أخبار الهيئة العربية للمسرح

11 كتابا مسرحيا عن كرم مطاوع والفرق المصرية في العراق والطقوس المسرحية

11 كتابا مسرحيا عن كرم مطاوع والفرق المصرية في العراق والطقوس المسرحية

132 مشاهدة

11 كتابا مسرحيا عن كرم مطاوع والفرق المصرية في العراق والطقوس المسرحية

محمد الحمامصي

المصدر / ايلاف

المصدر: موقع الخشبة

أحد عشر كتابا مسرحيا تؤرخ للمسرح المصري ورموزه وزيارات فرقه للعديد من الدول العربية أصدرتهم الهيئة العربية للمسرح، كإسهام فكري إضافي يتناغم مع المحور الفكري الذي اختارته إدارة مهرجان المسرح العربي عنوانا لدورته الحادية عشر من المهرجان، والتي تدور حول المسرج المصري، بمناسبة انعقاد هذه الدورة في القاهرة، تحت عنوان “نقد التجربة – همزة الوصل.. المسرح المصري في نصف قرن:1905 – 1952”.

 

حول هذه الإصدارات أقيم مؤتمرا صحفيا، استعرض خلاله ثلاثة من الباحثين إصداراتهم وهم:

 د.عمرو دوارة، ود.مصطفى سليم من مصر، ود.على الربيعي من العراق، وأدار الجلسة د.يوسف عيدابي مستشار الهيئة العربية للمسرح.

 

في البداية أشار د.عيدابي في تقديمه إلى أن الهيئة العربية للمسرح اعتادت دائما، ضمن مشروعها للنشر إصدار مجموعة من الكتب في دورات المهرجان العربي. وأضاف أن الهيئة تختار موضوعات هذه الإصدارات لتتناغم وتنسجم مع المحاور التي تدور حولها فعاليات المهرجانات، وهو ما ميز إصدارات هذه الدورة أيضا، حيث جاءت جميعها، حول المسرح المصري، فرقه، وشخصياته وتراثه، وتاريخه. لافتا إلى أن الهيئة رأت أن تدرس وتؤرخ تاريخ المسرح المصري في مائة عام، وقد خصصت هذه الدورة لتغطية نصف قرن، فيما ستخصص الدورة القادمة لتغطية النصف الآخر.

وأعرب د.عمرو دواره مؤلف كتاب “كرم مطاوع رجل المهام الصعبة ”عن سعادته بأن أتاحت له الهيئة العربية هذه الفرصة لنشر كتابه عن المخرج والفنان الكبير. وأشار إلى أنه عمل مساعدا لكرم مطاوع في عدد من العروض على مرحلتين، الأمر الذي أتاح له الاقتراب منه ومعرفة الكثير من مزاياه، مؤكدا أن مطاوع لم يكن يجيد تقديم الفرجة فحسب إنما كان مفكرا مسرحيا كبيرا.

وضرب دواره مثلا بعرض “الفرافير” الذي أثار الخلاف بينه وبينه مؤلف النص يوسف إدريس، مؤكدا أن مطاوع من أوائل المخرجين الذين اعتبروا المخرج هو صاحب نص العرض، ولهم أن يضيفوا ويحذفوا فيه بما يخدم رؤيتهم الإخراجية.

واشار دوارة لانتصار مطاوع في تلك المعركة ودليله على ذلك هو أن يوسف إدريس حينما نشر نصه “الفرافير” نشر نص العرض بعد التصرفات الإخراجية لمطاوع.

وذكر د.دوارة أيضا شهادة سميحة أيوب لكرم مطاوع، مشيرا أنه سألها عن المخرج الذي تعتبره الأول بين المخرجين الذين تعاملت معهم، عربا وأجانب فقالت إنه كرم مطاوع.

وقال انه أصدر عددا من الكتب حول مخرجين مصريين منهم أحمد عبد الحليم ومحمود الألفي، وجلال الشرقاوي ود.كمال عيد، ود.هناء عبد الفتاح، ليس كنوع من التأريخ إنما سعيا لاكتشاف رؤاهم الإخراجية.

وأضاف دواره إن مطاوع كان مفكرا عروبيا، مشيرا إلى أن رؤيته الإخراجية التي طرحها عند تناوله لنص إيزيس حولته من خطاب يتحدث عن المصرية، باعتبار إبزيس رمزا مصريا إلى خطا ب عربي، وأن توفيق الحكيم وافقه على هذا الطرح.

وأشار دواره أيضا إلى تميز كرم مطاوع في إضاءة عروضه، وأنه أول من رفض ثبات الديكور، فضلا عن قدرته على قبادة الممثل بحرفية عاليه وتفجيره لطاقات الممثلين الذين يعملون معه.

أما د.مصطفى سليم فأشار إلى أن كتابه “الدلالات الدرامية للنظم الطقسية في الدراما التجريبية” هو رسالته للدكتوراة التي أنجزها عام 2006، في أكاديمية الفنون، مشيرا إلى أنه لم يكن ينوي نشر هذا الكتاب إلا في مؤسسات متخصصة، نظرا لتخصصه الشديد، وهو ما أتاحته له الهيئة العربية للمسرح.

قال سليم إنه رصد وصنف الطقوس في الوطن العربي، وبحث في كيفية تعامل النصوص المصرية مع هذه الطقوس. وأشار إلى وجود عددا من التقسيمات التي صنف على اساسها الطقوس منها الطقوس الدينية مثل المشهد الحسيني، والتعازي الشيعية، وهي ما عالجها في نصي الشرقاوي “الحسين شهيدا وثائرا” وطقوس الزار والذكر وعبدة الشيطان.

وأشار إلى معالجات نصوص محمد الفيل وعادل العليمي لطقس الزار، وتعامل السيد محمد على مع طقس المولوية، ومعالجة د.أحمد سخسوخ لطقوس عبدة الشيطان، أما التصنيف الثاني للطقوس وفق الدراسة فهو الطقوس الاجتماعية كطقوس العرس والميلاد والموت، فضلا عن طقوس الموالد وأعياد الحصاد ووفاء النيل.

وذكر د.سليم عددا من التطبيقات التي تناولها في كتابة بغرض تحليل الكيفية التي تعاملت بها نصوص الكتاب المصريين مع الطقوس، وأشار إلى معالجة محمود دياب لطقس الحصاد في ليالي الحصاد، وظهوره الكثير من الطقوس لدى رأفت الدويري خاصة في “قطة بسبع ترواح” وعلاقة السيد بالعبد في نص الفرافير الذي يتعامل مع طقس الموت بشكل ساخر، وكذلك معالجة توفيق الحكيم لطقس السبوع في “ياطالع الشجرة”.

وعن التجريب في التعامل مع الطقوس، قال سليم إن تأسيس المسرح التجريبي وضع خطا فاصلا بين تعامل الكتاب مع الطقوس قبله، وتعاملهم معها بعده، مثل إعادة صياغة نص الطوق والأسورة صياغة تجريبية في تعامله مع طقس الموت.

وكشف الكاتب العراقي د.علي الربيعي أنه عكف على دراسة المسرح العربي لأكثر من ربع قرن، وأخرج 17 كتابا، منها ما يتصل بتاريخ المسرح العراقي وقد أصدر فيه عددا من الأعمال أهمها : المسرح المسيحي في العراق، وإسهامات يهود العراق في المسرح.

كما أشار د.الربيعي إلى أنه أخرج عددا من الكتب عن الفرق الروسية والتركية التي زارت العراق.

وحول إصداراته عن المسرح والفرق المصرية قال الربيعي إنه تابع زيارات الفرق المصرية للعراق ودرس تواريخها وما قدم عنها في مئات من المصادر التي اتيحت له، ومن هذه الزيارات ذكر زيارة فرقة عبد النبي محمد “كشكش بيه” وشقيقه عطية أمين عطية وكذلك زيارة فرق جورج أبيض وفاطمة رشدي، ويوسف وهبي، مشيرا إلى أنه أصدر حول تلك الزيارات عدة كتب كان أولها كتابه “الأجواق المصرية التي زارت العراق” كما تناول زيارات فرق جورج أبيض وفاطمة رشدي ويوسف وهبي في كتب مستقلة وهي التي صدرت عن الهيئة العربية للمسرح ضمن إصدارات هذه الدورة.

وأشار الكاتب إلى انه تناول كل ما كتب عن تلك الزيارات من مقالات ومعالجات نقدية، وما نشر عنها من متابعات إخبارية، فضلا عن ما اقيم مع أعضاء الفرق من لقاءات وحوارات، وأشار الربيعي إلى أن جورج أبيض قدم أكثر من مائة عرض في العراق، وأنه أول من اشرك شبابا من الممثلين العراقيين في عروضه.

وأضاف: زارت فرقة فاطمة رشدي العراق ثلاث مرات أعوام 29، 32، 1936 وكرمها ملك العراق وقتئذ، كما أنها جابت مدن العراق شمالا وجنوبا.

 

أما عن فرقة يوسف وهبي فذكر د.علي الربيعي أنها زارت العراق ثلاث مرات أيضا سنوات 32، 36، 1954، وأن تلك الزيارات قد حظيت بمتابعة إعلامية ونقدية كبيرة.

وأشار د.الربيعي إلى أن الكتب الثلاثة التي أصدرتها له الهيئة العربية للمسرح عن الفرق المسرحية المصرية تشير بشكل قوي إلى أن مجئ الفرق المصرية إلى العراق عمل على تفعيل الحركة المسرحية والنقدية في العراق.