع. وتحدث العمل عن مجموعة من الأطفال تتعرض نتيجة الإهمال بالنظافة لخطر الجراثيم الضارة التي تساهم بنقل الأمراض للناس، وتخلل العرض المسرحي أغاني قريبة من الأطفال وتؤكد على النظافة ونشر الوعي بين الناس للحفاظ على نظافة البيئة ..وقد أحب الأطفال هذا العمل المسرحي الهام ..

كل عام والثقافة في حالة ارتقاء بالإنسان ...

كل عام وأنتم بخير

كنعان البني